الْفَرَاشَةُ الْبَيْضَاءُ

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الطويل

«الْفَرَاشَةُ الْبَيْضَاءُ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَالْحُلْمِ تَطْفُو فِي الْفِرَاشِ مُرَفْرِفَهْ — فَأَطِيرُ شَوْقاً طَيَّ تـلْكَ الأَغْلِفَهْ

وَفَرَاشَةٌ بَيْضَاءُ تَأْتِي فِي الدُّجَى — فَتُضِيئُنِي أَشْكَالُهَا الْمُتَرَفْرِفَهْ

إٍنِّي أَرَاهَا رُغْمَ ظُلْمَةِ غُرْفَتِي — مِثْلَ الثُّرَيَّا فِي اللَّيَالِي الْمـُدْنَفَهْ

لَنْ تَرْحَلَ الرُّؤْيَا بِضَمِّ رَبِيعِهَا — فَحَدِيقَةُ الأُخْتَيْنِ جَوْفَ الْـمِلْحَفَهْ

مَرْضِيَّةُ الأشْوَاقِ يَا نُورَ الرُّؤَى — الرُّوحُ وَلْهَى وَالْعُيُونُ مُكَتَّفَهْ

الْعِيدُ جَاءَ وَأنْتِ غِبْتِ بِتُرْبَةٍ — أَعْيَادُهَا مِنْ صَفْوِ رُوحِكِ مُرْهَفَهْ

لَكِنَّ عِيدِيَ فِي الْحَيَاةِ مُدَثَّرٌ — وَ مُلاَءَةُ الأَحْزَانِ فَوْقِيَ مِنْدَفَهْ

تِلْكَ الأَمَانِيُّ الَّتِي فِي نَوْمَتِي — تُهْدِي الصَّبَاحَ تَفَاؤُلاً لَنْ أَكْسِفَهْ

لَوْ كَانَ مَوْتُ الْمَرْءِ قَطْعَ حَيَاتِهِ — مَا خَلَّدَ التَّارِيخُ تِلْكَ الْمَعْرِفَهْ

وَأَنَا نَذَرْتُ بِأَنْ أُعِيدَكَ لِلدُّنَى — إِسْماً يُرَفْرِفُ فِي الْحُرُوفِ الْمُشْرِفَهْ

عِيشِي بِرُوحِي هَاهُنَا وَتَنَفَّسِي — مِنْ نَبْضِ حُبٍّ مِنْ دَمِي لَنْ أَصْرِفَهْ

حِطِّي عَلى شِرْيَانِ قَلْبِي كُلَّمَا — رَفَّ الشُّعُورُ بِمُهْجَتِي كَيْ أَوْصِفَهْ

الْوَرْدُ فِي خَلَجَاتِ شِعْرِي نَازِفٌ — فَاسْتَرْسِلِي بَيْنَ الرَّحِيقِ لِأقْطِفَهْ

فَالْحَرْفُ فِيكِ مُلَفْلَفٌ بِرَشَاقَةٍ — تَنْسَابُ نَهْراً فِي حُقُولِ الْهَفْهَفَهْ

أَنَا كُلَّمَا رَفْرَفْتِ يَا مَرْضِيَّتِي — بَيْنَ الْغُيُومِ تَحُومُ رُوحِي الْمُرْدَفَهْ

فَأَنَالُ مِنْ نَبْعِ الْجَمَالِ مَآثِراً — فِي نَبْضِ فِكْرِي سَيْلُهَا لَنْ أَوْقِفَهْ

لَازِلْتُ أَذْكُرُ ضَحْكَةً فِي حَفْلَةٍ — تَرْنِيِمُهَا يُغْرِي الشُّعُورَ لِأَنْزِفَهْ

أَيْنَ الأَغَانِيُّ الَّتِي رَقَصَتْ لَنَا — تِلْكَ اللُّحُونُ تَسَمَّرَتْ فِي الْمِعْزَفَهْ

ذَبَلَتْ بُعَيْدَكِ يَا فَرَاشَةَ رَوْضَتِي — كُلُّ الزُّهُورِ عَلَى غُصُونِ الشَّفْشَفَهْ

هَاتِي اسْقِنِيهَا ذِكْرَيَاتِ حَيَاتِنَا — فِي رُؤْيَةٍ أَطْلاَلُهَا مُتَأَسِّفَهْ

حَتَّى تُزَفْزِفُ فِي جِنَانِ عِنَاقِنَا — عُصْفُورَةٌ فَقَدَتْ جَنَاحَ الزَّفْزَفَهْ

وَيَعُودُ شِعْرُ الْحُبِّ بَلْسَمَ كِلْمَتِي — وَيَطِيبُ قَوْلِي حِيِنَ أَشْدُو أَحْرُفَهْ

أَوَّاهُ يَا مَرْضِيَّتِي كَيْفَ اسْتَوَى — صَوْتُ الطُّيُورِ عَنَادِلاً مُتَأَفِّفَهْ

لَوْ سَجَّلَ الْقَلَمُ الْحَزِيِنُ مَشَاعِرِي — لَتَمَزَّقَتْ أَوْرَاقُ شِعْرِي الْمُكْنَفَهْ

الصَّبْرُ يَا اللهُ أَصْبَحَ عَالَمِي — وَكَأَنَّ رَوْحَ الرُّوحِ لَنْ أَتَصَوَّفَهْ

لَكِنَّهَا تَبْقَى مَعِي أُنْشُودَةً — لَازَال فِيِهَا اللَّحْنُ يَبْكِي مَوْقِفَهْ

لَمَّا أَرَاهَا فِي غَشَاوَةِ أَدْمُعِي — يَصْفُو الدُّعَاءُ بِلَهْفَتِي كَيْ أَهْتِفَهْ

هَذَا فُؤَادِي سَاجِدٌ فِي مِحْنَتِي — وَالصَّبْرُ فِي كَنَفِي يُبَجِّلُ مِصْحَفَهْ

سَأَقُولُهَا لِفَرَاشَتِي وَأُعِيدُهَا — يَا رَبُّ أَنْعِمْ بِالْجِنَانِ الْمُتْرَفَهْ

غيداء الأيوبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • الملحفه: المِلْحَفَةُ : المِلْحَفُ؛ مَنْ كان أَعْوَزَهُ كِسَاءٌ مِنْهُمُ ** فالصَّيْفُ مِلْحَفَةٌ لَهُ وكِسَاءُ. -: المُلاءَة التي تلتحف بها المراة ج مَلاحِفُ.
  • بضم: بضم: مَا لَهُ بُضْمٌ أَي نفْس. والبُضُمُ أَيضاً: نَفْس السُّنبلة حِينَ تخرُج مِنَ الحبَّة فَتَعْظُم. وبَضَمَ الحبُّ: اشتدّ قليلًا.
  • ربيعها: الرَّبيعُ : أحدُ فصول السَّنةِ الأربعة ويقعُ بَيْنَ الشتاء والصَّيف.- من الشهور: ربيعُ الأوّل وربيعُ الآخر.-: ما ينبتُ في فصل الرَّبيع من الكلأ.-: المطر في الربيع.-: النَّهرُ الصَّغير.-: النَّباتُ الأخضر؛ رعت الماشية الر …
  • عيدي: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام