سَنَةٌ جَدِيِدَةْ

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

«سَنَةٌ جَدِيِدَةْ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَنَةٌ جَدِيِدَةْ — وَالْيَوْمَ يَلْبَسُ حُلَّةَ الْعِيِدِ السَّعِيدَةْ

وَأَنَا أَعُدُّ سِنِيِنَ عُمْرِي الرَّاحِلَاتِ وَمَا تَبَقَّى عَلَّنِي أَحْيَا مَدِيِدَهْ — :

سَنَةٌ جَدِيِدَةْ — وَالْعِيدُ يَلْتَحِفُ الزَّمَانَ وَلاَ يُدَثِّرُ رِحْلَةَ الرُّوحِ الْعَنِيِدَةْ

وَأَنَا بِذِي الدُّنْيَا أُسَافِرُ وَالْحَقَائِبُ تَشْتَكِي — وَكَأَنَّنِي حَمَّلْتُ فِيِهَا كُلَّ أَوْقَاتِي الْبَلِيدَةْ

لَمَّا تَعِيِشُ بِغُرْبَةِ الأَيَّامِ أَعْوَاماً شَدِيدَةْ — الدَّمْعُ وَالآهَاتُ وَالأَنَّاتُ وَالْقِصَصُ الْفَرِيِدَةْ

وَالْحُزْنُ وَالْخَيْبَاتُ وَالْوَيْلَاتُ فِي أَقْسَى مَكِيِدَةْ — :

وَأَنَا هُنَا — لَا زِلْتُ أَحْيَا فِي الْحَيَاةِ مُكَفَّنَا

أَرْجُو مِنَ الآمَالِ لُطْفاً مُعْلَنَا — وَأَرُومُ مِن شَغَفِ الدُّنَى

شَيْئاً يُشَوِّقُنِي فَأَمْضِي مُسْتَفِيِدَةْ — :

وَالشَّيْءُ فِي الأَشْيَاءِ مَجْهُولُ العَقِيِدَةْ — كَالْمَاءِ فِي الآبَار فِي الأَنْهَارِ فِي الأَمْطَارِ فِي الأزْهَارِ

فِي النَّفْسِ الْوَلِيِدةْ — :

تَمْضِي بِنَا مِثْلَ الأَمَلْ — وَتَجُرُّنَا رُغْمَ الْخَلَلْ

وَتَعُضُّنَا حَتَّى الأَجَلْ — لَكِنَّنَا

رُغْمَ انْهِزَامِ جُلُودِنَا — نَحْيَا بِهَا

نَشْقَى بِهَا — نَهْوَى بِهَا

وَنَعِيِشُهَا حَتَّى نَمُوتْ — فَمَسَائِلُ الْوِجْدَانِ مُعْضِلَةٌ شَدِيِدَةْ

: — دُنْيَا الْبَشَرْ

هَلْ مِنْ مَفَرْ ؟ — وَسُؤَالُنَا الْمُحْتَارُ كَانَ وَلَا يَزَالُ بِذَا الدَّهَرْ

وَالصَّبْرُ يَنْتَظِرُ الْقَدَرْ — حَتَّى يُعَلِّلُ غَائِباً فِينَا اسْتَتَرْ

بِمَلَامِحٍ دُونَ الْمَلاَمِحِ فِي الرُّوحِ الْحَمِيِدَةْ — :

لَوْ تَبْحَثُ الأَرْوَاحُ فِي أَجْسَادِهَا — وَتَحُسُّ بِالنَّبْضَاتِ فِي أَوْلَادِهَا

وَتُعَانِقُ الرَّيْحَانَ مِلْءَ وِسَادِهَا — وَ تُزَيِّنُ الأَخْلَاقَ فِي أَحْفَادِهَا

وَتُصَافِحُ الْمَجْهُولَ بِاسْتِعْدَادِهَا — لَبَكَتْ عَلَى زَمَنٍ تَعَذَّرَ وَانْقَضَى لَنْ تَسْتَعِيِدَهْ

لَمَّا تَدُولُ بِذِي الدُّنَى — سَنَةٌ جَدِيِدَةْ

: — لَيْسَ الْمُهِمَّ بَأَنْ نَعِيِشَ الْعُمْرَ عُمْراً ثُمَّ عُمْرَا

أَوْ نَسْتَمِرَ بِرِحْلَةِ الأَجْسَادِ دَهْراً ثُمَّ دَهْرَا — بَلْ كَيْفَ نَحْيَا الْعُمْرَ فِي الدُّنْيَا الْعَتِيدَةْ

لِنُعِيِدَهَا سَنَةً مَجِيِدَةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • علني: علن: العِلانُ والمُعالَنة والإِعْلانُ: المُجاهرة. عَلَن الأَمْرُ يَعْلُنُ عُلُوناً ويَعْلِنُ وعَلِنَ يَعْلَنُ عَلَناً وعَلانية فِيهِمَا إِذا شَاعَ وَظَهَرَ، واعْتَلَنَ؛ وعَلَّنه وأَعْلَنه وأَعْلَن بِهِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: …
  • لطفا: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
  • مديده: المَدِيدُ : الطويل؛ قدّ مديد/ رجل مديدُ الجِسم/ قامة مديدة/ مُدّة مديدة.-: بحر من بحور الشّعر وزنُه فاعِلاتن فاعِلن فاعلاتُنْ مرّتين ج مُددٌ.
  • معلنا: معل: معَل الحمارَ وغيرَه يَمْعَله مَعْلًا: استَلَّ خُصْيَيْه. والمَعْل: الِاخْتِلَاسُ بعَجلة فِي الْحَرْبِ. ومَعَلَ الشيءَ يَمْعَلُه: اختطفَه. ومَعَلَهُ مَعْلًا: اخْتَلَسَهُ؛ وَقَوْلُهُ: إِني، إِذا مَا الأَمرُ كَانَ مَعْ …

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام