سُلْطَانُ الرُّوح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَضَبُوا لِبُعْدِي عَنْ مَسَرَّاتِ الدُّنَىوَتَوَحُّدِي فِي عَالَمِي مُتَسَلْطِنَا
وَرَمُوْا عَلَيَّ الْمُسْفكَاتِ مِنَ الرَّدَىوَنَسُوا بِأَنِّي مُضْمَحِلٌّ هَاهُنَا
مَا ذَنْبُ عَقْلِي وَاشْتِدَادُ تَبَصُّرِي ؟بَلْ يَا تُرَى مَا ذَنْبُ قَلْبِي بِالْعَنَا ؟
فَأَنَا اعْتَكَفْتُ بِفُسْحَةٍ مِنْ مُهْجَتِيرَحْبٌ مَدَاهَا قَدْ لَفَانِي وَانْثَنَى
لَمَّا تَهَادَى فِي فُؤَادِي خَفْقُهُرَنَّتْ شُجُونِي فَانْطَلَقْتُ مُدَنْدِنَا
وَكَذَا سُرُورِي أَيْقَظَ الْحُلُمَ الَّذِيقَدْ غَابَ عَنْ نَفَسِ الْحَيَاةِ مُكَفَّنَا
يَا دَوْلةَ الأَيَّامِ قُومِي وَاقْعُدِيوَأَنَا سَأَبْقَى فِي رِحَابِي مَوْطِنَا
مَا ضَرَّ عَقْلِي رَدْحُ أَصْدَاءِ الْعِدَىفَلَقَدْ حَضَنْتُ سَرِيِرَتِي مُتَوَسِّنَا
فَإِذَا الصُّرَاخُ عَلا بِأُذْنِي جَامِحاًغَطَّ النُّهَى فِي رُؤْيَتِي مُتَفَنِّنَا
وَمِنَ الْشُّعُورِ مَلامِحٌ فِي رَوْضَتِيغُصْنٌ وَعُصْفُورٌ تَلاقَى بِالْغُنَا
وَهُنَاكَ كَانَتْ نُزْهَتِي فَشَمِمْتُهَاحِيِنَ اسْتَفَاقَ الْوَرْدُ شَذْوًا وَانْحَنَى
مَنْ لِي بِدُنْيَا الْمَوْتِ غَيْرُ مَشَاعِرٍرَقَصَتْ بِأَفْكَارِي فَأَحْيَتْ مَسْكَنَا
لَمَّا اعْتَكَفْتُ عَلَى وِسَادَةِ فَرْشَةٍشَرِبَتْ دُمُوعَ الْوَرْدِ نَبْضاً مُعْلَنَا
فَأَنَا نَثَرْتُ مِنَ الزُّهُورِ عَبِيِرَهَافَتَنَفَّسَ الْوَجْدُ الْحَزِيِنُ تَيَقُّنَا
وَإِذَا تَسَيَّحَ مِنِ عُصَارَةِ مَوْجِعِيوَرْدُ الْجَفَا...أَضْحَى فُؤَادِي لَيِّنَا
وَبِذَا وَمِنْ فَيْضِ الْحَنَايَا سَلْوَتِيقَدْ رَأْرَأَتْ فِي عَالَمِي رُوحَ الْمُنَى
هِيَ شَهْقَةٌ وَكَأَنَّنِي بِتَوَحُّدِيأَنْعَشْتُ كَوْنَ كَوَائِنِي فَتَلَوَّنَا
مَا غَرَّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ أَلْوَانِهاإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيِهَا الشُّعُورُ مُزَيَّنَا
هَوَ كُلُّ مَا فِي الرُّوحِ بَلْ هُوَ نَبْضُهَاوَبِهِ اعْتِكَافِي قَدْ لَفَانِي مُدْمِنَا
مُذْ لَذَّ فِي رِيِقِي الشَّرَابُ مُعَتَّقاًفَشَغِفْتُ لِلْكَأْسِ الرَّضِيِّ مُحَصَّنَا
فَأَنَا عَصَرْتُ مِنَ الثِّمَارِ لَذِيِذَهَاوَسَكَبْتُ كَأْسِي لِلْقُلُوبِ مُسَكِّنَا
حِيِنَ احْتَفَتْ بِقَصِيِدَتِي سَكَرَاتُهَاوَمَزَجْتُ تِرْيَاقَ الْحُرُوفِ مُلَحَّنَا
فَأَذَابَنِي جَوْفَ احْتِقَانِي شَاعِراًوَأَحَالَنِي فِي سَكْرَتِي مُتَدَيِّنَا
ذَا يَعْرُبِيٌّ فِي وِدَادِي جَانِحٌكَالصَّقْرِ يَسْمُو إِنْ تَرَاءَى جَنَّنَا
سُلْطَانُ رُوُحِي بَلْ مَفَازَةُ رِحْلَتِيتَاجٌ عَلَى هَامِي إِذَا الشِّعْرُ انْبَنَى
هَا فَاتْرُكُونِي فِي حَيَاتِي إِنَّنِيسَأُعِيِدُ تَارِيِخِي وِصَالاً مُتْقَنَا
عن القصيدة
«سُلْطَانُ الرُّوح» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.