دَوْلَةُ الْحُبِّ
الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«دَوْلَةُ الْحُبِّ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَطَرَّ بِفَيْضِ الْحُبِّ فِي حُجْرَةِ الْوَجْدِ — وَفِي الرَّوْنَقِ الشَّفَّافِ فِي الرُّوحِ وَالْغِمْدِ
وَعِشْ رَوْعَةَ الأَنْدَاءِ فِي رَغَدِ النَّوَى — فَفِيِهَا صَفَاءُ النَّفْسِ وَالْقَلْبِ وَالْكِبْدِ
إِذَا نِلْتَ مِنْ أَحْبَابِكَ الْوِدَّ رَائِقاً — فَطِبْ بِرَبِيِعِ الْعَيْشِ فِي رَوْضَةِ السَّعْدِ
يَسِيِرٌ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَحْضِنَ الْمُنَى — إِذَا لَمْلَمَ الآمَالَ مِنْ دَوْحَةِ الْحَمْدِ
وَكَمْ هُوَ صَعْبٌ أَنْ يُلاَقِي رَبِيِعَهُ — إذَا كَتَّفَ الأَزْهَارَ فِي قَبْضَةِ الْجَحْدِ
فَكَمْ وَرْدَةٍ تَحْتَاجُ مِنْكَ رِعَايَةً — وَكَمْ مِنْ أَرِيِجٍ قَدْ تَلاَشَى مَعْ الْفَقْدِ
وَهَلْ يَستَقِرُّ الْوَرْدُ إِلاَّ بِرَوْضَةٍ — بِهَا الرَّائِقُ السَّلْسَالُ يَجْرِي لِيَسْتَجْدِي ؟!
إِذَا رُمْتَ لأْلاَءَ الزُّلاَلِ فَإِنَّهُ — يَصُبُّ مِنَ الْوِجْدَانِ فِي صَفْوَةِ الرَّغْدِ
يَسِيِحُ حَلاَلاً فِي الْعَطَايَا كَأَنَّهُ — يَمُدُّ نَقَاءَ الْعَهْدِ مِنْ عُهْدَةِ الْوَرْدِ
كَرِيِمُ الْهَدَايَا يَسْتَحِقُّ جَنَائِناً — وَمَنْ يَبْخَسُ الإِهْدَاءَ يَحْيَا بِلاَ حَصْدِ
سَلاَمٌ عَلَى مَنْ يَحْمِلَ الْحُبَّ رَايَةً — كَمَا النَّهْرِ مِنْ وَهْدٍ يَطُوفُ إِلَى وَهْدِ
وَلاَبُدَّ مِنْ سَلْوَى إِلَى مُتَكَرِّمٍ — تُسَلِّيِهِ أَوْ تَرْوِيِهِ مِنْ سَائِحِ الشَّهْدِ
وَحَقٌّ لِمَنْ يَخْتَالُ فِي قَلْبِهِ الْهُدَى — بِأَنْ يَفْرِشَ الطَّاوُوسَ فِي غُرْفَةِ الْوَعْدِ
لِكُلِّ امْرِءٍ مِنْ ذِي الْحَيَاةِ نَصِيِبُهُ — وَلاَ يَنْصِبُ الإِنْسَانَ حَظٌّ بِلاَ جُهْدِ
تَأَنَّ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَيْسَ مُسَيَّراً — لِتَمْتَلِكَ الأَخْيَارَ فِي صِحَّةِ الرَّوْدِ
وَإِنْ كَانَ حَظُّ الْخَيِّرِيِنَ شَقَاءَهُم — فَإِنَّ ابْتِلاَءَ اللهِ رِزْقٌ لِذِي هَوْدِ
إِذَا شِئْتَ مِنْ أَغْصَانِكَ الْوَرْدَ فَاسْقِهَا — فَإِنَّ غُصُونَ الْوَرْدِ بِالْقَحْطِ لَنْ تُجْدِي
وَلاَ تَجْرَحِ الْوَرْدَ الرَّقِيِقَ بِغَفْلَةٍ — فَفِي غُصْنِهِ الأَشْوَاكُ تَحْتَدُّ بِالْكَيْدِ
وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَا بِأَرْضِكَ قَاسِياً — فَإِنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ شَفْرِيَّةُ الْجَلْدِ
هَنِيِئاً لِمَنْ يُهْدِي الْحَيَاةَ رَحِيِقَهُ — لَيَنْعَمَ بِالأَطْيَابِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ
فَقَدِّمْ مِنَ الْقَلْبِ الَّذِي أَنـْتَ تَشْتَهِي — وَخُذْ مَا يُرِيِدُ الْقَلْبُ فِي دَوْلَةِ التَّيْدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال …
- الرونق: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.
- الشفاف: الشَّفَّافُ : ما لا يحجبُ ما وراءَهُ؛ وَرَقٌ شَفْافٌ.
- الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
- بربيع: الرَّبيعُ : أحدُ فصول السَّنةِ الأربعة ويقعُ بَيْنَ الشتاء والصَّيف.- من الشهور: ربيعُ الأوّل وربيعُ الآخر.-: ما ينبتُ في فصل الرَّبيع من الكلأ.-: المطر في الربيع.-: النَّهرُ الصَّغير.-: النَّباتُ الأخضر؛ رعت الماشية الر …
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …