صلاة
الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: السريع
«صلاة» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صلاة — قَلْبِي عَلَى خَفَقَاتِهِ رَكَعَا
حَيَّا عَلَى نَبْضِ الْجَوَى وَجَعَا — ثَمِلٌ تَوَضَّأَ طُهْرَهُ بِدَمٍ
سَكِرَتْ بِهِ الآهَاتُ مُذْ رَضَعَا — يَا خَاشِعاً صَلَّى عَلَى دَمِهِ
لَكِنْ بِهِ الشِّرْيَانُ مَا خَشَعَا — وَبَكَى وَتِيِناً غَصَّ مَضْمَضَةً
لَيْتَ الرَّوَى فِي دَمْعِهِ شَفَعَا — أَشْكُوكَ لِلرَّحْمَنِ مَغْفِرَةً
هَلاَّ رَحَمْتَ الْوَجْدَ مُنْبَخِعَا!!؟ — شِرْيَانُكَ التَّاجِيُّ مُنْقَطِعٌ
يَا قَلْبُ فَاجْمَعَ مَنْ بِكَ انْقَطَعَا — مَا سَيَّلَ المَجْرُوحُ مِنْ أَلَمٍ
غَرِقَتْ بِهِ الأَنَّاتُ فَانْفَجَعَا — وَتَرَاكَمَتْ مِنْ حُزْنِهِ حِمَمٌ
وَتَخَثَّرَت فِي جَوْفِهِ قِطَعَا — يَا قَلْبُ لَوْ كَانَ الدُّعَاءُ غَفَى
فَالنَّوْمُ مَفْقُودٌ بِمَنْ خَضَعَا — هَيَّا ارْتَجِفْ فِي سَجْدَةٍ خَشَعَتْ
وَاحْضُنْ نِدَاءَ الرُّوحِ مُسْتَمِعَا — قَدْ يَهْتَدِي مَنْ ضَلَّ مِهْجَعَهُ
فِي لَيْلَةِ الأَحْلامِ مُنْخَدِعَا — مَا الْتَمَّ فِيكَ الشَّوْقُ مُخْتَنِقاً
لَوْ كُنْتَ بِالأَشْوَاقِ مُجْتَمِعَا — فَارْحَمْ حَنََايَاكَ الَّتِي كَفَرَتْ
بِعَقِيدَةٍ مِحْرَابُهَا انْصَدَعَا — أَيَعِيِشُ فِي الْحُلُمِ الجَمِيِلِ هَوَىً ؟
مَكَثَ الظَّلامُ بِقَبْرِهِ وَسَعَى !؟ — وَاللهِ لَوْ دُنْيَايَ قَدْ فُلِقَتْ
لا الشَّمْسُ شَعَّتْ لا الدُّجَى لَمَعَا — حَتَّى يَلُوحُ الْبَدْرُ فِي شَغَفِي
وَيَشَعُّ فِي الْوِجْدَانِ مُنْقَشِعَا — وَلَعَلَّ مَنْ صَلَّى بَمَرْقَدِهِ
قَدْ طَهَّرَ الأَثْوَابَ مُرْتَدِعَا — وَلَعَلَّهُ يَجْنِي الثَّوَابَ هُدَىً
إِنْ فَاءَ فِي تِرْحَالِهِ نَجَعَا — يَا بَاسِطاً سِجَّادَةً مَدَداً
رَتِّلْ عَلَيْهَا الذِّكْرَ مُقْتَنِعَا — بِالرُّوحِ تَلْقَى الْوَجْدَ مُبْتَهِلاً
تَجْلُو بِهِ الآيَاتُ إِنْ خَضَعَا — غيداء الأيوبي
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التاجي: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.
- الشريان: الشَّرْيَانُ (بفتح الشين أو كسرها): الوعاءُ الّذي يَحملُ الدَّمَ الصّادرَ من القَلب إلى الجسم؛ أُجرِيَت عمليّةٌ جراحيّة لشَريانه/ تَصَلُّبُ الشّرايين، هو فقدُ الشَّرايين مرونتها لمرضٍ أو شيخوخة ج شَرايِينُ.
- ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
- حزنه: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
- حمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي …