سَكِر الكَرَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غضبَ الحبيبُ وليتَ يرجعُ مُلهَمافلقد فرشتُ وسادتي مُتألّما
وتعانقَ الأملُ الحضينُ بأدْمعيمُتلحِّفًا شبح الكرى فتورَّما
أيذوبُ حُلمُ سعادتي بوسادةٍشبعتْ بدمع ِنواظري ليُسلِّما؟
ومتى يحينُ لقاءُ من ذبحَ الهوىبدمي سأنعشُ من ذوى متحطِّما
جمعَ الحقائبَ راحلاً بجروحِناسكنَ الشَّقاءُ بغرفتي متحكِّما
كخميلةٍ ذبلتْ زهورُ ربيعِهافتساقطَ الورقُ الحزينُ مخرَّما
سكتَ الرّبيعُ بغفلةٍ وتزامنتْبهشاشتي صورُ الفصولِ تهتُّما
لعواقب ِالزّمن ِالأسير ِضحيّةٌسُجنتْ بقلبِ خريفِها فتهدَّما
فرشتْ بساطَ دموعِها بمرارةٍأكلتْ ثمارَ حديقةٍ شربتْ دَما
رحلَ الفَراشُ منَ الرُّؤى فتسوّدتْبحقولِها سكنَ الظَّلامُ تجهّما
غرقَ الهوى برسائل ٍنزفتْ معيفلقد بكيتُ رسائلي لتُعلِّما
أيحنُّ قلبُكَ للخمائلِ والنَّوىويعودُ في سكنِ الطّيورِ مُكرَّما ؟
أيَرُقُّ وجدُكَ للحمائمِ إن غدتْبهديلِها تهبُ الحنانَ ترَحُّما ؟
فَلكَم لجأتَ لموطني مُتدفِّئًاوأنا الصّقيعُ يلفُّني مُتحزّما
فإذا ارتخيتَ بليلتي مُتعافيًاسكرَ الكرى بوداعتي متوسِّما
فكفى بربِّكَ إنّني مُتهالِكٌوتداولتْ بدمي السّمومُ لِتَعْدِما
وأنا بكسْرِ جوانحي مُتصلّبٌفغدوتُ كالحجرِ الكريمِ مُهشَّما
وكذا الكنوزُ إذا اختفتْ بترابِهاهُملتْ وغابَ جمالُها متلثِّما
وكذا النّجومُ إذا انزوتْ بسمائِهامَحَقَ الأفولُ ضياءَها ليعتّما
فهُنا الخرائطُ قد خوتْ وكأنّهاشُطبتْ منَ الجسدِ النحيلِ تظلّما
أيُعيدُ منْ لعقَ الرّحيقَ وسامتيفلقد ذوى الثّمَرُ الشّهيُّ تعلقُما
وقفَ الزّمانُ بدولتي مُتجلمدًاومضى السّكونُ يلاحفُ المتصنِّما
سأحومُ حولَ مجرّتي مُتقوقعًاوكأنّني قمرٌ تقنْبعَ مُظلما
فإن التقيتُ بشاشتي بدوائريسطعتْ كواكبُ عالمي فتبسّما
عن القصيدة
«سَكِر الكَرَى» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.