سَكِر الكَرَى

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

«سَكِر الكَرَى» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غضبَ الحبيبُ وليتَ يرجعُ مُلهَما ... فلقد فرشتُ وسادتي مُتألّما

وتعانقَ الأملُ الحضينُ بأدْمعي ... مُتلحِّفًا شبح الكرى فتورَّما

أيذوبُ حُلمُ سعادتي بوسادةٍ ... شبعتْ بدمع ِنواظري ليُسلِّما؟

ومتى يحينُ لقاءُ من ذبحَ الهوى ... بدمي سأنعشُ من ذوى متحطِّما

جمعَ الحقائبَ راحلا ً بجروحِنا ... سكنَ الشَّقاءُ بغرفتي متحكِّما

كخميلةٍ ذبلتْ زهورُ ربيعِها ... فتساقطَ الورقُ الحزينُ مخرَّما

سكتَ الرّبيعُ بغفلةٍ وتزامنتْ ... بهشاشتي صورُ الفصولِ تهتُّما

لعواقب ِالزّمن ِالأسير ِضحيّة ٌ ... سُجنتْ بقلبِ خريفِها فتهدَّما

فرشتْ بساطَ دموعِها بمرارةٍ ... أكلتْ ثمارَ حديقةٍ شربتْ دَما

رحلَ الفَراشُ منَ الرُّؤى فتسوّدتْ ... بحقولِها سكنَ الظَّلامُ تجهّما

غرقَ الهوى برسائل ٍنزفتْ معي ... فلقد بكيتُ رسائلي لتُعلِّما

أيحنُّ قلبُكَ للخمائلِ والنَّوى ... ويعودُ في سكنِ الطّيورِ مُكرَّما ؟

أيَرُقُّ وجدُكَ للحمائم ِ إن غدتْ ... بهديلِها تهبُ الحنانَ ترَحُّما ؟

فَلكَم لجأتَ لموطني مُتدفِّئًا ... وأنا الصّقيعُ يلفُّني مُتحزّما

فإذا ارتخيتَ بليلتي مُتعافيًا ... سكرَ الكرى بوداعتي متوسِّما

فكفى بربِّكَ إنّني مُتهالِكٌ ... وتداولتْ بدمي السّمومُ لِتَعْدِما

وأنا بكسْرِ جوانحي مُتصلّبٌ ... فغدوتُ كالحجرِ الكريمِ مُهشََّما

وكذا الكنوزُ إذا اختفتْ بترابِها ... هُملتْ وغابَ جمالُها متلثِّما

وكذا النّجومُ إذا انزوتْ بسمائِها ... مَحَقَ الأفولُ ضياءَها ليعتّما

فهُنا الخرائطُ قد خوتْ وكأنّها ... شُطبتْ منَ الجسدِ النحيلِ تظلّما

أيُعيدُ منْ لعقَ الرّحيقَ وسامتي ... فلقد ذوى الثّمَرُ الشّهيُّ تعلقُما

وقفَ الزّمانُ بدولتي مُتجلمدًا ... ومضى السّكونُ يلاحفُ المتصنِّما

سأحومُ حولَ مجرّتي مُتقوقعًا ... وكأنّني قمرٌ تقنْبعَ مُظلما

فإن التقيتُ بشاشتي بدوائري ... سطعتْ كواكبُ عالمي فتبسّما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحضين: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)
  • بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ … (لسان العرب)
  • بغرفتي: غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ وَنَحْوَهُمَا يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه واغْتَرَفَ مِنْهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَرَفتُ الْمَاءَ بِيَدِي غَرْفاً. والغَرْفَةُ والغُرْفَة: مَا غُرِف، وَقِيلَ: الغَرْفة المرَّة الْوَاحِدَةُ، و … (لسان العرب)
  • ذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
  • ذبلت: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أحبك يا...(1)
  • صباح الخير
  • أحبك يا...(2)
  • أُحِبُّكَ أَكْثَرْ
  • أَلْوَان
  • أنا الغيداء
  • أحبك يا...(3)
  • بهذا النّهار