أنتم لها
الشاعر: وليد الرشيد الحراكي · البحر: المجتث
«أنتم لها» من شعر وليد الرشيد الحراكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنتم لها جنود الشام — ما نالَ طهرَكِ يا شآم الباسُ
لما استباحَ المارقونَ وجاسوا — كم من (هرقلٍ)في رباكِ تجرَّأتْ
أجنادُه وسَرَتْ بك الأرجاسُ — ومضَوا وأوحالُ الخنى بجباهِهِم
ولأنتِ أنتِ فما تهونُ الرَّاسُ — أبني أميَّةَ مذْ هجرنا إرثَكُم
نضبَ المَعينُ وأطبقَ الإفلاسُ — عاثَ المجوسُ بموئِلي وعروبَتي
وبكى المظفَّرُ وانتحى العبَّاسُ — ولخالدٍ نُكئتْ جراحُ طعونِه
زفرت ليرموكٍ به الأنفاسُ — صدِئَتْ لسعدٍويحنا - أسيافُ من
صالوا بفارسَ واشتكَتْ قدَّاسُ — (وأبو محيجنُ) ما انبرى لسعيرِها
إذ أسكرَ البلقاءَ منه الكاسُ — كم عتبةٍ يا قومُ في بغداد
دنَّسها الغريبُ ودكَّها الأنجاسُ — كم من حسينٍ في حراسةِ قومِه
نصبَتْ له أشراكَها الحرَّاسُ — كم زينبٍ في الرافدين تقَطَّعتْ
أوصالُها وتواطَأ الخَنَّاسُ — ما هبَّ من بيروتَ جندُ عمامةٍ
وهنا لديكِ استبسَلوا وأماسوا — لعيونِ كسرى تستباحُ دماؤُنا
يرثي اصفرارَ الياسمينةِ آسُ — ضاقَتْ بكِ الأرجاءُ يا شامَ الكرا
مةِ واحتَفتْ فيما دَهاكِ النَّاسُ — وقفت تراقبُ نزفَ قلبِك أمَّةٌ
مافي غزير حشودها من ياسو — أنتم لها -أهلَ الخطوبِ- ودأبُهُ
عندَ القساوةِ يُعرفُ الألماسُ — أنتم لها يا جندَ سيفِ الله
حِينَ أصابَ بعضَ المرجفينَ إياسُ — إني أرى بينَ الدِّماءِ جحافلًا
ما نالَ منها في البَلا إبلاسُ — زحفَتْ يراودُها لوعدٍ نورَه
واخضرَّ في عينِ الجهادِ يَباسُ — وأرى نعالَهمُ تلقِّنُ(رستمًا)
أنْ كيفَ راياتُ الفجورِ تُداسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- المجوس: المَجُوسُ : أُمَّة كانت تعبد النّارَ والشّمس والقمر إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
- المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
- بجباههم: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.
- بفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- بموئلي: المَوْئِلُ : مُسْتَقَرُّ السَّيْل.-: المرجِعُ.-: المَلْجَأُ، فَذَرُوني كَيْفَ أَبْغِي مَوْئِلاً ** بَيْنَ خَنَّاسٍ وَوَسْوَاسٍ رَجِيمْ