عِنَاقُ الأَشْقِيَاءِ

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

«عِنَاقُ الأَشْقِيَاءِ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَانْثَنَيْنَا تَحْتَ أَمْطَارِ الشِّتَاءِ — فَحَضَنَّا الآهَ وَرْداً لِلِّقَاءِ

وَالْتَأَمْنَا فِي عِنَاقِ الْحُبِّ طَيْفاً — فَارْتَوَيْنَا وَاسْتَوَيْنَا كَالْهَوَاءِ

كُلُّ شَيْءٍ كَانَ رِيشاً فِي حَرِيِرٍ — مُذْ تَلاقَيْنَا عَلَى فَرْشِ الرَّوَاءِ

وَنَسِيمٌ كَانَ يَهْفُو فِي هُدُوءٍ — يَلْفَحُ الْخَدَّيْنِ لُطْفاً بِاعْتِنَاءِ

مَا رَأَيْنَا حَوْلَنَا مَاءً وَزَرْعاً — حَيِنَ طِرْنَا وَانْتَشَيْنَا بِالْفَضَاءِ

فَسَكَبْنَا الشَّوْقَ نَهْرًا سَلْسَبِيِلاً — بَيْنَ غَيْمٍ شَفَّ سَلْسَالَ النَّقَاءِ

وَشَرِبْنَا الْحِسَّ وَرْداً فِي شِفَاهٍ — تَقْطرُ الشَّهْدَ الْمُنَدَّى بِالصَّفَاءِ

أَيُّ زَهْر ٍذَابَ فِيِنَا فَارْتَوَيْنَا — سَكْرةً طَابَتْ عَلَيْنَا كَالدَّوَاءِ

أَيُّ عِطْرٍ قَدْ شَمِمْنَاهُ سَوِيّاً — حِيِنَ تُهْنَا فِي بَسَاتِيِنِ الشِّفَاءِ

يَا حَبِيِبِي كُلُّ شَيْءٍ فِيِكَ يَزْهُو — فَانْتَبِهْ لِي إِنَّنِي وَرْدُ الْعَطَاءِ

هَكَذَا كُنَّا طُيُورًا فِي هَوَانَا — فَارْتَعَشْنَا برَفيِفٍ وَانْطِوَاَءِ

وَاسْتَحَلَّ الغَيْمُ صُبْحاً مِلْءَ يَوْمٍ — فِيِهِ غَابَتْ شَمْسُنَا خَلْفَ السَّمَاءِ

أَيْنَ كُنَّا حِينَ شَعَّ النُّورُ فِينَا ؟! — هَلْ تَعَشَّقْنَا بِأَطْيَافِ السَّنَاءِ ؟!

تِلْكَ أَحْلامٌ تَرَاءَتْ فِي خَيَالِي — مُذْ تَوَارَى الْحُبُّ فِي عَيْنِ الْخَفَاءِ

رُدَّ نُورَ الْعَيْنِ وَاسْرَحْ فِي رُؤَاهَا — حِيِنَ يَأْتِي فِي الْكَرَى دَمْعُ الْجَفَاءِ

إِنَّنِي عَطْشَى لأَحْلاَمِي الْخَوَالِي — أَحْتَسِي كَأْسِي مِرَارًا فِي الْمَسَاءِ

وَالْهَوَى صَرْحٌ بِقَلْبِي فِيِهِ رُوحِي — لَمْ تَعُدْ تَقْوَى عَلَى هَذَا الشَّقَاءِ

يَا خَلِيِلَ الرُّوحِ رِفْقًا بِكَيَانِي — إِنَّنِي أَهْوِي الْهُوَيْنَى لِلْفَنَاءِ

عُدْ كَمَا كُنَّا اتِّحَاداً فِي عِنَاقٍ — يَحْتَوِيِنَا رُغْمَ أَحْكَامِ الْقَضَاءِ

لَمْلِمِ الأَشْوَاقَ تَيْدًا فِي رُبُوعٍ — رَيْثَمَا أَغْدُو بِأَحْضَانِ الْوَفَاءِ

سَأُغَنِّي فِي رِيَاضِ الْعِشْقِ فُلاًّ — وَأَرِيِجِي يَتَسَنَّى بِاحْتِفَائِي

وَسَأَبْدُو مِثْلَ طَيْفٍ لَوْلَبِيٍّ — حِيِنَ أَحْبُو طَيَّ ذَيَّاكَ الرِّدَاءِ

هَاتِهَا يَا رَوْنَقَ الأَزْهَارِ عِنْدِي — بَسْمَةً تَرْوِي قَوَارِيرَ النِّسَاءِ

حِيِنَ أصْحُو مِنْ مَنَامي مِثْلَ طَيْرٍ — يَنْشُدُ الأَفْرَاحَ فِي صُبْحِ الْغِنَاءِ

سَوْفَ أَحْيَا مَرَّةً أُخْرَى لأَنِّي — بِرُؤَاكَ الرُّوحُ تَحْنُو لِلْبَقَاءِ

فَامْلَأِ الْكَأْسَ إِذَا الْبَيْنُ احْتَسَانَا — سَكْرَةً فِيِهَا عِنَاقُ الأَشْقِيَاءِ

لَسْتُ أَنْجُو مِنْ لَهِيِبٍ فِي فُؤَادِي — إِنَّمَا ذِكْرَاكَ عِزُّ الْكِبْرِيَاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • النقاء: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
  • باعتناء: [ع ن ي]. (مصدر اِعْتَنى). "كانَ مَحَلَّ اعْتِناءٍ": مَحَلَّ اهْتِمامٍ، اِحْتِفالٍ. "لَقِيَ كُلَّ رِعايَةٍ وَاِعْتِناءٍ".
  • بالصفاء: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • بالفضاء: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ …
  • تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.
  • تلاقينا: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
  • حرير: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام