نُزْهَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَدْ أَمْطَرَتْ..وَأَنَا فِي الْغَابِ أَرْوِيِهَاوَالْفَيْضُ مِنْ شَفَتِي شِعْرٌ يُغَنِّيِهَا
لَمَّا اعْتَكَفْتُ بِذِي الأَشْجَارِ شَاعِرَةًغَنَّتْ مَعِي الطَّيْرُ وَالأَغْصَانُ تُنْدِيِهَا
يَا نُزْهَةً فِي جِنَانِ الأَرْضِ قَدْ حَضَنَتْرُوحِي الَّتِي عَانَقَتْهَا حَيْثُ تُغْرِيِهَا
إِذْ هَلَّ طَيْفٌ عَلَى عَيْنَيَّ حِيِنَ رَأَتْفَاسَّحْسَحَ النُّورُ مِلْءَ الرُّوحِ تَرْفِيِهَا
يَا طَيْرُ لَوْ تَعْرِفِيِنَ الْيَوْمَ أُمْنِيَتِيأَنْ يَحْتَرِيِنِي حَبِيِبُ الرُّوحِ يَحْوِيِهَا
ألْحَقُّ إِنِّي بِذِي الأَحْرَاجِ خَائِفَةٌمَابَيْنِ زَرْعٍ غَزَاهُ الشَّوْكُ تَنْبِيِهَا
وَاسْتَيْقَظَ الْغَيْمُ فَوْقِي وَالضِّيَاءُ غَفَىوَالدِّيِمَةُ ارْتَعَشَتْ فَانْكَبَّ مَا فِيِهَا
وَامْتَصَّنِي وَابِلُ الأَمْطَارِ مِنْ قَدَمِيوَالْمَاءُ مِنْ وَجْنَتِي قَدْ فَرَّ تَشْوِيهَا
مَا اصْفَرَّ وَجْهِي مِنَ الأَجْوَاءِ حَيْثُ بَدَتْبَلْ مُصَّ دَمِّي بِحُمَّى الشَّوْقِ تَسْفِيِهَا
فَاسَّارَعَتْ قَدَمِي جَرْياً بِلاَ كَلَلٍوَالْعَقْلُ مِنْ فِكْرَتِي قَدْ حَارَ تَوْجِيِهَا
أَيْنَ الدُّرُوبَ الَّتِي قَدْ شَقَّهَا جَسَدِي ؟مِنْ أَيْنَ جِئْتُ ؟ وَأَيْنَ الدَّرْبَ أَجْرِيِهَا ؟
لَوْ كُنْتُ أَدْرِي بِأَنَّ الْفَجْرَ مُسَّدِفٌمَا سِرْتُ جَهْلاً بِذِي الظَّلْمَاءِ أَشْجِيِهَا
يَا صَرْخَتِي الأَرْعَشَتْ مِنْ صَمْتِهَا وَجَلِيفَانْشَلَّ طَيْرُ الْغِنَاءِ الْهَائِمٌ تِيِهَا
حَتَّى اخْتَبَأْتُ بِلاَ حِسٍّ يُسَايِرُنِيفَالطَّيْرُ غَابَتْ وَطَارَتْ فِي تَجَلِّيِهَا
لَكِنْ بِعَقْلِي اسْتَفَاقَتْ فِكْرَةٌ شَرَراًفَاسَّلْسَلَتْ صُوَراً وَالآهُ تَشْوِيِهَا
فَاضَّرَّمَتْ ذِكْرِيَاتِي بُرْهَةً سَفَعَتْإِذْ حَاصَرَتْنِي بِنَارِ التَّوْقِ تَمْوِيهَا
مَاذَا رَأَيْتُ بِأَطْلالٍ تُلاحِقُنِي ؟غَيْرَ الْفَتَاةِ الَّتِي كَانَتْ تُحَلّيِهَا !!
وَالْمَنْظَرُ الْمُحْتَفَى قَدْ فَزَّ مِنْ شَغَفٍفَاعْوَجَّ مِسْمَارُهُ الْفُولاذُ تَدْلِيِهَا
قَدْ مَرَّ وَقْتٌ وَكَانَ الْعُمْرُ مُخْتَبِئاًلَكِنْ بِلَحْظٍ تَجَلَّى فِيَّ تَنْوِيِهَا
يَا نُزْهَتِي الْهَيَّجَتْ مَا نَامَ مِنْ زَمَنٍهَلاَّ طَوَيْتِ الرُّؤَى بِالْغَيْمِ تَنْزِيِهَا ؟!!
بَلْ وَاسْبِلِي دَرْبِيَ الْمَغْمُورَ فِي وَحَلٍمَا كُنْتُ أَرْضَى بَدِيِلَ الْغَابِ أَمْشِيِهَا
عن القصيدة
«نُزْهَة» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.