أسد غودر في القاع الجدد

الشاعر: محمد بن عبد الله الكوكباني · البحر: الرجز

«أسد غودر في القاع الجدد» من شعر محمد بن عبد الله الكوكباني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسد غودر في القاع الجدد — رحمة الله على ذاك الجسد

أسلته زمرة بائرة — حين لاقى القرن يعدو كالأسد

أسد يمشي على أقرانه — كهزبر عاين القرن فشد

ماضياً كالسيف يمضي قدما — يهتك الأعداء سيف محترد

حابس ليس على صافية — لوطيس الحرب يغشى إن وقد

والمذاكي فوقها زعنفة — ليس منهم حيز هاجت من ورد

سود الله وجوهاً أدبرت — وهو فذ بين أعداه انفرد

لم يحلموا عنه إذ حام الفدى — حوله بل كلهم عنه شرد

أحجموا عنه وولوا بدداً — كلهم من خوفه القلب فقد

فرقاً ولوا منهلا حملوا — فحموه جمعهم منهم بدد

أين أسد الحرب تحمي أسداً — عاينوا الأعداء تغشاه يجد

فبجاه المصطفى خذ لي يا — ذا العلا من قاتليه بالقود

بعد تنكيل عذاب لهم — بجذام وبكد ونكد

يا شديد البطش قد قاتله — للبلى المردى بحبل من مسد

وارسول الله واغوثاه يا — ابتاه اليوم إن كان مدد

واعلياه أما يسمعني — بل وربي يسمع الصوت وقد

أنجداني واحسيناه بلا — مهل حثا بعد وغدد

آه وافاطمتاه اليوم وا — أمتاه اليوم رقى للولد

واسألي أنت وآباء له — رحمة نزلفه بالفوز غد

واسألي الله وإياهم لمن — أخمدوا فيه سيوفاً تغتمد

نقمة تغشاهم عن كثب — ونكال ووبال لا يرد

وعذاب الهون في دنياهم — وغداً هم للظى النار فقد

أيها الأشياخ هيا عجلا — أين ثاراتكم أين المرد

بالأرباب الكسا اليوم الرجا — الرجا يا أسد يا نسل معد

لكم التمكين والجلى فلا — خلق الوجه ولا لجاهل كد

إن لطف البارئ اليوم غدا — حزناً أدمى فؤادي فأمد

لو أتى الزهر أتيت المصطفى — آه مما ناله يوم الأحد

لبكت مصرعه في نسوة — هاشمياً طاب آباء وجد

وأقامت مأتما تبكي ولا — شق جيب ولا لطم بخد

وبكته نسوة الأنصار مع — فاطم والزهر أركان البلد

هد ركن الصبر ناعية أسى — يا لركن الصبر صبري الوم هد

ضيغما ضرب لا يراتهما — في الوغا ضغمهه ضغم الأسد

وكذا يحيي ثوى قبلهما — كلهم من آل يحيى مفتقد

وعلى فقده قد شفني — ولا حشائي وللاكباد

رحمة الله عليهم أبداً — وسلام من إلهي يعتمد

غير لطف الباري بهن — جار من نعماه لا يحو يحد

إنه جار كريم واسع — وسعت رحمته كل أحد

أيها العين فكفى أدمعاً — فيضها للخد بالتكرار خد

إن حوليك عيوناً دمعها — بعد أن فاض بسلوان أحد

عين كفى الدمع عين احتسبي — واصبري إن إلى الله المرد

كلنا فان إليه راجع — فوز عبد للقا الله استعد

سهرت عيني فنادت وقد — حديت أطياف ليل فركد

رحمة الله كثيراً لهما — وله رضوانه باليمن مد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • القرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ …
  • انفرد: انْفَرَدَ يَنْفَرِدُ انْفِرَاداً : ــ بالأمْر: استبدَّ ولم يشرك معه أحداً؛ إذا انفرد الحاكمُ بالحكم سُمِّيَ ديكتاتوراً. ــ بنفسه: خلا بها؛ يحبُّ أن ينفرد بنفسه بين حين وآخر ليستعيد ما فعل.
  • حابس: الحَاِبسُ : فا. -: مُمْسك الماء؛ وضع الماء فيَ إناء حابِس.
  • حيز: حيز: الحَوْزُ والحَيْزُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ والسَّوْقُ اللَّيِّنُ. وحازَ الإِبلَ يَحُوزها ويحِيزُها: سارَها فِي رِفْق. والتَّحَيُّز: التَّلَوِّي والتقلبُ. وتَحَيَّز الرجلُ: أَراد الْقِيَامَ فأَبطأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَ …
  • شرد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي …
  • عاين: العَائِنُ [عين]: فا.-: من يصيب الناسَ بعينه؛ وضعت الأمُّ التميمةَ لابنها لتردّ عنه عيونَ العائنين.-: الواحد من الناس؛ ما في الدار عائن، أي ما فيها أحد.-: السائل؛ شربَ من ماءٍ عائنٍ/ عائنة القوم، أي أموالهم/ لقيتُه أوّلَ …

قصائد ذات صلة

  • تغنت الريح بالحفيف
  • لقد سجعت على الأغصان ورقا
  • عاد عليك العيد يا أحمد
  • يا ناصباً علم الحساب حباله
  • أنا العميد الغرم
  • نفسي الفداء لشادن
  • من عزى من وصالي منه
  • دام على سلطان ما دام المدى