دولة الأيام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلّما غابتْ هُنا شمسُ الأصيلِأو تناءتْ في غروب ٍبالزّويلِ
جمَّدتْ جسمي ونبضي في عروقينزوةَ الخوفِ المُعَنَّى بالرّحيلِ
هل غيابُ الشمس ِعنّي كان عذريكي أكونَ الآنَ مرغى بالنّحيلِ
أم هو الليلُ اختناقٌ حيث أخشىمن ظلام ِالأسر ِفي قلبي الثّكيلِ
صابني رعشٌ فهزَّ الوجدَ حرّىقد سقاني لوعة َالجسم ِالهزيلِ
صرتُ أحيا عندَ موت ِاليوم ِنزفًافي سكون ٍعشتُ في قبري النّزيلِ
والمآقي لفلفتْ دمعي بجفنيمن عنادٍ تاهَ نجمي كالأفيلِ
غطَّ دمعي في جفونٍ غارقاتٍجوفَ عيني غابَ للسّيْل الأجيلِ
إنْ أتى من غمدِها نزفٌ ثجاجٌفجَّرَ البركانَ في ليلي الطّويلِ
يا لقلبٍ قد تمادى في حريقيوالجوى يستاءُ كالجمر ِالأكيلِ
لو أتى طيفُ الكرى حسّـــًا بروحيكنتُ أقضي الليلَ سكنَى بالكحيلِ
ويح شكلي ساهرًا في الليل ِأمضيباهتَ الألوانِ بالوجهِ النّصيلِ
أحْتري طيفًا بجوِّي ليتَ يأتيقد يُداري النّارَ من حِجري الشّعيلِ
إن روى لي عن جمالٍ ملءَ وجْديقد أراها قبلةَ السِّحْر ِالخميل
هزّني شوقٌ ليوم ٍغــــاب عنيراحَ كالأيّامِ في الدَّهر ِالتّليلِ
إنَّ زهدي جوفَ قلبي قد سبانيخلفَ قضباني كما ثوبي الخشيلِ
ليتني أرنو ليوم ٍفي حياتيأرتوي رشْفًا منَ الحضن ِالنّبيلِ
إنْ أتى قربي بشوشًا في المحيّاشاقني وجدٌ إلى الهمس ِالأثيلِ
حامَ صوبي شقَّ ليلي في عناقيشعّ بالأنوار ِكالحلمِ الحليلِ
علّني ألهو بأحلامِ المعانيإن شربتُ الرّوحَ في جوفي القحيل
قد ردفتُ القهرَ أشلاء ًبعمريذكرياتِ الدّهر ِمن حوْلي الحقيل
ناسكٌ إني ومحرابي شقائيبات في الظّلماء ِكالسّرب ِالرّتيلِ
والرّؤى في ناظري من فرط ِخوفيترتئي الأشباحَ بالذنب ِالثّقيلِ
يا إلهي رحمةً فالإثمُ سهْديمذ سكرتُ الليلَ بالقلب ِالأبيلِ
ويح عقلي جوفَ رأسي قد بكانيهام تيْهًا في خضمّي كالعليلِ
زادني إثمًا يُدوّي ملءَ صدريحيث يجثو فوقَ وجدي كالقتيلِ
كيف أنجو من جوى الأحلام ِجوفيكلما عانيتُ من عهدي الحديلِ
فاض مني الصّبرُ سجْلاً بالمآسيسطّرَ الآياتَ قهرَ المستحيل
كيف نحيا العمرَ في دهر ٍسحيجٍيكشطُ الوجدانَ في الجسم ِالغفيلِ
إن تخلّى عن جمالٍ في وجوهٍزاد نضْبًا في قلوبٍ بالجويلِ
حيْث كرَّ اليومُ أو فرَّ اقتناصًاهكذا الأيّامُ دالتْ حول جيلي
مَنْ بِليْلي سادمٌ فينا تمادىإذ كساني الحزنُ ديجورَ السّديلِ
عِلّتي أنّي احتضنتُ القهرَ عنديخفقُ آلامي على حِجري الضّحيلِ
لو عرفتُ القصدَ من يومٍ سيمضيما حسبتُ العمرَ باليوم ِالخسيلِ
هكذا الأعمارُ تمضي حيث تدبويومَ جودٍ أو دواليك البخيلِ
ليتَ روحي تحتفي روضَ المعانيتنحرُ الآهاتَ من همِّي الخزيلِ
قد عهدتُ الله في الوجدان ربيوافرَ الإحسانِ بالصّبر ِالجميلِ
يا ملاذ َالرّوح ِفي أحزان ِدهريِقلتُ حُسنى الآن في اليوم ِالفضيلِ
إن أراد القلبُ روضًا سوف يدنوحيث يرضى عدلَ منهاج ِالجليلِ
قلتُ طوبى حولَ يومي إذ أناديحسبيَ الله ونعمًا بالوكيلِ
قد تعود الشمسُ مصباحًا بيوميتملأ الدّنيا بأنوارِ النّسيلِ
تفتحُ الأبوابَ وهجًا للتّمنيفي نسيج ِالحلم ِلليوم ِالبديلِ
يصطفيني في الكرى حلمُ الأمانيفي ليالي الحبِّ والبدرِ الكميلِ
حين يغفو دمعُ عيني في سباتٍيستوي اللّألاءُ في الخدِّ الأسيلِ
مثلَ زهر ِالنّور ِأغفو في سلامٍقد يعيشُ القلبُ بالرّوض ِالخضيلِ
إن صحيتُ الشمسُ نوري في شعاعٍيفرشُ الأيّامَ في حضن ِالسّبيل
عن القصيدة
«دولة الأيام» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.