باب غرفتها

الشاعر: ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«باب غرفتها» من شعر ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مرَّ من بابِ غرفَتِها شَاعرٌ عاطلٌ — وهو يَتلُو الذي بانَ من سِحرِها

مِلءَ سَمعِ المدى، — راسماً بالبنفسجِ صورتَها، في سطورِ القَصِيدةِ

حتى نَمَتْ فَوقَ أهدابِها وَردَةٌ / وردتانِ — وحلمٌ بأجنحةٍ من حنينٍ/ ومن لهفةٍ وانتظارٍ

... — سيأتي غداً!

غير أنَّ الذي جاءَ — كان اسمَهَا فِي الجَرِيدَة..

مَرَّ مِن بَابِ غُرفَتِها سَارِدٌ — فارداً عُنقَ هاجسِهِ

بالتَّأمُلِ في شَرَكِ الحبكةِ المرعبة. — ...

مرَّ ثانيةً /وتفرَّسَ في البَابِ مُبتَسِمَاً — كادَ يُوقِعُها في شباكِ الحكايةِ

أو ربما ... — كادَ لكن تثاءَبَت الحلوةُ المتعبة..

كان مرتبكاً حينها — فغفا مثل نصٍّ قديمٍ على ورقِ المكتَبة..

مَرَّ مِن بَابِ غُرفَتِهَا — عَاشِقٌ يتخبَّطُ

في كفِّهِ غيمةٌ وربيعٌ وحبٌ فرات.. — خانَها الصبرُ

وانحطمت في مدارِ اشتهاءاتِها — ناطحاتُ الثباتِ

لِأنَّ بِداخِلِهَا غَابَةً جفَّ أجملُها — والصحارى تَهُمُّ بها من جميعِ الجهات..

مَرَّ مِن بَابِ غُرفَتِهَا — تَاجرٌ للحرير..

فاستَعَارت دَواليبَ جِيرَانِهَا — لتُخبِّئَ حَاجَتَهَا

فَتَحَلَّقَ مِن فَوقِهَا مَوكِبٌ للعبير.. — ااااه لكنَّهُ لا يُفكِّرُ بالحبِّ

إنَّ الحياةَ بعينيهِ مالٌ — وجاريةٌ في السرير..

حينَ تشبعُ كأساتُهُ من نبيذِ مفاتنِها — سوفَ يلقي بها في السعير..

مَرَّ مِن بَابِ غُرفَتِهَا فَارِسٌ — بِجَوادٍ كَسيحٍ وقلبٍ جريح..

وتُدركُ أنَّ ابتسامتَها — طِبُّ هذا الهِرَقل الذبيح..

ذَرَفَت كلَّ أدمُعِها حسرةً — وهي تَذكُرُ عَنترةً

فَتَدَاعَت نوافِذُهَا مِن غُبارٍ ورِيح.. — مَرَّ مِن بابِ غُرفَتِهَا

عَسكَرِيٌّ نَيَاشِينُهُ تَحجُبُ الشَّمسَ — يَفتلُ شَارِبَهُ /ويُلمِّعُ جَبهتَهُ

بلآلِئ أوهامِهِ المالحة.. — شاهراً في عيونِ "الحزينة"

أدهى مخالبِهِ الجارحة.. — ولكنها انفَجَرتْ ضَحِكَاً

حِينَمَا عَلِمَت — أنَّ لِصاً تَعشَّى بِمطبَخِ منزلِهِ البَارِحة..

وحلَّى بتفاحتين. — مرَّ من بابِ غرفتِها واعِظٌ

بجنودٍ مُجنَّدَةٍ وخُيولٍ مُحَجَّلةٍ، — دَهَسَت كلَّ أحلامِها

بحوافر فتوىً يقالُ: سماويَّةٌ — لم تَرِدْ في كتابِ السماء!!

فعمَّدَها بالدماء.. — فَكَّرَت

ما الذي سوفَ يحدُثُ لو قال عصفورُ عِزَّتِها المتمردُ — للبربريِّ المُدَجَّجِ بالموتِ: لاااااا

حين باغتَها بـ"الحديثِ الشريفِ"؟ — وأَوشكَ يقذف وردَ مشاعرِها في جحيمِ خُرافاتِهِ

قاوَمَت — لم تُسَلِّمْ لهُ نفسَها

أَحرَقَت كلَّ تاريخِهِ, بفتيلٍ من الكبرياء. — مَرَّ مِن بَابِ غُرفَتِهَا

عَامِلٌ لِلنَّظَافَة.. — كان أصدقَهم في المحبةِ

أبعدَهم عن سرابِ الخرافة.. — بَكَت ليلةً

ليلَتينِ — ولَحظَتَها أَدرَكَت

أنَّ كُلَّ احتِيَاجَاتـِهَا في الحَياةِ.. — إضَافَة.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • بالبنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • سارد: السَّارِدُ : فا.-: الخَرَّازُ.
  • سحرها: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • شباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.

قصائد ذات صلة

  • فصلٌ محايد
  • طلل
  • الشوارع تعرفنا
  • جهات التيه.
  • وإن كنتَ أنتَ
  • أحجار الكناية
  • إلاَّ الذينَ
  • شباك الغياب