إِنْتِعَاش
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنْ مَوْتِيَ الْمَوْؤُودِ عِشْتُ خِلالِيَافَنَفَضْتُ مِنْ كَفَنِ الْحَيَاةِ زَوَالِيَا
فَأَنَا الَّتِي جَرَعَتْ سُمُومَ فَصَائِلٍوَأَنَا الَّتِي عَصَرَتْ دَوَاءَ فِصَالِيَاَ
هِي شَهْقَةٌ مَبْلُولَةٌ فِي صَحْوَتِيقَدْ سَلْسَلَتْ فِي النَّبْضِ عُمْرِي الْحَالِيَا
فَوَجَدْتُنِي بَيْنَ الْمَشَاعِرِ أَنْحَنِيمِنْ كلِّ مَيْلٍ أَسْتَرِدُّ ظِلاَلِيَا
لِأَرَى الْوُرُودَ عَلىَ ضَرِيِحٍ نَابِضٍتَبْتَلُّ عِشْقاً لِلْحَيَاةِ حَوَالِيَا
تَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ مِنْ تِرْيَاقِهَاوَتَسِيحُ رِفْقاً فِي غُصُونِ زُلاَلِيَا
وَكَأَنَّنِي فِي رَوْضَةٍ مَحْبُوسَةٍأَرْوِي زُهُورِي مِنْ مُجَاجِ بِلالِيَا
تَتَنَاثَرُ الْقَطَراتُ مِثْلَ لآلِئٍوَتُطَوِّقُ الطَّيْرَ الْمُحَلِّقَ عَالِيَا
فَيَطِيِرُ عُصْفُورِي الأَسِيِرُ مُفَرْفِراًوَيُنَفِّشُ الْغَيْمَاتِ ..قُطْنَ صِلاَلِيَا
لَمَّا يُرَقْرِقُ فِي فَصِيِحِي لَحْنُهُوَيُدَاعِبُ الشَّفَتَيْنِ بِاسْتِرْسَالِيَا
فَأَنَا الَّتِي رَقَصَ الغِنَاءُ عَلى فَمِيوَاسْتَنْشَقَ الآهَاتِ لَحْناً دَالِيَا
أَنَا لَنْ أُرَاقِبَ فِي الْمَدَى أُهْجُوَّتِيتَتَمَخَّضُ الرَّمَقَ الأَخِيِرَ تَوَالِيَا
لِيَ فِي السَّمَاءِ خَرِيِطَةٌ مَنْقُوشَةٌرَسَمَتْ شِعَارِيَ مِن سَحَابِ خَيَالِيَا
رِيِشٌ يُحَلِّقُ فِي الْفَضَاءِ ..حَمَامَةًوَالسَّرْبُ خَلْفِي سَابِحٌ بِجَمَالِيَا
يَا زُرْقَةَ الأُفُقِ الْبَعِيِدِ بِفِكْرَتِيهَلاَّ فَسَحْتِ لِسَابِحٍ يَسْعَى لِيَا ؟!!
وَمِنَ الدُّخَانِ أَحُوطُ رُوحَ مَنَاظِرِيوَبِذَي ( الرَّقِيِعِ ) أَلُفَّ نَجْماً خَالِيَا
قَدْ تَنْجَلِي ( الْقَيْدُومُ ) فِي صَدْرِ الْفَضَالأَرَى احْمِرَارَ نُحَاسِهَا بِطِلاَلِيَا
إِنْ فَزَّ فِي الأَنْدَاءِ طَيْفٌ بَارِقٌسَيَطُلُّ فِي ( الْمَارُومِ ) نُورُ وِصَالِيَا
وَيُشَعْشِعُ اللَّأْلاءُ فَوْقَ لُجَيْنِهِفَيُضِيءُ عِنْدَ ( الأَرْفَلُونِ ) هِلالِيَا
وَهُنَاكَ فِي ( الْهَيْفُوفِ ) يُسْقِطُ ضَوْءَهُلِيَرِقَّ فِي ذَهَبِ الْكُنُوزِ هَيَالِيَا
وَلَعَلَّنِي صَوْبَ ( الْعَرُوسِ ) أَرَى الْمُنَىيَاقُوتَةً خَضْرَاءَ تَاجَ مَنَالِيَا
حَتَّى أُتَوِّجَ رِحْلَتِي بِمَفَازَةٍفَالدُّرَّةُ ( الْعَجْمَاءُ ) حُلْمُ نِضَالِيَا
حُلُمٌ وَقَدْ طَافَ الْخَيَالُ بِأُفْقِهِفَتَفَتَّحَتْ آفَاقُهُ بِلَيَالِيَا
وَلَقَدْ شَدَدْتُ عَزِيِمَتِي بِمَشَاعِرِيكَيْ لاَ أُقَطِّع فِي الْحَيَاةِ حِبَالِيَا
مَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ أَعِيِشَ مُكَبَّلاًوَبِحَوْزَتِي فَلَكٌ يَفُكُّ شِلاَلِيَا
مَا كُنْتُ أَقْبَلُ أَنْ أَخُرَّ مُحَمَّلاًوَبِقَبْضَتِي قَلَمٌ يَخِرُّ حِمَالِيَا
صَبْرُ الْجِبَالِ عَلَى الدَّوَاهي جَبْلَتِيوَدَهَاءُ صَبْرِي لَنْ يَهُزَّ جِبَالِيَا
سَأُعَتِّقُ الْحُلُمَ الأَثِيِرَ بِخَمْرَتِيوأَصُبُّهُ فِي وَاقِعِ اسْتِقْلاَلِيَا
كَيْ أَسْتَشِفَّ مَجَرَّتِي بِمَنَاهِلِيلابُدَّ مِنْ كَأْسٍ تَعُبُّ مُحَالِيَا
فَهِيَ انْتِعَاشُ الرُّوحِ فِي جَسَدٍ نَأَىوَهِي الرِّضَا فِي غَمْرَةِ اسْتِقْبَالِيَا
عن القصيدة
«إِنْتِعَاش» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.