مكانَكِ يا نفسُ لا تنطقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مكانَكِ يا نفسُ لا تنطقيوإلَّا فإنَّكِ في مأزَقِ
سكوتكِ عقل بهِ ناطقٌونطقُكِ من خلُق الأحمق
وهيَّا اقرئي حِكَم السالفينَوتحبيذهمْ عطلَ المنطق
فكمْ من عثارٍ بهذا اللسانِوكمْ من فضاءٍ بهِ ضيِّق
وإنك نفس فحتى متىتذودينَ عن عالمٍ ريِّق
نفاقًا إذا ما أردتِ الكلامَوصمتًا إذا شئتِ أن تصدقي
فحريةُ الرأي مقبولةٌإذا كان صاحبه متقي
صمتْنا وإنْ كثرَ الاضطهادفصنَّا عنِ الجورِ ما قد بقي
فمنْ وطنٍ بيعَ للسامريوآخر أعُطيَ للأخرق
ومن ثروةٍ يحتسي نفعهامسبِّبُ واقعنا المملق
أخذنا السجيّةَ من بحرنانعافَ اللآلي وصخرًا نقي
وكم بيننا من ذكيّ الفؤادِيقاومهُ الخصمُ إذ يرتقي
وكم بالمهاجرِ من معشرٍمضوا يبحثونَ عنِ المرفقِ
بلادهُم تطعمُ الوافدينَوأخلق بإكرامهم أخلق
أليسَ العروبة أنْ نغتديعبيدًا لوافدِ ليل شقي
ونحفل حتى بشوك القتادِونعمى عن الوردِ والزنبقِ
ونصبر للمرّ صبرَ الكرامِونحيا بسالفنا الشيِّق
أَليسَ العروبة أن ندَّعيونخطب في صولة المفلق
نكرر نحنُ الأباة الأباةونحن من الذل في موثق
تسيرُ الخنافس نحو العلاءِونحن على جهلنا المطبق
أَخي أيها العربيُّ الغيورُدعوتُكَ دعوةَ حرٍّ نقي
دعوتك للوطنِ المستضامِدعوتكَ للخطر المحدق
وقد طالَ ليلُ الهوانِ المريروفجر الكرامةِ لم يفلق
أعيذُكَ من نشء هذا الزمانِوما فيهِ من مسلكٍ موبق
خلصت كما التبر بين الترابِوسرت على نهجك الأصدق
وعيت المشاكل وعيَ الحصيففجئت بحلك كالفيلق
فمنْ نفسك النهج للإتجاهومن عزمك السير في المأزقِ
وخلِّ الوعودَ وخل الخطابَنطقنا طويلًا ولم نصدق
وهيَّا الى العملِ المستمرفإنَّ التفاخرَ للأسبق
سنصمتُ لكنْ كصمتِ الحليمِيهيء للغضبِ المطلق
يثورُ بهِ ثورة من يجيءلصد براكينها يصعق
فنخرج منها عظام النفوسِونظهر والمجد في المفرق
كذلك نحن وأما المقالفما هو إِلَّا هوى المخفق
فيا أيُّها العربيُّ الغيورُتعالَ لمستقبلٍ مشرق
عن القصيدة
«مكانَكِ يا نفسُ لا تنطقي» من شعر عبد الله بن محمد الطائي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.