السيف في مقصورة ابو مسلم

الشاعر: السيف وأدوات الحرب · البحر: الرجز

«السيف في مقصورة ابو مسلم» من شعر السيف وأدوات الحرب، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما نتفع الغيرة في مكمنها — والسيف في قرابه لا ينتضى

حتى تكر الخيل كشفا ساقطا — تهوي هوي العاصفات في الوغى

تجمز جمزا بالكماة شزبا — عوابسا شمسا كسيدان الغضى

هوازجا غربا لجاجا ضبعا — غمر الأجاري بعيدات الشحا

في فلق حالكة أركانه — يجلل الأرض الدجى راد الضحى

مجر لهام أرعن هطلع — غمر دخاس لجب صعب الذرى

يقل في الجو عجاجا لو هوى — عليه رضوى لم يصل الى الثرى

تعشش العقبان في أحضانه — وتنشط الوحش اليه للخلا

لولا بروق المشرفيات به — لم يهتد الجيش الأمام والقفا

تضطرم الأرض بما تقدحه — سنابك الجرد وتقراع الشبا

يخلط غورا بيفاع وقعه — فالأرض في بطن رحاه كاللها

تلتحم الشكه في رعاله — فالجيش في بحر حديد قد طغى

مزجر الوغر له زمازم — زهاؤه الليل اذا الليل عسا

بكل صنديد عتيك داغر — مهول الكبة شداد السطى

يستحقب الحتف ويشهى حينه — ان يكن الحتف انتصارا ً للهدى

تهوى النسور سيفه ورمحه — لما يتيحان لها من القرى

يصدع قلب الروع في عزيمة — أسرع من برق واورى من لظى

كأنها جرازه من قلبه — لا ينتحي ضريبة الا فرى

مجرس مضرس ممارس — يمترس الخطب اذا الخطب شحا

على سراة شامس مطهم — معترق في جريه عبل الشوى

يخترق الحومة في وطيسها — يعارض الهول ويعتام الردى

كأنه صاعقة منقضة — لوصلك في خطفته الطود ثرى

محتمشا مضطغنا صمصامة — يحوش أكداس الرعال كالقطا

أخلصه الصقل شهابا قبسا — وكمن الموت به على الشبا

يفضفض الجحفل باهتزازة — منه ويجتز الاشم إن هوى

يشفعه بلهذم سطامه — أعصل رقشاء على الحتف انطوى

في مأزق بين كمي قد دمى — يحشرج الروح وضرغام شصى

يسوط فيه فيلقا بفيلق — كما يسوط البهم ضرغام الشرى

** — **

كم نظلم السيف بمنع حقه — أما يجازى ظالم بما جنى

ان السيوف طبعت لحقها — وحقها تحكيمها على الطلى

والسيف شهم لا يفيت حقه — أصدق من جد وأكفى من كفى

والسيف حر لا يقر خازيا — يصول ان ضيم وان صال اشتقى

والسيف لا يرضى الذليل صاحبا — ان الذليل بالشنار مكتوى

والسيف جلاء المخازي آخذ — بضبع من يكرمه الى العلى

والسيف مفتاح اذا تضايقت — على الهمام الحر آراء النهى

والسيف كالصدق من الرجال ما — هززته لخطة الا مضى

والسيف في عزومه مؤيد — ان شد سد وتقاضى وقضى

والسيف ذو نقيبة في أمره — ثبت على العلات ميمون الخطى

والسيف أقضى بالحقوق حاكما — أوفر حق ما به السيف أتى

والسيف أوفى صاحب رافقته — ان خانك الدهر وأهله وفى

والسيف فيه فرج معجل — ان الغموم بالسيوف تجتلى

والسيف يعطيك الذي اشتهيته — ان توله من حقه كما اشتهى

ان السيوف عاهدت أربابها — بالمصدر الأقصى وتقريب القصا

هن فحول الحرب منها لقحت — وهن يقتدن الفحول بالبرى

والمجد حيث أبرقت وأرعدت — ينبت من ساعته ويرتعى

ما بالنا نحصنها عقائلا — من المقاصير عليهن الحلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشحا: شحا: شَحا فاهُ يَشْحُوه ويَشْحَاه شَحْواً: فتَحه. وشَحا فُوهُ يَشْحُو: انفَتَحَ، يَتعدَّى وَلَا يتَعدَّى. ابْنُ الأَعرابي: شَحا فاهُ وشَحا فُوهُ وأَشْحَى فاهُ وشَحَّى فُوه، وَلَا يُقَالُ أَشْحى فُوهُ. وَيُقَالُ: شَحا فاه …
  • تكر: تكر: التَّكُّرِيُّ: الْقَائِدُ مِنْ قُوَّادِ السِّند، والجمعُ تَكاتِرَةٌ، أَلحقوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ؛ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ تَكاتِرَةُ ابْنِ تِيرِي، ... غَداةَ البُدِّ، أَنِّي هِبْرِزِيُ وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ …

قصائد ذات صلة

  • الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا
  • هل يُدْنِينّي منه أجْرَدُ سابحٌ
  • قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍ
  • كليني لهمٍ يا أميمة ناصبِ
  • صَحَا القلبُ عن سَلْمَى ومَلَّ العَواذِلُ
  • وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ (القوس )
  • فَهَلّا لَدى الحَربِ العَوانِ صَبَرتُم
  • وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَما