وإن كنتَ أنتَ
الشاعر: ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ · البحر: المديد
«وإن كنتَ أنتَ» من شعر ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تُصدِّق وَصَايايَ — أشعِل سيجارتَك الآنَ
كَم شمعةٍ — دثّرتْ قلبها
بالرمادِ المُكدّسِ مِن عُمرِها — فَوقَ رَفِّ الحياةِ
لِتَبدَأ رِحلَتَها الأزليّةَ — ما بين حُلمٍ يُراوِدُها مِن بعيدٍ
وحلمٍ تسلّقتِ النارُ جُدرانَهُ — خِلسةً فِي ليالي الشتاء.
لا تُصَدِّقْ وَصَايايَ — وابدأ لأجلكَ فَصلاً جَدِيداً بدُوني
وكنْ كافِراً بالوَصَايا، وبي، — بالمَدَى
كنْ كَمَا تَشتَهِي أنتَ: — رَبَّ المَجانِينِ
عِطرَ الميادينِ — أنشودةً في فمِ الريحِ
ليست تفكرُ في أيِّ أرضٍ تموت. — وكنْ شاعراً
يسهرُ الكونُ في صورةٍ أنتَ أبدعتَهَا — ثمَّ نم ملءَ جفنَيكَ
إنَّ المدى ساهرٌ عنكَ — والكائِناتُ تُـخَاصِمُ تفكيرها فيكَ،
وتبحثُ في كونِ معناكَ عن نفسِهَا، — وتطيلُ التأمّلَ
تفتحُ نافذةً للسؤالِ — وتُغلِقهَا بسؤالٍ جديدٍ
إلى أن يَفِيضَ بكَ الصُّبحُ — والشمسُ تلقي عليكَ السلام.
........ — ... وإن كنت أنتَ،
فَمَعنَاكَ في آخرِ الوجدِ — سافرْ إليه،
وكنْ — آخَرَاً يَشتَهِي أن يَكونْ.
ـ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالرماد: الرَّمَادُ : ما يبقى من الموادِّ المحترقة بعد الاحتراق أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّت بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ/ هو كثيرُ الرَّماد، كنايةٌ عن كرمه/ أنتَ تَنْفُخُ في رَمادٍ، أي تحاولُ عبثاً من غير فائدة ج أَرْمِد …
- بدوني: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- تصدق: تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.