أسيف الهدى وقريع العرب

الشاعر: أبو فراس الحمداني · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أسيف الهدى وقريع العرب» من شعر أبو فراس الحمداني، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسَيفَ الهُدى وَقَريعَ العَرَب — عَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب

وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَت — تَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب

وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُ — وَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب

وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِ — وَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب

وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَ — وَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب

وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِر — رُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب

عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُ — وَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب

وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُ — وَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب

فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمو — لِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب

وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُ — وَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب

أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَ — وَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب

فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَني — وَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب

فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَ — عَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب

وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌ — وَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب

وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُ — وَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب

فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتي — وَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب

وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَت — عُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب

وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَ — أَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب

أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍ — وَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب

وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُ — وَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب

وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَ — وَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب

فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّ — كَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب

وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُ — مِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب

وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَ — لَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب

فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌ — وَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب

فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍ — لَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • الحدب: حدب: الحَدَبةُ الَّتِي فِي الظَّهْرِ. والحَدَبُ: خُروجُ الظَّهْرِ، ودخولُ البَطْنِ والصَدْرِ. رجُل أَحْدَبُ وحَدِبٌ، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. واحْدَوْدَبَ ظَهْرُه وَقَدْ حَدِبَ ظهرُه حَدَباً واحْدَوْدَبَ وتحادَب. قَالَ …
  • الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
  • الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
  • العطوف: العَطُوفُ : الشفيق الرَّحيم، كان عطوفاً على المساكين والضعفاء.- من الرجال: الذي يحمي المنهزمين.- من النساء: المحبة لزوجها.
  • النكب: نكب: نَكَبَ عَنِ الشيءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قَالَ: إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعر …
  • بالجميل: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.

قصائد ذات صلة

  • ما العمر ماطالت به الدهور
  • لولا العجوز بمنبج ما خفت
  • انظر لضعفي ياقوي
  • الورد في وجنتيه
  • لمن الجدود الأكرمون
  • قلبي يحن إليه
  • عرفت الشر لا للشرر
  • لست أرجو النجاة