عاد عليك العيد عام فعام

الشاعر: محمد بن عبد الله الكوكباني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«عاد عليك العيد عام فعام» من شعر محمد بن عبد الله الكوكباني، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عاد عليك العيد عام فعام — ما طرز البرق جيوب الغمام

يهنيك عيد النحر فانحر به ال — أعداء وسمهم بعذاب غرام

وعنك بحر حل سوح العدا — وعيد نحر حل عنه الحرام

يا مالكا لاحت تباشيره — تنضو دجى الخطب كنضو الحسام

دم في ظلال الملك تبنى العلا — وترفع المجد دواماً دوام

كم لك من مكرمة شأوها — تعجز أن يرقى إليه الكرام

فأنت فرد الدهر إنسان عين — الفخر أنت الليث أنت الهمام

في صفحات الدهر قد سطرت — آيات علياك سيوف تسام

وليس يبقى غير فخر له — تخط في صفحة دهر حسام

كفخر مولاي الأمير الذي — أحيا من الملك عظاماً رمام

سيف الوزير المنتضى في الوغى — ورمحه الخطار يوم الظرام

من خلقه كالراح مشمولة — دارت على البشر بطاس وحام

نسيمه عبر عن عنبر — عبيره النفا يحيى التسام

أو مثل نفث السحر من مقلة — صحيحة وهي تشكا السقام

سنان بيك البيهس الأروع السا — قي عداه كأس موت زؤام

حامي الحمى فخرك سامي فما — حام به همة سام وحام

يا أكرم الناس وأعلاهم — صيتاً ويا أوفاهم بالذمام

شكرى لإحسانك شكر الحيا — غادى سر بالمحل عادت خطام

عارضه أجهش في سفحها — حتى اعتراها لبكاها ابتسام

هز رباها فربت نضرة — وابتهجت حسناً بمزن سجام

جيدي وجودي أنت طوقته — بطوق إحسانك حتما لزام

فكيف لا أكبو وأنت الذي — أوليتني وداً كصفو المدام

فسوف أرعى الود طول المدا — وانظم المدح لديه النظام

والمدح ما سابح طبعي به — يسبح في نثر ولا في نظام

إن سمته حرباً بميدانه — تحج ضحاً ويفك اللحام

لكن إحسانك لي راضه — حسنى انبرى حرباً ضروب الكلام

تبقى المكافأة بطيب الثنا — ترك المكافاة طباع اللئام

فاشتم من طيب ثناي شذا — ورد ونسرين وريا الخزام

كريش طاووس على سندس — لهدى عبيري لك ريش النعام

فإن ودك لي ود سرى — والود لا يرعاه إلا الكرام

أوليتني الإحسان فضلا ولا — تزال توليني الأيادي الجسام

مالي ماء الوجه ما عاض من — مر سواك كاجتراع الحمام

دم في نعيم روضة ناضر — روا الحيا أغواره والأكام

جاد حيا الإقبال أرجاؤه — كما يجود الروض جود الدهام

تفتحت أحداق أزهاره — وابتسمت فيه ثغور الكمام

وغنت الورق على أيكها — حتى استثارت لوعة المستهام

عبير علياك يفوح الشذا — ومعطس الحاسد يشكو السقام

يا ناصر الدولة يا طبها ال — آسي المداوي ما شكت من سقام

كفك مزن برق صادق — بالثج إذ ما كان برق جهام

أنت بتشييد العلا مغرم — ومعطس الحاسد ملء رغام

وتحت أقدامك أعناقهم — أجمعها فوق رقاب الأنام

أنت سماء وأعداؤك الأرض — فهل منها سماء تضام

لا يستطيعون صعوداً إليها — إلا عيا في سلم الاستلام

دعهم قياماً يستهلون في — آفاقها وجهك بدراً تمام

يا أيها المولى المليك الذي — حاز المعالي كلها في نظام

شوقي إلى وجهك شوق غدا — يعبث بالصبر ويزكي الغرام

رب أتح بالشمل جمعاً على — سلامة تدوم يا سلام

تحت ظلال الملك في مقعد — سلام بخسف جاره لا يسام

فاعذر فإن الدهر قد همني — اليوم ضيا الكمام

همومه أخمدن لي همة — كانت كمثل النار ذات اضطرام

ودم مليكاً في رياض المنى — تحنى جناحاتها والسلام

وأول النظم ختاماً له — عاد عليك العيد عام فعام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …
  • بعذاب: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.
  • تباشيره: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.
  • تعجز: تَعَجَّزَ يَتَعَجَّزُ تَعَجُّزاً . ادَّعى العجز، أي عدم القدرة على الأَمر، تَعَجَّر عن حمل الأثقال.
  • دوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.

قصائد ذات صلة

  • تغنت الريح بالحفيف
  • لقد سجعت على الأغصان ورقا
  • عاد عليك العيد يا أحمد
  • يا ناصباً علم الحساب حباله
  • أنا العميد الغرم
  • نفسي الفداء لشادن
  • من عزى من وصالي منه
  • دام على سلطان ما دام المدى