قمر أهل على الغصون من البكور
الشاعر: محمد بن عبد الله الكوكباني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«قمر أهل على الغصون من البكور» من شعر محمد بن عبد الله الكوكباني، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قمر أهل على الغصون من البكور — مرحاً ترنح في ذرى كافور
أجرى الشباب الغض في وجناته — ماء وناراً في صدور زهور
يفتر أثناء العتاب فيزدري — باللؤلؤ المنظوم والمنثور
وسنان أحور ما تراءى حسنه — إلا ليعلم كيف حسن النور
ثمل القوام معربد اللحظات ما — لثمت مراشفه كؤوس مدير
يجلو على جيد الغزال غزالة — ويدير عيني شادن مذعور
وإذا رنا فالسحر رائد طرفه — أدركت فعل السحر بالمسحور
ليس الجمال ملوناً تحبيره — بغرائب التلوين والتحبير
نور الجمال ملون في حسنه — تقدير ذا صنع وصنع قدير
فالأرجوان بخده وشفاته — يجري دماً دمع مع لشجى المهجور
وسواد عينيه وصبح جبينه — ذهبا بحسن الصبح والديجور
ويروح بالبلج العقول فينثي — وهواه منقوش بكل ضمير
نور سواد الحاجبين طياقة — سناه راعاً فيه كل نظير
واها على عيني غزال كحلا — بالغنج والاحلام والتفتير
مقل بها مزج لبياض بحمرة — فتضاعفت فتن العيون الحور
متبسم عن لؤلؤ يزري عقو — د الحور فوق ترائب ونحور
يبدي التبسم عن عقيق شقاته — عن سمط ياقوت على بللور
قمر تجلى لي فحين علقته — ولي وعاد بكلة وستور
أهوى بروحي لواصاف عره — الواشي فأمسى والجمال سميري
من لي به والربع لم يبرح به — لولا مراقبتي لعين غيور
يحمي زيارته كما يحمي فنا — ء الملك بأس الناصر المنصور
ملك له تعنو الملوك إذا بدا — في أوج سرج أو سماء سرير
فتراهم خضعاً لديه كأنما ال — أعناق بالإطراق تحت طيور
هابوه لا لغضاضة بل أذعنوا — لكمال منقطع القرين خطير
ملء الطلاس وملء سرج سبوحه — بأساً وملء نواظر وصدور
يغشى الوغى طلق المحيا حيث لا — نجوى بغير تحمحم وزئير
وغذا الوطيس له تجهم زاره — طلقا وقابل وجهه بسفور
إن أحجم الأذمار فاهتف باسمه — يهتف بمقتحم الهياج هصور
أسداً بدت بلين تقبس جذوة — من عينه صعب المراس حسور
يصلى العدو لظى الظهيرة خوفه — ووليه في روضة وغدير
سل عن حماسته قطاة طمرة — أو متن مطرد الكعاب طرير
فعلى الخبير سقطت إن ساءلتها — عنها ولا ينبئك مثل خبير
ملك تطلع للعيون كأنه — ملك تلفع في غلالة نور
لله فيه سريرة مكنونة — وعناية وضحت لكل بصير
وأناله التوفيق أن يلوى إلى — شورى غروراً لآو نصيح غرير
دحضت أقوام زلازل فتنة — حزماً قلبت بطونها لظهور
يجري على غلوائه متثبتاً — في الأمر ما استهواه شور مشير
والالمعي يريه نور ذكائه — ما غاب عنه كشاهد منظور
بسنا البصيرة كنت تبصر دوننا — بعداً بعقبى الخطب أي بصير
فهداك أعمال البصيرة دون من — يرنو بطرف خاسئ وخسير
أجهز اخي على عدوك لا تعج — عنه إذا ما طار كل مطير
سر خلفه إن عاد واصعد إن رقا — صعداً وحلق إن ثوى في طور
لا ترجعوا إلا بمهجة روحه — وإذاً عفوت ففي وثاق أسير
وإذا أبيت فانه الداء الذي — يزجيه غراً وأخو تغرير
فالمرء قد خبر الرعاع تلبساً — باسم الأمان وكان جد ختور
وسينبرى لك أن يقله بمثلها — ويعود منصلتاً بقوم بور
مولاي هذا النصر هبت ريحه — بنسيم فتح ترتجيه كبير
النصر فاح أريحه فتلقه — بالحمد والتسبيح والتكبير
فلسوف تملؤها أماناً أو ترى — ذئب الفلا يحنو على اليعفور
ناهيك من فتح مبين هزني — طرباً وحتف للعدو منير
فاسجد لربك واقترب شكر فقد — ضمن المزيد لشكر كل شكور
وإليكها عذراء بنت قريحة — جلت عن المنظوم والمنثور
لولا السرور اثار عارضتي لما — عرضت لتحبير كنسج حبير
مولاي دونكها هدية نازح — هزته لوعة شوقه المسجور
واعذر أخاك ولا تسل عن شوقه — فتسمه خطبا ليس بالمقدور
إن الحروف ظروفها لم تتسع — من كنه أشواقي لعشر عشير
شوق لو ان البحر جاد برشحه — لعدا سراباً او حميم سعير
ما بدعة شوقي لواضح طلعة — سفرت سفور أهلة وبدور
كالراح لطفاً والاقاح طلاقة — وتفوق توم اللؤلؤ المسحور
وفكاهة من سحر بابل سحرها — للب ما داناه سحر سحور
أهفوا لوردي ماءها فيذودني — علمي بغب موارد وصدور
ولسوف تنجاب الغيابة عاجلا — عنا ويعلو قدح كل صبور
واسلم وعش ما شئت فيما شئت ما — دام الصبا في غبطة وسرور
وسلام ربك لا أغبك ما شدت — ورق الربا بترنم وهدير
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البكور: البَكُورُ : المُعَجَّل المُدْرَك من كل شيء. -: أول ما يُدْرك من الثمر؛ يحرص المزارع على بيع بُكُرِ الثمر والخضار بأسعار مرتفعة ج بُكُرٌ.
- المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
- باللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
- بالمسحور: المَسْحُورُ : مفعـ.-: الذي سُحِرَ، أي خُدِع أو استُميل لُبُّه؛ هو مسحُورُ اللُبِّ بجمال الفتاةِ.-: ما أُفْسِدَ من الطّعامِ أو الأرض لكثرة المطرِ أو سِوى ذلك؛ صارت نسبةُ المسحور من الحبُوب كبيرة بعد نزول الأمطار.
- ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
- ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
- رائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …