جهات التيه.
الشاعر: ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ · البحر: الطويل
«جهات التيه.» من شعر ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَخـــافُ مـــن الـطـوفانِ والـبـحرُ دَاخِـلِـي — تــوزّعــنــي آهـــاتُـــهُ فــــــي ســواحــلـي
أُفَـــتِّــشُ عـــنّــي فـــــيَّ عُــمْــراً مــمـزقـاً — مــتـى ســـوفَ ألـقـاني مـجـازاً بـكـاملي؟
فـحـيـناً مــعـي أبــدو .. وحـيـناً بـمـفردي — كـــأنــي شــبـيـهـي أو كـــأنــي مــمـاثـلـي
إلـى أيـنَ؟ لا أدري.... إلـى أين؟ لا أرى... — فــكـلُّ جــهـاتِ الـتّـيـه صــارت مَـداخـلي
أُشَــــرِّقُ بَــوحــاً كــلّـمـا غَــــرّبَ الأســــى — كــأنَّـي انـتـحـابُ الـسّـدِّ فــي كــلِّ زامــلِ
أرانِـــــي كــثــيـراً فــــي قــلـيـلٍ مـبـعـثـرٍ — تــبــاعَـدَتِ الأســـفــارُ رُغــــمَ الــتـواصُـلِ
ورُغــم اتِّـسـاعي تُـهتُ فـي زَحـمَةِ الـمُنى — و عــن آخِــري كَــم سـاءَلَـتْنِي أوائِـلي...؟
وأبـحـثُ عـن وَجـهي، ومِـن حَـيثُ جِـئتُهُ — أعُــــودُ وقـــدْ أفـنَـيـتُ بـالـشَّـكِّ كَـاهِـلِـي
فَـهَـل أقـصـدُ الـبَـيدَاءَ خَـوفـاً مِــن الـظَّمَا — ولـــــم تُــزهِــرِ الــرَّمـضـاءُ إلا بِــوَابِـلـي؟!
أَأَهــــرُبُ مِــــن ظِــلّــي وظِــلِّـي مـسـافـرٌ — يُـفَـتِّـش عــن مــأوىً لــهُ فــي الـمـنازلِ؟!
ولــي مـنـزلٌ فــي الـغـيبِ والـغيبُ غـربةٌ — وتــلــكَ مـفـاتـيـحُ الــمَـدَى مِـــن أنـامـلـي
حَــفِـظـتُ كِــتــابَ الــوقـتِ إلا دقـيـقـةً.. — مِــن الـوَهـمِ فِــي عَــدّ الـسـرابِ الـتنازلي
تـشاءَمْتُ مِـنّي، هـل أنـا عـكسُ مـا أرى؟! — وهــل سُــوءُ ظـنّي عِـلَّتي؟! أم تـفاؤلي؟!
أنـــــا عــالــمٌ مُـسـتـعـمرٌ مِــــن ثــيـابـهِ .. — يُــــدَجِّـــجُـــهُ سُــــكّـــانـــهُ بــالــقــنــابِــلِ
فَهَل سَوفَ أنجُو -مِثلَ ما عشْتُ- صدفةً؟ — أم الـصمتُ فـي حَـربِ الـغواياتِ قـاتلي؟
وهــــل ثِـقَـتِـي فـــي الــرّيـحِ إلّا خُــرَافَـةً — كَــمَـن آمــنُـوا بـالـفَـرضِ بَـعـدَ الـنـوافلِ؟!
كَــبِــرتُ عَـــن الأشــيـاءِ حــتّـى تَــمَـرَّدَتْ — ودَارَيــتُـهـا حــتـى اسْـتَـحَـلّتْ مَـفَـاصِـلي
فــإن حَـاوَلَـتْ أن تَـنـصبَ الـيـومَ عَـرشَها — أقـــــولُ لَـــهَــا: فَـلْـتَـهـدَئِـي، لا تُــحَـاوِلـي
نَـفَـضتُ غـبـارَ الـتّـيهِ فـي صَـحوةِ الـرؤى — وأغـمـضْتُ عَـقـلِي فـي ازدِحَـامِ الـعَوَاملِ
فَــسِــرُّ الـــذي بـــي أنــنـي غــيـرُ مُـــدْرِكٍ — بــــأنّ جَــوَابــي جُــمـلـةٌ فــــي تـسـاؤلـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتساعي: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
- التواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
- انتحاب: [ن ح ب]. (مصدر اِنْتَحَبَ). "اِسْتَمَرَّ انْتِحابُ النِّساءِ النَّهارَ كُلَّهُ" : البُكاءُ الشَّديدُ والْمُسْتَمِرُّ وَقْتاً.
- بكاملي: الكَامِلُ : فا.-: التّامُّ بأجزائه أو صفاته وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ/ ثمرة كاملة النضج ج كَمَلَةٌ.-: بحر من بحور الشعر وزنه متفاعلن ست مرات في البيت الواحد.
- بمفردي: المُفْرَدُ : مفعـ.-: المُنَحَّى المعزول؛ ظلّ المريضُ بمرض مُعدٍ مُفْرداً عدّة أيام.-: ثَوْرُ الوَحْشِ.-: في الألفاظِ، هو الواحد خلاف المثنَّى والجمع؛ ليْس للإبل مفردٌ من لفظها/ الأرقام المُفْرَدة، هي غير المزدوجة.