دوحة الشعراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا رَوْعَةَ الْشِّعْرِ حِيِنَ انْسَابَ لِلْشُّرْبِخَمْرٌ تَهَادَى مِنَ الْشُّبَّانِ وَالْشَّيْبِ
وَالْدَّوْحَةُ الْسَّيَّحَتْ مِنْ زَرْعِهَا عِنَباًجَادَتْ بِخَيْرَاتِ عُرْجُوُنٍ بِذِي الْصَّبِّ
يَا لِلْكُؤُوسِ الَّتِي رَنَّتْ مُقَارَعَةًفَانْكَبَّ مِنْهَا مُدَامُ الْعِشْقِ وَالْحُبِّ
بَلُّورُهَا الْلُّؤْلُؤيُّ ازْدَانَ رَوْنَقُهُوَالْخَمْرُ أَصْفَى مِنَ الأَلْمَاسِ فِي الْلُّبِ
فَاشْرَبْ مِنَ الْكَأْسِ وَاسْكَرْ كُلَّمَا دُهِقَتْفِي قَعْرِهَا سَوفَ تَلْقَى لَذَّةَ الْشُّرْبِ
يَا دَوْحَةَ الْشِّعْرِ وَالأَطْيَارُ تَعْشَقُهَافَاسْتَرْسَلَتْ فِي أَغَارِيِدِ الْهَوَى الْرَّحْبِ
فَاسْمَعْ مِنَ الْبُلْبُلِ الْصَّدَّاحِ أغْنِيَةًتَسْمُو بِهَا الْرُّوحُ فَوْقَ الْمَرْجِ وَالْعُشْبِ
وَاطْرَبْ مَعَ الْكَرَوَانِ الْلَّحْنُ مِنْ شَجَنٍصَوتٌ يُدَاعِبُ رَغْدَ الدِّفْئ فِي الْقَلْبِ
وَاشْبَعْ إِذَا عَسَّلَ الْوُرْوَارُ مِنْ نَغَمٍفَالْشَّهْدُ قَدْ سَاحَ فِي مِنْقَارِهِ الْرَّطْبِ
وَاسْكِنْ إِذَا غَرَّدَ الْحَسُّونٌ فِي طَرَبٍيَجْلُو بَدِيِعُ الصَّفَا فِي وَجْدِكَ الْخِصْبِ
وَاسْرَحْ بِمَدِّ الْكَنَارِيِّ الْمَدَى بَلَلٌفِي سَكْرَةٍ تَخْلُبُ الألْبَابَ بِالسَّكْبِ
سَلْطِنْ مَعَ الْعَنْدَلِيِبِ الْمَوْج رَقْرَقَهُفِي مُهْجَةٍ حَامَ فِيِهَا الْحِسُّ كَالْسِّرْبِ
هَذِي أَهَازِيِجُ شُحْرُورٍ بِهَا فَرَحٌفَامْرَحْ إِذَا اسْتَمْتَعَ الْوِجْدَانُ بِالْكَسْبِ
وَافْرَحْ بِجِرْسِ الْهَزَارِ الْشَّدْوُ سَلْسَلَهُفَارْتَدُّ رَفْرَافاً مِنْ رَوْضَةِ الْحَلْبِ
وَاجْمَعْ صَفِيِراً مِنَ الْمُكَّاءِ مُنْسَجِماًيَصْدُو حَنُوناً مِنَ الأرْيَافِ لِلْصُّحْبِ
أَمَّا الْعَصَافِيِرُ مَغْنَاهَا فَمُنْتَشِرٌمَوْفُورَةُ الْحِسِّ تَشْدُو مِنْ كَذَا صَوْبِ
يَا دَوْحَةَ الْشُّعَرَاءِ الْقَلبُ مُفْتَتِنٌفَالْشِّعْرُ قَدْ لأْلأَ الجَوْزَاءَ بِالْشُّهْبِ
حَتَّى ارْتَدَتْ لَيْلَةُ الأَشْعَارِ لُؤْلُؤَةًشَعَّتْ بَرِيِقَ الْسَّمَا مِنْ رَوْنَقِ الْثَّوْبِ
وَالْنَّجْمُ مِنْ نُورِهِ الْبَرَّاقِ مُرْتَحِلٌفِي مُقْلَةٍ عَانَقَتْ سِحْراً مِنَ الْعُرْبِ
عن القصيدة
«دوحة الشعراء» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.