غيداء

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«غيداء» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَيْدَاءُ يَا نَفَسَ الْحُرُوفِ تَكَلَّمِي — وَلْتَشْهَقِ الْكَلِمَاتُ مِنْ رُوحِ الْفَمِ

مَاذَا جَرَى لِلْوَرْدِ فِي ثَغْرِ النَّدَى ؟ — وَهَلِ الْخَمَائِلُ قَدْ ذَوَتْ فِي الْمَبْسَمِ ؟!

أَيْنَ الْعَصَافِيِرُ الَّتِي قَدْ غَرَّدَتْ ؟ — َهَلْ جَفَّتِ الأَلْحَانُ فِي الرَّوْضِ الظَّمِي ؟!

عُودِي وَرِدِّي لِلرَّبِيِعِ كَيَانَهُ — لِتُدَاعِبَ الأَطْيَارُ وَرْدَ الْمَوْسِمِ

لا لِلْحَيَاةِ لِمَنْ تَوَارَى جَامِداً — ِإِنَّ الْحَيَاةَ تُحِبُّ نَبْضَ الْمُفْعَمِ

فَمَشَاعِرُ الإِنْسَانِ تَبْقَى لَوْ غَفَتْ — وَبِعَوْدَةِ الأَشْوَاقِ تَصْحُو فِي الدَّمِ

هَذِي تَبَاشِيِرُ الْغِنَاءِ تَرَنَّمَتْ — فَاسْتَيْقِظِي مَعَ كُلِّ لَحْنٍ وَانْظِمِي

أَنَا مُذْ سَكَتُّ اشْتَدَّ فِي صَمْتِي الْغُنَا — حَتَّى سَمِعْتُ أَنِيِنَ قَلْبِي الأَبْكَمِ

كَمْ دَمْعَةٍ سَاحَتْ عَلَى رُوحِي وَكَمْ — مِنْ حَرِّهَا قَدْ ذُقْتُ طَعْمَ الْعَلْقَمِ

إِنَّ الْكَلامَ بِجَعْبَتِي مُتَكَفِّنٌ — إِنَّ السُّكُوتَ بِمَأْتَمِي لَمْ يَسْلَمِ

فَبِكُلِّ نَبْضٍ فِي عُرُوقِي ثَوْرَةٌ — تَرْتَاحُ فِي نَهْرِ الدِّمَاءِ لِتَحْتَمِي

قَدْ رَفْرَفَتُ كُلُّ الطُّيُورِ بِأَضْلُعِي — لَكِنَّهَا قَدْ عَشْعَشَتْ فِي مُعْظَمِي

حَتَّى تَشَابَكَتِ الْغُصُونُ بِمَحْبَسِي — وَالرُّوحُ وَلْهَى لانْطِلاقِ تَرَنُّمِي

إِنْ كَانَ فِي كَنَفِ الْخَرِيِفِ تَساقُطِي — لابُدّ مِنْ عَوْدِ الرَّبِيِعِ بِبُرْعُمِي

لَوْ فَزَّ مِنْ مَخْزُونِ مِحْبَرَتِي النَّوى — لَتَحَرَّكَ الْقَلَمُ الأَسِيِرُ بِمِعْصَمِي

سَأَعُودُ لِلأَغْصَانِ عُصْفُورَ الْهَوَى — وَأَرُدُّ لِلنِّسْرِيِنِ شَهْدَ الْمُغْرَمِ

سَأُبَعْثِرُ الأَنْغَامَ سِحْراً مُسْكِراً — وَأَلُمُّ خَمْرَةَ سَكْرَتِي فِي مَعْلَمِي

سَأُسَابِقُ الْكَلِمَاتِ حِيِنَ أَخُطُّهَا — كَيْ مَا أُجَارِي دَفْقَ حِسِّي الْمُرْتَمِي

عَلِّي أُلاقِي بَعْضَ مَا يَشْفِي الرَّوى — إِنَّ الدَّوَاءَ بِأَحْرُفِي لَمْ يُعْدَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
  • الظمي: شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ. ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن. وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم. وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ. ورمحٌ أَظْمى: أسمر. والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السم …
  • المبسم: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
  • المفعم: المُفْعَمُ : مفعـ.-: المملوء؛ وَرَنّاتُ آلامٍ بها الجَوُّ مُفْعَمُ / إنَّ الوالدَ مُفْعَمٌ بالسُّرور لنجاح ابنه.
  • الموسم: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.
  • تباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام