دعوناك والهجران دونك دعوة
الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«دعوناك والهجران دونك دعوة» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعَوناكَ وَالهِجرانُ دونَكَ دَعوَةً ... أَتاكَ بِها يَقظانَ فِكرُكَ لا البُردُ
فَأَصبَحتَ مابَينَ العَدُوِّ وَبَينَنا ... تَجارى بِكَ الخَيلُ المُسَوَّمَةُ الجُردُ
أَتَيناكَ أَدنى مانُجيبُكَ جُهدَنا ... فَأَهوَنَ سَيرِ الخَيلِ مِن تَحتِنا الشَدُّ
بِكُلِّ نِزارِيٍّ أَتَتكَ بِشَخصِهِ ... عَوائِدُ مِن حالَيكَ لَيسَ لَها رَدُّ
نُباعِدُهُم وَقتاً كَما يُبعَدُ العِدى ... وَنُكرِمُهُم وَقتاً كَما يُكرَمُ الوَفدُ
وَنَدنو دُنُوّاً لا يُوَلَّدُ جُرأَةً ... وَنَجفو جَفاءً لايُوَلِّدُهُ زُهدُ
أَفضَت عَلَيهِ الجودَ مِن قَبلِ هَذِهِ ... وَأَفضَلُ مِنهُ ما يُؤَمِّلُهُ بَعدُ
وَحُمرِ سُيوفٍ لا تَجِفُّ لَها ظُبىً ... بِأَيدي رِجالٍ لا يُحَطُّ لَها لِبدُ
وَزُرقٍ تَشُقُّ البُردَ عَن مُهَجِ العِدى ... وَتَسكُنُ مِنهُم أَينَما سَكَنَ الحِقدُ
وَمُصطَحَباتٍ قارَبَ الرَكضُ بَينَها ... وَلَكِن بِها عَن غَيرِها أَبَداً بُعدُ
نُشَرِّدُهُم ضَرباً كَما شَرَّدَ القَطا ... وَنَنظِمُهُم طَعناً كَما نُظِمَ العِقدُ
لَئِن خانَكَ المَقدورُ فيما نَوَيتَهُ ... فَما خانَكَ الرَكضُ المَواصِلُ وَالجُهدُ
تُعادُ كَما عَوَّدتَ وَالهامُ صَخرُها ... وَيُبنى بِها المَجدُ المُؤَثَّلُ وَالحَمدُ
فَفي كَفِّكَ الدُنيا وَشيمَتُكَ العُلا ... وَطائِرُكَ الأَعلى وَكَوكَبَكَ السَعدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)
- الشد: (شَدَّ) الشِّينُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ، وَفُرُوعُهُ تَرْجِعُ إِلَيْهِ. مِنْ ذَلِكَ شَدَدْتُ الْعَقْدَ شَدًّا أَشُدُّهُ. وَالشَّدَّةُ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَهَذَا الْقِيَاسُ فِ … (مقاييس اللغة)
- الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ … (لسان العرب)
- بشخصه: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن … (لسان العرب)
- تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ … (لسان العرب)
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
- جهدنا: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- حاليك: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)