دُرَّةُ الوَفَاء / أختي إبتهال

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الرجز

«دُرَّةُ الوَفَاء / أختي إبتهال» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسَرَتْنِيَ السَّمْرَاءُ فِي جَنَّاتِهَا — لَمَّا تَنَشَّقْتُ الْهَوَا بِصِفَاتِهَا

بُسْتَانُهَا..كَمْ قَدْ لَجَأْتُ لِغُصْنِهِ — فَوَجَدْتُنِي فِي حِضْنِ وَرْدِ سِمَاتِهَا

حِضْنٌ يُدَاوِي شَارِداً عَنْ أَهْلِهِ — تِرْيَاقـُهُ مُتَجَذِّرٌ بِصِلاتِهَا

هَذِي ( ابْتِهَالُ ) بِمَرْجِ رُوحِي أُخْتُهَا — وَدِمَاؤُنَا قَدْ عَانَقَتْ سُلْوَاتِهَا

يَا غَيْمَةَ الأَحْبَابِ فِي مُهَجِ الْمُنَى — كَمْ أَغْدَقَتْ أَمْطَارَهَا بِفَلاتِهَا

يَا بِنْتَ أُمِّي وَالأُمُومَةُ نَهْجُهَا — وَرِحَابُ صَدْرِكِ كَالسَّمَا لِبَنَاتِهَا

الْيَوْمَ عِيِدُكِ وَالْحَمَائِمُ قَدْ أَتَتْ — تَبْنِي مِنَ الأَرْيَاشِ عِشَّ حَيَاتِهَا

فَبِعِيِدِكِ الأَرْوَاحُ يَسْمُو رَغْدُهَا — وَتُجَنِّحُ الأَطْيَارُ فِي شَجَرَاتِهَا

يَا عِيِدُهَا الْمُزْدَانُ فِي أَشْذَائِهِ — إِكْلِيِلُ وَرْدِكَ مِنْ رُبَى رَوْضَاتِهَا

وَالنَّجْمُ ذَا الْلَّأْلاءُ فِي عَلْيَائِهِ — شَمْسٌ تَرَاءَتْ مِنْ سَنَا صَلَوَاتِهَا

كُلُّ الدُّرُوبِ بِلا شُعَاعِكِ لَوْلَبٌ — وَتُعَرْقِلُ الْخُطْوَاتِ فِي ظُلُمَاتِهَا

وَلَأَنْتِ للِقَلْبِ الْحَزِيِنِ حَدَائِقٌ — قَارُورَةٌ تَحْمِي شَذَا وَرْدَاتِهَا

رَيَّاكِ يَا حُلْوَ الرَّحِيِقِ سَبِيِلُهُ — لَمَّا تُلاقِي وَرْدَتِي قَطْرَاتِهَا

فَأَنَا بِحِضْنِكِ رَوْضَتِي أَنْدَاؤُهَا — وَالْوَرْدَةُ الْحَمْرَاءُ فِي طَيَّاتِهَا

وَأَنَا عَرَفْتُكِ كَالنَّدَى بِسَرِيرَتِي — وَلأَنْتِ رَحْرَاحُ الْمَلاذِ لِذَاتِهَا

يَا شَمْعَةَ الأَفْرَاحِ بَيْتُكِ جَنَّةٌ — قَمَرِيَّةُ الأَنْوَارِ فِي شُرُفَاتِهَا

وَاللَّيْلَةُ الْخَرْسَاءُ تَغْدُو حَفْلَةً — لَمَّا يُرَاقِصُ صَمْتُهَا ضَحْكَاتِهَا

أُهْدِيِكِ مِنْ كَنْزِ الْمَحَبَّةِ جَوْهَرَي — حَرْفٌ يُعَانِقُ فِي السَّما صَفْحَاتِهَا

وَلَعَلَّهُ لَمَّا يُنَدِّي سَلْوَتِي — يَدْنُو مِنَ الرَّغْدَاءِ فِي غَيْمَاتِهَا

يَا قُبْلَةَ الثَّغْرِ الطَّرِيِّ رَبِيِعِهِ — طِيِرِي أَثِيِراً وَاحْضُنِي قُبْلاتِهَا

وَاسْتَنْشِقِي صَفْوَ الزُّلالِ أَثِيِرَهَا — إِنْ سَاحَ زَهْرٌ مِنْ هَوَا نَسْمَاتِهَا

وَيَذُوبُ فِي حِضْنِ اللَّمَى رَقْرَاقُهُ — وَكَأَنَّهَا قَدْ سَيَّحَتْ نَبْضَاتِهَا

اللهُ مَا أَحْلَى رَبِيِعَكِ حُلْوَتِي — كُلُّ الزُّهُورِ تَغُضُّ فِي دَوْحَاتِهَا

الْيَاسَمِيِنُ صَفَاءُ قَلْبِكِ لَوْنُهُ — يَا رَوْعَةَ الأَلْوَانِ فِي مِصْفَاتِهَا

وَالْفُلُّ يَقْطُرُ مِلْءَ كَفِّكِ عِطْرَهُ — وَكَأَنَّهُ يَنْصَبُّ مِنْ قَنَوَاتِهَا

نِسْرِيِنَةُ الأَوْصَافِ رُوحُكِ نَبْضُهَا — شَفَّافَةُ الإِحْسَاسِ فِي خَفْقَاتِهَا

يَا سَوْسَنَ الْبُسْتَانِ يَا بَلَسَانَهُ — جُودَا جِنَاناً وَانْثُرَا بَسْمَاتِهَا

فَأَنَا اجْتِنَائِي فِي وِصَالِكِ وَرْدَةٌ — تَزْهُو بِثَغْرِكِ فِي لِقَا نَحْلاتِهَا

طُوبَى لِقَلْبِكِ والدُّعَاءُ لُجَيْنُهُ — يَا بَدْرَ رُوحِي فِي سَمَا لَيْلاتِهَا

فِي عِيِدِكِ الأَفْنَانُ تَرْقُصُ فَرْحَةً — وَأَنَا الْفَرَاشَةُ فِي رُبَى مَوْلاتِهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
  • السمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
  • بمرج: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ …
  • ترياقه: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام