قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍ

الشاعر: السيف وأدوات الحرب · البحر: الطويل

«قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍ» من شعر السيف وأدوات الحرب، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍ — كَأَنَّ الَّذي يَرمي مِنَ الوَحشِ تارِزُ

مُطِلّاً بِزُرقٍ ما يُداوى رَمِيُّها — وَصَفراءَ مِن نَبعٍ عَلَيها الجَلائِزُ

تَخَيَّرَها القَوّاسُ مِن فَرعِ ضالَةٍ — لَها شَذَبٌ مِن دونِها وَحَواجِزُ

نَمَت في مَكانٍ كَنَّها وَاِستَوَت بِهِ — فَما دونَها مِن غيلِها مُتَلاحِزُ

فَما زالَ يَنجو كُلَّ رَطبٍ وَيابِسٍ — وَيَنغَلُّ حَتّى نالَها وَهوَ بارِزُ

فَأَنحى إِلَيها ذاتَ حَدٍّ غُرابُها — عَدُوٌّ لِأَوساطِ العِضاهِ مُشارِزُ

فَلَمّا اِطمَأَنَّت في يَدَيهِ رَأى غِنىً — أَحاطَ بِهِ وَاِزوَرَّ عَمَّن يُحاوِزُ

فَمَظَّعَها عامَينِ ماءَ لِحائِها — وَيَنظُرُ مِنها أَيَّها هُوَ غامِزُ

أَقامَ الثِقافُ وَالطَريدَةُ دَرأَها — كَما قَوَّمَت ضِغنَ الشَموسِ المَهامِزُ

فَوافى بِها أَهلَ المَواسِمِ فَاِنبَرى — لَها بَيِّعٌ يُغلي بِها السَومَ رائِزُ

فَقالَ لَهُ هَل تَشتَريها فَإِنَّها — تُباعُ بِما بيعَ التِلادُ الحَرائِزُ

فَقالَ إِزارٌ شَرعَبِيٌّ وَأَربَعٌ — مِنَ السِيَراءِ أَو أَواقٍ نَواجِزُ

ثَمانٍ مِنَ الكيرِيِّ حُمرٌ كَأَنَّها — مِنَ الجَمرِ ما ذَكّى عَلى النارِ خابِزُ

وَبُردانِ مِن خالٍ وَتِسعونَ دِرهَماً — وَمَع ذاكَ مَقروظٌ مِنَ الجِلدِ ماعِزُ

فَظَلَّ يُناجي نَفسَهُ وَأَميرَها — أَيَأتي الَّذي يُعطى بِها أَم يُجاوِزُ

فَقالوا لَهُ بايِع أَخاكَ وَلا يَكُن — لَكَ اليَومَ عَن رِبحٍ مِنَ البَيعِ لاهِزُ

فَلَمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبرَةً — وَفي الصَدرِ حُزّازٌ مِنَ الوَجدِ حامِزُ

وَذاقَ فَأَعطَتهُ مِنَ اللينِ جانِباً — كَفى وَلَهاً أَن يُغرِقَ السَهمَ حاجِزُ

إِذا أَنبَضَ الرامونَ عَنها تَرَنَّمَت — تَرَنُّمَ ثَكلى أَوجَعَتها الجَنائِزُ

قَذوفٌ إِذا ما خالَطَ الظَبيَ سَهمُها — وَإِن ريغَ مِنها أَسلَمَتهُ النَواقِزُ

كَأَنَّ عَلَيها زَعفَراناً تُميرُهُ — خَوازِنُ عَطّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ

إِذا سَقَطَ الأَنداءُ صينَت وَأُكرِمَت — حَبيراً وَلَم تُدرَج عَلَيها المَعاوِزُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضاه: العِضَاهُ : كلُّ شجر يعظم وله شوك، والشجرة منه عِضَاهَةٌ.
  • القواس: القَوَّاسُ : صانع القِسيِّ أو صاحبها؛ يندر القوّاسون في هذا الزمان.-: مرافقُ الأسقف.
  • بارز: البَارِزُ : فا-: الظاهر، القمر بارز من وراء الأفق.-: المشهور، كان الجاحظ أديبًا بارزًا.
  • بزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
  • تخيرها: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.

قصائد ذات صلة

  • الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَليا
  • هل يُدْنِينّي منه أجْرَدُ سابحٌ
  • السيف في مقصورة ابو مسلم
  • كليني لهمٍ يا أميمة ناصبِ
  • صَحَا القلبُ عن سَلْمَى ومَلَّ العَواذِلُ
  • وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ (القوس )
  • فَهَلّا لَدى الحَربِ العَوانِ صَبَرتُم
  • وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَما