مرثيّةُ الأُمِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُمَّاهُ عُودِي لِلْحَيَاةِ فَإِنَّنِينَبَضَتْ عَلَى رُوحِي الْحَيَاةُ تَيَتُّمَا
كَيْفَ السَّبِيِلُ إِلَيْكِ ؟..رَبِّي دِلَّنِيوَالْمَوْتُ حَقٌّ فِي الدُّنَى قَدْ سَلَّمَا
الْعَيْشُ مُرٌّ دُونَ صَدْرٍ يَنْحَنِيوَيُقَبِّلُ الصَّدْرَ الْفَقِيِرَ تَرَحُّمَا
قَدْ مَرَّ عُمْرِي وَالشَّبَابُ يَذِلُّنِيوَبِرِحْلَةِ الأَيَّامِ شَيْبِي عَلَّمَا
كَمْ قَدْ تَبَقَّى فِي الْحَيَاةِ لِأَعْتَنِيبِمَلاَمِحٍ فِيِهَا الشُّحُوبُ تَجَهَّمَا ؟!!
لَكِنْ بِرُوحِي طِفْلَةُ الْقَلْبِ الْهَنِيسَتَظَلُّ تَبْكِي مِنْ فُرَاقٍ أَظْلَمَا
وَالطِّفْلُ لَوْ تَدْرِينَ..أُمِّي..لِلْحَنِيِـنِ يَتُوقُ دَوْماً فِي الظَّلامِ إِذَا اْنْعَمَى
وَأَنَا عُمِيِتُ..بُعَيْدَ فَقْدِكِ لَفَّنِيشَبَحُ اللَّيَالِي..وَاللِّحَافُ تَحَزَّمَا
وَتَجَعَّدَ الْفَرْشُ الْوَثِيِرُ وَلَمَّنِيلَكِنَّ جِسْمِي طَيَّ فَرْشِي كَالدُّمَى
لَعِبَتْ بِهِ الآهَاتُ جَهْلاً..وَالأَنِيِــنُ مُعَرْبِدٌ..صَوْلاً وَجَوْلاً نَغَّمَا
الآهُ يَا أُمِّي تُجَلْجِلُ مَعْدَنِيوَأَنَا هُدُوئِي فِي انْزِعَاجِي حَطَّمَا
وَالْحُزْنُ يَا أُمِّي يُعَانِقُ مَسْكَنِيوَأَنَا عِنَاقِي لِلشَّقَاءِ تَصَنَّمَا
عُودِي لَعَلِّي فِي الإِيَابِ أَدِلُّنِيإِنَّ الضَّيَاعَ بِرِفْقَتِي قَدْ لُمْلِمَا
أُمَّاهُ..دَمْعِي بَعْدَ مَوْتِكِ شَلَّنِيفَلَقَدْ جَرَى فِي الْعَيْنِ حَتَّى وَرَّمَا
وَالرِّمْشُ سَيْفٌ فِي الْمَآقِي خَزَّنِيلَمَّا تَغَلْغَلَ فِي الدُّمُوعِ مُعَلْقَمَا
الدَّرْبُ يَشْكُو مِنْ مَنَاظِرِ مَوْطِنِيأَيْنَ الَّتِي نَقَشَتْ بِدَرْبِي مَعْلَمَا ؟
وَالأَيْكُ لَفَّ مُشَبَّكاً بِتَلَوِّنِيوَكَأَنَّنِي الْجُورِيُّ مَحْبُوسُ الدِّمَا
وَلَكَمْ غَفَتْ فِي وَرْدَتِي وتَزَيُّنِيكلُّ الْمَعَانِي..فَاسْتَفَقْتُ لِأَفْهَمَا
إِنَّ الْوُرُودَ بِلاَ مِيَاهٍ تَنْثَنِيوَتَمُوتُ فِي بِسْتَانِهَا لَو قُلِّمَا
وَالْجَذْرُ إِذْ يَسْقِي الْغُصُونَ سَتَجْتَنِيمَا خَرَّ مِنْ وَرَقِ الْوُرُودِ مُخَرَّمَا
جَنَّاتُ عُمْرِي قَدْ ذَوَتْ فِي مَدْفَنِيمُذْ مَاتَ جَذْرٌ مِنْ دَمِي مُسْتَسْلِمَا
وَالطَّيْرُ غَابَتْ فِي صُرُوحٍ تَنْبَنِيمُذْ هُدَّ بَيْتٌ..وَالْفُرَاقُ تَجَسَّمَا
تِلْكَ الْمَوَاسِمُ لَمْ تَعُدْ فِي أَرْكُنِيفَالْعُشُّ مَا بَيْنَ الْغُصُونِ تَهَدَّمَا
أَيْنَ الَّتِي كَانَتْ تُلَمْلِمُ مِحْضَنِي ؟أَحَمَامَتِي عُودِي لِحِضْنٍ قُسِّمَا
يَا رُبَّ عَوْدٍ بِالْحَنَانِ يَضُمُّنِيوَيَضُمُّ أَشْتَاتَ الْعَوَائِلِ بَلْسَمَا
عن القصيدة
«مرثيّةُ الأُمِّ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.