حَدِيِثُ الرُّوحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُكَلِّمُ رُوحاً وَالْحُرُوفُ شَقَائِقُوَأَشْهَدُ أَنِّي فِي لِقاَ النَّفْسِ سَائِقُ
وَرُغْمَ انْحِشَارِي فِي بَيَانِي وَكَلْكَلِيأُرَدِّدُ قَوْلاً كَيْ تَطُوفَ العَلائِقُ
لَعَلِّي بِمِرْآةِ الْكَلاَمِ أَدُلُّنِيإِذَا بِانْعِكَاسِ الآهِ بَانَتْ حَقَائِقُ
وأَحْبُو لأَعْمَاقِي لأُخْرِجَ جَوْهَرِيفَتَسْبِقُنِي فِي الْبَحْثِ عَنِّي الْعَمَائِقُ
أَرَانِي وَلَكِنِّي أَرَانِي مُحَدِّقاًكَأَنِّي خَيَالٌ لاَ تَرَاهُ الْخَلاَئِقُ
أَلاَ تَكْذِبُ الْمِرْآةُ يَوْماً لِكَيْ أَرَىخَرِيِفاً يُوَلِّي أَوْ تَعُود الْحَدَائِقُ ؟!!
فَكَمْ لِغِيَابِ النَّفْسِ عِنْدِي نِهَايَةٌوَكَمْ مِنْ بِدَايَاتٍ تَهِدُّ الْبَوَائِقُ
فَلَيْسَ يَذُوقُ الْقَلْبُ مَا النَّفْسُ تَشْتَهِيوَلا يشْتَهِي الْوِجْدَانُ مَا القَلْبُ ذَائِقُ
أَيَوْمِيَ كَانَ الأَمْسَ أَمْ يَوْمَ مَوْلِدِي ؟فَأَيَّامُ مَوْتِي فِي حَيَاتِي وَثَائِقُ
أَلاَ لَيْتَ رُوحِي لَو أَطُولُ رَفِيِفَهَافَلاَ تَرْتَدِيِنِي فِي الدَّيَاجِي الطَّوَائِقُ
فَلِي مِنْ دَيَاجِيِرِ الْمُلاَءِ غَيَاهِبٌتَلُوذُ بِجِسْمِي وَالْمَلاَذُ حَزَائِقُ
وَلِي مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ بَعْضُ مَنَامِهِفَكَيْفَ أُلاقِي الصُّبْحَ وَالْجَفْنُ صَائِقُ
أَتُوقُ إِلَى وَصْلِي وَأَرْغَبُ طَيْفَهُفَكَيْفَ إِلَى الْمُشْتَاقِ تَحْنُو الرَّقَائِقُ ؟!
أُجَارِي بِذِي الدُّنْيَا قَوَافِلَ وِحْدَتِيفَتَلْحَقُنِي فِي الرَّكْبِ ..سَلْوَى..الْعَوَائِقُ
وَمَا الصَّبْرُ إِلاَّ كَالرَّفِيِقِ بِرِحْلَتِيوَلَكِنَّ صَبْرَ الرُّوحِ فِي التَّيْهِ ضَائِقُ
تُسَائِلُنِي فِي الْقَلْبِ عَنِّي مِيَاهُهُوَكُلُّ إِجَابَاتِي لِنَفْسِي حَرَائِقُ
وَأَخْشَى عَلَى وَجْدِي مَشِيِخَ فَضَائِلِيفَلَحْمُ خِصَالِي فِي انْسِلاَخِي وَشَائِقُ
وَأَطْلُبُ مِنْ قَلْبِي لِقَاءَ شَبَابِهِوَلا صُحْبَةٌ تُرْجَى إِذَا الشَّيْخُ طَائِقُ
وَهْيْهَاتَ أَنْ تَرْتَاحَ فِيَّ مَلاَمِحٌفَهَذَا انْشِغَالِي فِي التَّجَاعِيِدِ فَائِقُ
أَعُودُ إِلَى طِفْلِي أَلُمُّ دَقَاَئِقِيأَتُجْدِي بِأَهْوَالِ الزَّمانِ دَقَائِقُ ؟!!
وَأَصْقُلُ قَيْداً فِي انْحِلاَلِ سَلاَسِلِيلأَنْسَلَّ مِنِّي فَالْقُيُودُ خَرَائِقُ
عَشِيَّةَ تُهْدِي الرُّوحُ كَأْسَ قَنَاعَةٍأُصَبِّحُ فِيِهَا الْكَوْنَ والْكَأْسُ رَائِقُ
فَإِنْ لَمْ يَزُرْنِي طَارِقُ اللَّيْلِ ثَاقِباًفَوَجْهُ صَبَاحِي لاَ مَحَالَةَ دَائِقُ
أَنَا لَسْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِي مَجَرَّةًوَهَلْ تَنْجَلِي الأَقْمَارُ وَالنَّجْمُ حَائِقُ ؟!!
وَمِنْ ذَا وَمِنِّي بَيْنَ بَيْنِي تَسَاؤُلِيفَقَدْ تَحْتَرِيِنِي فِي خِضَمِّي السَّلائِقُ
أُلاقِي السُّؤَالَ الْحُرَّ عِنْدِيَ رَدُّهُوَلاَ يَعْتِقُ الرَّدَّ الْمُحَيَّرَ لَائِقُ
فَلاَ يُرْهِقُ الأَنْفَاسَ تَوْقٌ لِوَجْدِهَاوَلا تُوجَدُ الأَنْفَاسُ وَالْوَجْدُ تَائِقُ
فَعُدْ بِي إِلَى نَفْسِي أُجَدِّدُ لَهْفَتِيفَإِنِّي إِلَى نَفْسِي أَيَا رَبُّ شَائِقُ
عن القصيدة
«حَدِيِثُ الرُّوحِ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.