إلاَّ الذينَ
الشاعر: ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ · البحر: البسيط
«إلاَّ الذينَ» من شعر ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الأنقياءُ الَّذِينَ استأثروا بـدمــــي — رجوتُهم قطرةً للعيشِ فاعتذَرُوا..
الأنقياءُ، — رفاتُ القلبِ، صُحبتُهم..
لأنَّهم لسوى الزلاتِ — ما استعروا
فرشتُ قلبي لهم بالودِّ أزمنةً — فكانَ جسراً
على أنقاضهِ عبَرُوا — كانوا كثيراً..
كثيراً يضحكون معي — واليومَ أبكي
وهم غابوا — كما حضَرُوا..
حَمَلتُهُم — ونَسَوني في "مداربِهم"
وحين أغمضتُ كَفِّي — خانَني المطَرُ
فتحتُ بابي — وهم سدُّوا نوافذَهم..
وخلفَ بابي — بريدُ الغيبِ ينتظِرُ..
ما زلتُ — - والجدبُ يدعوني بخنصرِهِ -
ربيعَ حبٍّ — بِهِ يستعصمُ الشجرُ
غداً ســتـمـطرُ مثل الأمسِ ســـاريـةٌ.. — وسوفَ أصفحُ حتى يخجل الحجَرُ
ويستظلونَ أسراباً — كعادتِهِم
بغيمةٍ في فؤادي عشتُ أبتذِرُ — لأنني صاحبٌ صَابَتْ بصيرَتُهُ
وهم لأبعدَ من كفَّيَّ ما نظَرُوا.. — فلمْ يَخِبْ ظنَّ قلبي بي,
ولستُ أنا — إن جئتُهُم بالذي جاؤوا
وإن فجَرُوا — أنا ابن حبي
وقلبي وردةٌ بيدي — ومهجتي في جهاتِ العشقِ تنشَطِرُ
عبرتُ حاجزَ أوجاعي، — وبي ثقةٌ
أنِّي أَعِزُّ — على القبرِ الذي حفَرُوا
أحـبـتي، — أصـدقـائــي،
مِـلــحُ حُنجــرَتي — وسُكَّرِي،
والأسى، — واللحنُ، والوترُ
أحبهم هكذا — حتى وإن طمسوا
ألوانَهم في عيوني؛ — سوفَ أبتكِرُ
الأنقياءُ جراحاتٌ مؤجلةٌ — إلا الذين على أوهامهم قدرُوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالود: الأَلْوَدُ : من غلظ عنقه.-: من لم يَمِلْ إلى حقٍّ أو عدل ج أَلْوادٌ
- بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ …