دوحة الشعراء

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«دوحة الشعراء» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا رَوْعَةَ الْشِّعْرِ حِيِنَ انْسَابَ لِلْشُّرْبِ — خَمْرٌ تَهَادَى مِنَ الْشُّبَّانِ وَالْشَّيْبِ

وَالْدَّوْحَةُ الْسَّيَّحَتْ مِنْ زَرْعِهَا عِنَباً — جَادَتْ بِخَيْرَاتِ عُرْجُوُنٍ بِذِي الْصَّبِّ

يَا لِلْكُؤُوسِ الَّتِي رَنَّتْ مُقَارَعَةً — فَانْكَبَّ مِنْهَا مُدَامُ الْعِشْقِِ وَالْحُبِّ

بَلُّورُهَا الْلُّؤْلُؤيُّ ازْدَانَ رَوْنَقُهُ — وَالْخَمْرُ أَصْفَى مِنَ الأَلْمَاسِ فِي الْلُّبِ

فَاشْرَبْ مِنَ الْكَأْسِ وَاسْكَرْ كُلَّمَا دُهِقَتْ — فِي قَعْرِهَا سَوفَ تَلْقَى لَذَّةَ الْشُّرْبِ

يَا دَوْحَةَ الْشِّعْرِ وَالأَطْيَارُ تَعْشَقُهَا — فَاسْتَرْسَلَتْ فِي أَغَارِيِدِ الْهَوَى الْرَّحْبِ

فَاسْمَعْ مِنَ الْبُلْبُلِ الْصَّدَّاحِ أغْنِيَةً — تَسْمُو بِهَا الْرُّوحُ فَوْقَ الْمَرْجِ وَالْعُشْبِ

وَاطْرَبْ مَعَ الْكَرَوَانِ الْلَّحْنُ مِنْ شَجَنٍ — صَوتٌ يُدَاعِبُ رَغْدَ الدِّفْئ فِي الْقَلْبِ

وَاشْبَعْ إِذَا عَسَّلَ الْوُرْوَارُ مِنْ نَغَمٍ — فَالْشَّهْدُ قَدْ سَاحَ فِي مِنْقَارِهِ الْرَّطْبِ

وَاسْكِنْ إِذَا غَرَّدَ الْحَسُّونٌ فِي طَرَبٍ — يَجْلُو بَدِيِعُ الصَّفَا فِي وَجْدِكَ الْخِصْبِ

وَاسْرَحْ بِمَدِّ الْكَنَارِيِّ الْمَدَى بَلَلٌ — فِي سَكْرَةٍ تَخْلُبُ الألْبَابَ بِالسَّكْبِ

سَلْطِنْ مَعَ الْعَنْدَلِيِبِ الْمَوْج رَقْرَقَهُ — فِي مُهْجَةٍ حَامَ فِيِهَا الْحِسُّ كَالْسِّرْبِ

هَذِي أَهَازِيِجُ شُحْرُورٍ بِهَا فَرَحٌ — فَامْرَحْ إِذَا اسْتَمْتَعَ الْوِجْدَانُ بِالْكَسْبِ

وَافْرَحْ بِجِرْسِ الْهَزَارِ الْشَّدْوُ سَلْسَلَهُ — فَارْْتَدُّ رَفْرَافاً مِنْ رَوْضَةِ الْحَلْبِ

وَاجْمَعْ صَفِيِراً مِنَ الْمُكَّاءِ مُنْسَجِماً — يَصْدُو حَنُوناً مِنَ الأرْيَافِ لِلْصُّحْبِ

أَمَّا الْعَصَافِيِرُ مَغْنَاهَا فَمُنْتَشِرٌ — مَوْفُورَةُ الْحِسِّ تَشْدُو مِنْ كَذَا صَوْبِ

يَا دَوْحَةَ الْشُّعَرَاءِ الْقَلبُ مُفْتَتِنٌ — فَالْشِّعْرُ قَدْ لأْلأَ الجَوْزَاءَ بِالْشُّهْبِ

حَتَّى ارْتَدَتْ لَيْلَةُ الأَشْعَارِ لُؤْلُؤَةً — شَعَّتْ بَرِيِقَ الْسَّمَا مِنْ رَوْنَقِ الْثَّوْبِ

وَالْنَّجْمُ مِنْ نُورِهِ الْبَرَّاقِ مُرْتَحِلٌ — فِي مُقْلَةٍ عَانَقَتْ سِحْراً مِنَ الْعُرْبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدان: ازْدانَ يَزْدانُ اِزْدَنْ ازْدِياناً [زين]: تزيّن، أي تجمََّل وحسُن؛ ازدانت الحديقة بالأزهار/ ازدانت المرأة/ ازدانت ديارُنا بحضوركم.
  • البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • الصداح: الصُّدَاحُ : مصـ. -: تغريدُ الطائر؛ يطربني صُداح البلبل.-: رفع الصَّوت مع الإطراب؛ صُداح المِزْهَر.
  • اللؤلؤي: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • انساب: انْسَابَ يَنْسَابُ اِنْسَبْ انْسِيَاباً [ سيب ] : مشى مسرعاً؛ انسابت المِياهُ رقراقة في الجدول.- في كلامه: أفاض من غير تفكير ولا رويّة.- تِ الحية: تدافعت في زحفها.
  • بخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام