أحجار الكناية

الشاعر: ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ · البحر: الكامل

«أحجار الكناية» من شعر ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﺒﻴﺒﻲ، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بزجاجةِ اللغةِ التي امتلأت — بأحجارِ الكنايةِ،

بالكلامِ المختفي، — في جُبَّةِ التأويلِ،

دون إشارةٍ للسالكينَ، — بكلِّ أطنانِ المجازِ

مكدَّساتٍ في بياضٍ — لا تمرُّ بِهِ العيونُ الظامئاتُ إلى معانٍ راكضاتٍ كالغزالةِ في براري الروحِ،

بالصورِ البليغةِ، والأنيقةِ، والمُرَكَّبَةِ، المُدَمَّاةِ اشتغالاً وانفعالاً واعتباطاً زائداً عن حاجةِ البوحِ الشفيفِ، — وبالحداثةِ جرَّحَتها الهلوساتُ, فأطفأت قمرَ الشعورِ، وبالمعاني المنتقاةِ من القواميسِ القديمةِ، والحديثةِ دونما سببٍ،

وبالمعنى الذي سيجيءُ قارئُهُ غداً، أو ربما يومَ القيامةِ، غارقاً في لُجِّةِ التفسيرِ، — بالشِعريِّ مُنتعِلاً غُموضَاً مالحاً، ومسلَّحاً بكتائبِ الرمزِ الغريبِ، كتينةٍ شوكيِّةٍ، نبتَت بلا ثمرٍ على تِيهٍ ببطنِ الغيبِ، أبعدَ من يديَّ،

بكل حرفٍ لا يُهَذِّبُ، أو يُراوِدُ، أو يُكَهرِبُ قاتلاً أو عاشقاً، أو عابراً ماتَت مشاعرُهُ؛ — ببوحٍ لا ينامُ بحضنِ فاتنةٍ تُعَزِّي نفسها، وبكلِّ شِعرٍ لا يَحُطُّ على خدودِ الوردِ

-في الليلِ الطويلِ- بخفةٍ مثل الندى، بالأغنياتِ البُكمِ، بالفنِّ العقيمِ — -يراقُ في الأسماعِ- دون قضيةٍ،

سأقولُ: إني كافرٌ... — أنا كافرٌ،

بجميعِ ما قلنا، — بفعلٍ لا يقودُ النهرَ للمجرى، ويُنبِتُ في رمالِ الصمتِ برقاً هادراً، يستلُّ أوردةَ الصدى الغافي على وترِ السكونِ، يصوغُ من أنفاسِهِ لحناً يذوِّبُ صخرةً، ويَضُوعُ إحساساً، ويزرعُ في ضميرِ الكونِ أحلاماً، وتوقاً.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشفيف: الشَّفِيفُ : الشَّفَّافُ؛ رَسَمَ المهندسُ المثالَ على وَرقٍ شَفيفٍ. -: لَذعُ البرْد؛ سُرِقَ الدّكّان في لَيلةٍ ذاتِ ظُلمة وشَفيف ج شِفَافٌ.
  • المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
  • المختفي: المُخْتفِي [خفي]: فا. -: المُستتِر. -: نبَّاشُ القبور ومستخرجُ الأكفان.
  • بالصور: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ …
  • بالكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …

قصائد ذات صلة

  • فصلٌ محايد
  • طلل
  • الشوارع تعرفنا
  • جهات التيه.
  • وإن كنتَ أنتَ
  • إلاَّ الذينَ
  • باب غرفتها
  • شباك الغياب