نَوْمَةُ مَلاَك

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الخفيف

«نَوْمَةُ مَلاَك» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا فَنَامَ الرَّجَاءُ — كَيْفَ أَرْجُو إِذَا الْمُوَاتُ قَضَاءُ

تَرَكَتْنِي بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ عَيْناً — يَتَمَاهَى بِدَمْعِهَا الإِغْفَاءُ

كُلُّ شَيْءٍ بَدَا بِلاَ أَيِّ شَيْءٍ — هَلْ سَيَبْدُو إِذَا ادْلَهَمَّ الضِّيَاءُ ؟!!

كَمَلاكٍ( مَرْضِيَّةٌ )قَدْ تَوَفَّتْ — فَتَوَارَتْ بِصَفْوِهَا الأَشْيَاءُ

لِمَ غَطَّتْ مُلَاءَةُ الْمَوْتِ وَجْهاً — قَبْلَ فَجْرٍ قَدْ يَرْتَدِيِهِ الشِّفاءُ؟!!

كَيْفَ نَامَتْ وَفِي الْمَنَامِ رَمَتْنِي — بَيْنَ شَوْقٍ حَرَامُهُ اسْتِرْخَاءُ

صرْتُ لِلْأَوْرَاقِ الَّتِي مَزَّقَتْنِي — كَلِمَاتٍ يَنُوحُ فِيِهَا الرَّجَاءُ

حِيِنَ كَانَتْ تَهلُّ كَالْبَدْرِ يَبْدُو — كُلُّ شَيْءٍ غَفَى عَلَيْهِ الْهَبَاءُ

رُبَّ نَفْسٍ تَنَاوَلَتْهَا الْحَنَايَا — فَتَهَادَتْ حَنَانَهَا الأَعْضَاءُ

وَشُعُورٌ كَأَنَّهَا أَلْبَسَتْهُ — مِن رِيَاضٍ يَطِيِبُ فِيِهَا النَّقَاءُ

تَسْكُبُ الْوَرْدَ فِي خَرِيِفِ الْمعَانِي — فَتُنَدِّي رَحِيِقَهَا الأَسْمَاءُ

كُلَّمَا أَلْقَتْ بِاللِّقَاءِ التَّحَايَا — فَاحْتِفَالٌ بثَغْرِهَا وَغِنَاءُ

وَابْتِسَامٌ تَذُوبُ فِيهِ زُهُورٌ — تَتَدَاوَى بِشَهْدِهَا الغَيْنَاءُ

آهِ يَا بِنْتَ الْوَرْدِ مَا طَيَّبَتْنِي — مُنْذُ غِبْتِ ابْتِسَامَةٌ زَهْرَاءُ

أَصْبَحَتْ يَاسَمِيِنَةُ الْحُبِّ حُلْماً — يَعْتَرِنِي إِذَا اسْتَحَالَ العَطَاءُ

آهِ يَا أُخْتَ النُّورِ قَدْ وَدَّعَتْنِي — أُمْسِيَاتٌ بِكِ الْتَقَاهَا الصَّفَاءُ

لَسْتُ أَقْوَى عَلَى فُرَاقِكِ وَيْحِي — كَيْفَ أَقْوَى وَأَنْتِ أَنْتِ الْعَزَاءُ

ذِكْرَيَاتِي طُفُولَتِي وَشَبَابِي — شَيَّبَتْهُمْ بِفَقْدِكِ الأَحْيَاءُ

كُنْتِ رُوحاً تُصَبِّرُ الصَّبْرَ حَتَّى — يَتَصَافَى بِدَمْعَتَيْهِ الْبَقَاءُ

كُنْتِ قَلْباً يُقَلِّبُ الآهَ حُبّاً — تَتَطَرَّى بِضَمِّهِ الأَنْحَاءُ

هَلْ سَأَنْسَى شَقِيقَةً مِثْلَ بَدْرٍ — إِنْ تَرَاءَت تَلَأْلَأَتْهَا السَّمَاءُ ؟!!

لَسْتُ أَنْسَى بَرِيِقَ ذَاكَ الْمُحَيَّا — حِيِن يَذْكُو بِوَجْنَتَيْكِ السَّنَاءُ

مَا تَخَفَى بَرِيِقُكِ الْلَّا يُهَدِّي — فَيُوَاسِيِنِي حِينَ يَبْدُو الْبَلَاءُ

فَأَرَانِي أَرَاكِ فِي الرُّوح طَيَفاً — يَتَسَنَّى بوَاحِدَيْنَا اللِّقَاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
  • استرخاء: [ر خ و]. (مصدر اِسْتَرْخَى). "كَانَ فِي لَحْظَةِ اِسْتِرْخَاءٍ": فِي لَحْظَةِ تَمَدُّدٍ وَاسْتِلْقَاءٍ.
  • الموات: المَوَاتُ : مَا لاَ حَيَاةَ لَهُ.-: الأرضُ التي لم تُزْرع ولمْ تُثْمِر ولم تُعْمَر ولا جرى عليها مِلْكُ أحد؛ يتمنّى هذا الفلّاحُ لو استطاع الحصولَ على أرضٍ موات فيجعلها خصبة.
  • الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ.
  • بدمعها: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • بصفوها: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام