إلهي يسر الذات ذاتك في الأسما
الشاعر: محمد بن عبد الله الكوكباني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«إلهي يسر الذات ذاتك في الأسما» من شعر محمد بن عبد الله الكوكباني، وتقع في 319 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلهي يسر الذات ذاتك في الأسما — بعرشك بالكرسي كرسيك الأسما
بتقديس غيب الغيب إذ كان في عما — تقدس قدساً فاقت الحدو الأسما
بحرمة ما يارب تعلم منك يا — عليم وما خلق تحيط به علما
بأول روح في الوجود برأتها — فكان بها تكوينك الروح والجسما
بمكنون مخزون اسمك الأعظم الذي — احتجبت به سبحانه وتعالى سما
بك الله يا من في جلال جماله — أطاش النهى وهز الحجا حير الوهما
بما كان قبل الكون في كانك الذي — باطلاقه عن قيدي حدت لحما
وبالقلم الجاري على اللوح طابعاً — وباللوح إذ برمت فيه القضا قدما
بقرب الكروبيين رب يخوفهم — وبالحجب اللاتي من النور والظلما
بلطفك في تدمير صنعك ينبرى — على مقتضى أسماء أوصافك العظمى
وسوك عم الخلق والأمر كله — به في نظام حين أبدعته نظما
تعالى علاه لا مكان له ولا — زماناً كما لا كيف ثم ولا كما
بغامض سر الحرف بالأحرف التي — افتتحت بها والسر في طيها يكما
بياسين ص ق ن بسرك المصو — ن بما أودعته إسماً وطلسما
بسر ألم رب بحرمة الطوا — سم بالإيما الخفي بمن أومى
بطه بطسم رب بحرمة الطوا — سم بالمستكشفي ذلك الأسما
بسر ألر إلهي بجملة الحوا — ميم وهي الحاميات بها أحمى
بكاف وها ثم ياء معقب — بعين وصاد أحرف أزرت النظما
بحاء وميم ثم عين موطئ — لسين وقاف نظمها يخجل النظما
بنور حروف النور بالحرف كله — وبالعلماء الجاعلية لهم وهما
بعبدك ميكائيل رب يكيله — الوفى ولا صناعاً هناك ولا حتما
بتقسيم أرزاق العباد كما تشا — على حسب التقدير ألهمته القسما
وبالحاملين العرش بالمدد الذي — رممت به أعباه عنهم رما
بحرمة جبريل الأمين بوحيه — بتفريجه عن جملة الرسل الغما
وبالملأ الأعلى إلهي بجملة — الملائك من لا عيب دانوا ولا ذما
بحرمة عزرائيل رب بايده — بإمضائه في القبض والقبضة العزما
برضوان بالحور الحسان بجنة — النعيم بما أعددت فيها من النعمى
بمالك الفظ الغليظ بنارك — البسيطة ذات الجور واللهب الأحما
بآدم بالعلم الذي قد جعلته — عليه وأوجبت السجود له حتما
بإظهاره تلبيس إبليس إذ رنا — إليه بطرف عن سنا نوره أعمى
بحق تلقيه بحرمة توبة — بحواء إذا ضنت لزلتها ندما
إلهي بهابيل بقربانه الذي — تقبلته عدلا بمقتله ظلما
بسر ولي العهد شيث بصحفه — القديمة بالثالوث رب بما ظما
إلهي إبراهيم ذي الخلة الذي — اصطفيت وآتيت الإنابة والحلما
بحرمة اسحق صفيك والذي — تنبأت من أبنائه العدد الجما
إلهي باسماعيل رب بفديه — العظيم بابراهيم إذ صدق الحلما
وسل لاسماعيل موساً مبادراً — لحلقوم اسماعيل لحتمه حتما
وتل ابنه مستسلما لجبينه — وكان إذا يبلى وجدت له عزما
وآتيته فديا عظيما بقول كن — فليس لأحوال النتاح به ألما
فأوحيت قد صدقت رؤيا مثنياً — عليه ثنا طيباً نشره عما
خليلك إبراهيم طاب شجيه — ولا طيب مسك إذ فر خالط الزهما
تبرأ من أصنام نمروذ جهرة — وأمكن منها الفأس يحطمها حطما
وألقاه غيظاً جوف نار عظيمة — تلهب ناراً جمرها والتظى جحما
وقال له جبريل هل لك حاجة — فقال إليه وهو محص لها علما
فقلت لها كوني سلاماً ورحمة — وبرداً وكوني روضة دعصته ختما
وألبسه فيها وأجلسه على — طنافس من عدن وطاب بها نغما
وآنسه في ناره ملك أتى — على شكله أضحى خليلا به حلما
وحييته فيها بورد ونرجس — وأجريت عيناً عذبة ماؤها حما
ومن صر من عمر الخليل لذاذة — كأيامه سبعا حسمن بها حسما
بحرمة إدريس بحق سموه — إلى رتبة ما غادرت للمنى مرمى
بنوح بمن أنجيت سفينته من ال — هلاك وقد عم البسيطة ما عما
بلوط بلقمان بهود بصالح — بإخراج ذات الصقب من صخرة حما
تعاليت مهما شئت كان تباركت — صفاتك لما شئت أحكمته حتما
فليس محال ما تشا سم إبرة — به جمل يجتاز لو شئت ما انضما
يدق إذ ما شئت جسما يقول كن — وأمرك ربي إن تشا وسع السما
فكم لك أمر في غضون محامد — وكم غمة فاحت تروح من اغتما
أما أم موسى كان أمر جنانها — عليه بأن ألقته في لجة الدأما
فألقيته في حجر فرعون منجياً — بفروعن موسى فهو مبدله علما
فصل عليه والخليل وأحمد — حبيبك ما دامت الأرض والسما
إلهي بذى القرنين بالمدد الذي — به قطع الآفاق واعتمر الردما
بيعقوب بالأسباط بالآية التي — صرفت بها عن يوسف السوء إذ هما
بيوسف من ألبسته الحسن والهنا — فذا ارتداه مطرفاً وبذا اعتما
وأسجدت في نوم له الأنجم التي — لها حسدا إخوانه اغتشموا الغشما
وكادوا له كيداً لكي يجعلوه في — غيابات جب يعجز العقل والوهما
وجاءوا أباهم مفترين له دما — ودمعا وقالوا الذئب ألوى به الطعما
وقال لهم بل سولت أنفس لكم — فصبراً جميلا عن قطيعة ذي الرحما
وأي حليم ذئبكم ناش لحمه — وصان قميصا وهو ينتاشه خضما
واما الذئب أدمى يوسفا وقميصه — ولكن لكي تدموه أدميتم الهما
ولما تولى قال يا أسفاه لي — على يوسف الصديق والولد الحشما
وأسبلت العينان وابيضتا أسى — وكابد حزناها منه وله أعمى
وفي الجب ألقوه أرادوا هويه — وهيهات لا حباً لذاك ولا كرما
وإذ أرسلت سيارة وارداً لها — إلى الجب ورد الهيم قد ضمه ضما
وألفاه فيها كالغزالة طلعة — جميل المحيا لا جباتا ولا جهما
فنادى بهم يا قوم بشرى إنه — غلام يشترى بشره يكشف الدما
فأوحى إليه الله أن ستني — بهم أمرهم هذا وأوسعه كرما
فجاءوا وقالوا عبدنا ساء فعله — إنا جعلنا الجب سجناً له لما
وأرسل جبريل الأمين لأنسه — زعيما بأجر ليس فيه له رغما
وبخسا شراه مالكا بدراهم — تعد لهم لو أنها أحيت الرغما
وأم به مصراً فراح عزيزها — به رغباً يعطى الرغائب لا حتما
وآواه واستوطى بأكرم نزلة — زليخا فما إن رام أوسعها أرما
وقال وقد أطرت له حسنها هوى — وما أحسن وجهه ينتحيه البلا هدما
وعن نفسه في بيتها راودته إذ — تراءى لها كالبدر ليلة إذ تما
وقال معاذ الله واشتد سابقا — إلى الباب يبغي فتحه الباب جهما
ومن دبر قدت بجذب قميصه — فتوسعه وصلا ويوسعها جرما
وإذ ألفيا بالباب سيدها رمت — لديه ابن يعقوب مخافه أن ترمى
فبراه من أهلها الطفل ناطقا — وما عاده أمثاله يحسن الكلما
فقال لها كيداً لويسف كدته — وحاشا له ما قارف الإثم واللما
ويوسف أعرض قال واستغفري لما — اقترفت وأي الناس للذنب ما اهتما
وقلن نساء في المدينة راودت — فتاها هوى بما رماها فما أومى
فوارته واستعدت بهن وأعتدت — لهن مدى ينحى لمتكئ قصما
وفي غفلة نادت ان أخرج يا فتى — على لائمات فيك مضنى هوى ضيما
وقطعن أيديهن لما رأينه — وقلن تعالى الله إذا ملك أسمى
فقالت فذاكن الذي لو مكن في — هواه عليه النفس حاسرة سدما
وفي سجنه قد كان ما كان حكمه — وتم للطف فيه بالأمر ما تما
ولطفك أعنت يا لطيف بما تشا — يحارى لطفه الفطن الفهما
نعم أنا قد راودته عن صبابة — به فأبى إلا لعصمته تما
وإن لم يعطني سوف يسجن صاغراً — فنادى لهون السجن أهون لي مما
بدرب في الأولى وأخرى أمدني — وفي ترحى اجعل لي على هو لها حرما
بموسى ابن ميشى سبط يوسف من هدى — إلى هديه إذ شاد من دينه رسما
بحق شعيب نجل ذي مهدم الذي — تورعه أقوامه بالمدى لحما
بحنظلة النور بن صفوان من له — أصفيت بنور منك يوضح ما استعمى
وبابن سنان خالد من أضاعه — وما كان قد أوصى به قومه العتما
وحال بنوه دون نبش أبيهم — مخافة أن يصليهم الذم والوصما
ولو نبشوه بعد ثالثة عدوا — يقينا بمكنون من العلم لا وهما
بمبعث جريس ثلاثا بسره — بدعوته أن يستجيب إذا يسمى
بحق خطيب الأنبياء شعيب — الرسول الذي خولته النعمة النعما
أخو مدين من ظل قوماً فظللوا — بظلة نار فهي تلهمهم لهما
بموسى بتسع آيات هوى بها — الوليد وفي تكذيبها عدم الحر ما
بمهلك فرعون العتى مبادراً — لموسى وحزب الله إذ يمم اليما
بثنيانه هارون من شد أزره — وقام لأمر الله منصلتا عزما
بأيوبك الأواب عبدك إنه — شكور لدى النعمى والغمة الغمى
بذي النون لما أن دعاك بما — إلى نفسه يعزو الخطيئة والإثما
وفي ظلم سود ثلاث حبسته — بلج ببطن الحوت بالظلمة الظلمى
وأوحيت أن ذا النون ليس بطعمه — نتهكن ذا النون حثمان هظما
وأنبت يقطيناً له حين فاءه — مليما ذابلا جسمه دما
وبالخضر السياح من طال عمره — وأحببت منه الذكر والروح والجسما
وعلمته مما يشاء شهادة — ومن غيبك المكنون آتيته علما
وباليسع الصديق رب بيوشع — بذي الكفل من خولتهم سابغ النعمى
وبإلياس بالرسن الذي رشته به — فطار مع الأملاك يتبعها قدما
بطالوت يا ذا الطول بالنور الذي — جرى فأباد الغما والفتنة الطما
بحرمة حزيقيل النبي بسر سم — ويل أجب أما دعوت أجب إن دما
إلهي بدنيال عليك بارميا — بعزته صدقاً بأمرك لا عزما
بشيعا بشمعون بهديهما الذي — لما عاد من دين الهدى رمته روما
بحرمة فتيان الرقيم ببعثهم — على البعث برهاناً مبيناً لمن صما
إلهي بيمليخا بدعوته التي — بها جنتا قطفير أصبحتا صرما
بذي الأيد داود النبي بتوبة — بسجدته ندمان إذ أعرف الخصما
بسر سليمان الذي شيدت ملكه — وأوسعته علماً وفهمته الحكما
بخاتمة الأسما بآصف الذي — به كان تدعو بالمسمى الذي سمى
وبالآية الكبرى عزيز أيد — السنا زكريا من على الخير قد ألما
بيحيى بعيسى بالنبيين كلهم — بسرهم الأسنا بنورهم الأنمى
بمن كان قبل الكون نوراً مقدساً — يلوح بسنا قبل المسمين بالإسما
بأولهم في الأمر كوناً ورتبة — وآخرهم في الخلق خلقا لأمر ما
وكان نبياً يستضاء بنوره — وآدم بين الطين مستودع والما
وفي باب دار الخلد نوهت باسمه — ذكما فوق ساق العرش قد سمته رسما
ومن كان نورا قبل كل مكون — له قال كن سبحانه في عماء ما
فلما غدا من إذا في جبينه — وحان بسر الله أن يعد ولكنما
أصاخ إليه سمعه فإذا له — دوام نشيش عز إدراكه الفهما
فنودي أن ذكر الحبيب ونوره — النشيش فابشر قد ظفرت به شهما
فافضى إلى الجوى السنا فحوت به — السنا وحازته فأحرزت الغنما
وما زال نور من جبين أب إلى — جبين أب للخير لما يزال لما
وما زالت ألا باتغفو لنوره — عواتك ما دانت مناصبها وصما
إلى أن غدا النور المقدس باهراً — لعزة عبد الله كالعزة الرسما
فجاءته كي تحوي سناه رقيقة — تراوده عن نفسه كالرشا الألمى
فأخفق مسعاها وأمسى بنوره — لامته الجد السني الذي أرمى
وبصر عيني فاطم نوره قصور — بصرا وأن الوضع في الليل السحما
وإيوان كسرى ما رو الماء غاد من — بحيرته والفرس اغتدت نارهم فحما
وفي الأربع الشقات طهر قلبه — الملائك ما أبقت به للهوىعصما
وفاجأه جبريل بالوحي خالياً — بغار حراء يبغي الحنيفية القدما
وغط رسول الله إذ قال ما أنا — بقار فنال الجهد منه لأمر ما
وأقرأه اقر بسم ربك فانثنى — بخمس من الآيات يهدى من أثما
فعاد بتلك الآي ترجف خيفة — بوادره للنور في سره منما
وراح إلى مغنى خديجة قائلا — ألا زملوني خايلا أنها الرقما
فلما تقضى الروح قال لها لقد — خشيت على نفسي وقص لها الرقما
فقالت له ما الله مخزيك لا تزع — فإنك تقرى من عزا تصل الرحما
وتنهض بالكل العظيم وتكسب — العديم وفي اللاواء أنت لما هما
وإذ رفعت عنها الخمار خديجة — لتعلم ذاك الوحي حقاً أم الأغما
فقالت له إذ غاب جبريل إنما — هو الوحي والأمر الذي ارتجىنما
وإذ أتت الحبر ابن نوفل تبتغي — بياناً لما يأتيه هل ملك أما
فقال لها إن كان حقاً صدقتني — خجيج سيضحى المرء للأنبيا حتما
ولما رآه طائعاً بعد قولها — انبرى سقا سعيا للقياه ثما
وقال له ماذا الذي ابن أخي ترا — وتسمع بدني رأسه يلثم الاما
وكان عليها قد تتبع ما مضى — من الكتب أضحى عند علمها حتما
فأنبأه الهادي النبي محلياً — لجبريل حل حرم جبريل والحرما
وأسمعه آيات وحي نزولها — غدت تتوالى سرعة وغداً يحمى
فقال له ناموس موسى أتاك با — لحنيفية البيضاء تظهرها حتما
ومن دين إبراهيم ترفع للورى — مناراً مبيناً يوضح الحل والحرما
وإن لم أمت أنصرك نصراً مؤزراً — تظل أنوف الكافرين لها ورما
وكم آية في الوضع لاختلامه — وقابلتها لم يكن أمرها غما
فسل بعضه ما شاهدت يوم وضعه — وماذا رأت في النوم وهي به وحما
وسل غار ثور عند سل أم معبد — عن الشاة درت وهي قد خلقت ذما
وشاهد في حال الطفولة جده — براهين ترويها الثقات فعل عما
وحن إليه الجذع سحت الحصبا — بكف كفت ريا ينابيعها العما
فيا لك جذعاً حن كالبكر غيرة — على قدم كم مرة بطنها أسما
رقت منبراً فاستعلن الجذع بالحسي — س فأدناه إلى صدره ضما
ولو لم ينهنه وجده بالتزامه — صنيعهم لما انبرت حية صما
محاكية من آيات من ذاته بها — براهين يجلو نورها الدجن الحما
فمعظم آي الأنبيا أتى بها — وآياتها الصغرى كأعظمها حجما
وذا القمر الأسنى له انشق أوبدا — بمكة قسمين وأصعد فالتما
وثانية إذ شق اهبط شقه — إلى جيبه فاحتار إذ صعد الكما
وبعد غروب عادت الشمس إذ دعا — فصلى على والنهار قد استحما
فلم تعصه شمس ولا قمر عصا — ولبا نداه إذ دعا السرج والنجما
وكلمه ضب وظبى وناضح — وكم هتفت جن وكم نطقت عجمي
وإذ صدفت عنه المراضع كلها — نواكص إذ شاهدن من شأنه اليتما
وفاءت بما شاءت حليمة إذ غدت — وقد مر من بينهن به قسما
فأخصب مرعاها وأحفل ضرعها — وبات ابنها ريان بعد ما لم يضما
وإذ عظم المسرى قريش وكذبوا — وعاد من الإسلام من عبد الحر ما
وقالوا فهلا جئتنا بعلامة — ولو ما أشد اللوم رمت لنا أرما
فأنبأهم بالركب ند بعيرهم — لحسن البراق استدار وزايل العكما
وأنبأهم عن أحزانه التي — على مائهم شرباً وشد الأنا كعما
وعن مغمز الشيطان طهرت قلبه — وأفرغ فيه الغافر النور والحكما
وفي الشق أخرى أثلج العلم صدره — فأضحى على الأسرار خاتمه ختما
وذلك لما حان حين عروجه — بحضرة أو أدنى ارتمى أرما
حظيرة قدس ردت العقل خاسئاً — حسيراً إذا ما شام أصماه ما أصما
وإذ رام من جبريل أحمد صحبة — ببطن الحمى عن حظر جبريل لم يحما
فقال جبريل مجيباً لو دنوت وإنما — هنا رسم معراجي ولن أعدو الرسما
وصاحب إسرافيل أحمد بعدها — إلى طم بحر هائل موجه طما
وزج به في طم نور ولم يكن — يسح إلا أحمد ذلك الطما
وإذ جازها سبعاً طباقاً ليرتمي — إلى الحجب كي يحيا الدنو وكي يسما
فوافاه تكريماً له ملك وقد — رقا مرتقى لما يلم به لما
فسال به جبريل إذ كان سمى ال — أمين عن الأملاك بالنعت والرسما
أجاب وعلم الغيب يحمى حماه ولم — تعانيه عيني قبل عينك يا أحما
فسبحان ربي كيف تدرك النهى — ولم تدر ما استأثرت رب به علما
ولا علمت في المستوى سر أحمد — ولا أدركت في قاب قوسين ما يومى
فانعم بقرب للحبيب دنى له — ونعمة عين يا لها نعمة نعما
يطح عبارات الإشارات دونه — فما أحد ينسيك عن شأنه ثما
وأشهد ما عنه العبارات أفحمت — ولا أفهمتناه الإشارات بالإيما
وكان إمام الأنبياء هناك وال — ملائك والفضل المبين لمن أما
وكر وجنح الليل ملق جناحه — وما لاح مصباح ولم يستبن نجما
ولم تخرج الروح المقدس مرة — من الحرم الأدنى إلى المقعد الأسمى
وإذ جاءه بالهجرة الأذن هاجراً — لقوم ثووا أم القرى بوركت أما
وعم رسول الله كل رؤسهم — بكف رغام ما لأنفهم رغما
عموا عنه أبصاراً وصمو الوحيه — وعن ذكره بالسوء قد ألجموا الجما
ومر بهم مستفتحاً سورى الحمى — وكل قريش عنه مقلته تعمى
إذ اجتمعوا من كل فخذ وأجمعوا — بأن يغمدوا في المصطفى أحمد الخدما
فاوحى له جبريل أن لا تنم على — فراشك فاخرج عنك كلهم يعمى
فأعطى علياً ذا العلا برد ثوبه — وقال اشتمله ثم نم آمنا ثما
وأم بأمر الله تلقاء طيبة — مهاجدره يبغى بني قبله الشما
وقرت به عين الهدى وبهديه — كما امتلأت عين الضلال به رغما
والفاهم أسد العرين لقاءهم — وسيماهم عن صدق ما اضمر وانما
هم رحماء بينهم وعلى العدا — أسود ولم يشرب جوانحهم رحما
فأطفأ نار الشرك كلوموط ال — غناء لسم يلقيه الفتى الشهبا
وسار بها دهماً وبلقاً على العدا — وشن عليهم غارة جحفلا دهما
وعداوات قريش يوم بدر وقد هوت — نجومهم قد شوهوا وجهاً سحما
صناديدهم صرعى فليت فجيرهم — تولى برغم أنفه فغمت أغما
رأى الملأ الأعلى فاعلن منهم — البراءة صبا ذايب القلب منشما
وقامت بها خمساً وسبعين غزوة — وبعثاً قنا الدين كالصعدة الصما
واسمع صماماً أصاغوا لصوته — بوقع حسام يسفع الأسل الصما
وخافت أسود الغاب ثعلبه فمن — رأى ثعلبا قد خافه الأسد الأحمى
ولما أتى الفتح المبين وبين — الأمين لنا الأسرار والذكر والحكما
دعاه منادي ربه فأجابه — فيالك يوماً طبق الأرض بالغما
إلهي بإشراق الطباق بروحه — التي نعمت بالروح أقطارها نغما
بتربته الشماء بالنفس الذي — يفوح به والمسك في مسكه شمسا
بموقفه من موقف الحشر شافعاً — تحط به عن خلقك الأصر والغرما
بسجدته الفراجة الكرب إن أتوا — حفاة عراة مبهما أمرهم بهما
بدعوته الغراء بالعروة التي — إذا استمسكت بها لم تخف فصما
بسر خفي كان بينك ربنا — وبين الحبيب المصطفى منهم مغمى
هو الطهر أزكى الخلق نفساً نفيسة — وأكرمهم فرعاً وأشرفهم جسما
وفي الحلة الحمراء أوسم من ترى — وأحسن من يلقاه في الغمة الرسمي
محمد المبعوث للناس رحمة — هدى بسنا أنوارها العرب والعجما
بسادس أرباب الكساء بحقهم — بسرهم الأسمى الذي جل أن يسمى
رسولك وابني بنته وأبيهما — وأمهما الزهراء أكرم بها أما
بأم البتول الطهر بنت خويلد — خديجة من أسمائها طاولت الشما
إلهي وبالغر الخلائف من غدت — قلوب أعادي أحمد بهم سلما
وأصحابه سيماهم في وجوههم — وكم عرف السر المكتم بالسما
بأزواجه بالآل بالصحب إنهم — هم الحائزون المجد والمفخر الفخا
فكم من عم أضحى بصيراً بهديهم — وكم قطعوا في نصر دين الهدى أعمى
بأتباعهم بالصحف صحفك كلهم — بألواح موسى بالذي ضمها رقما
بتوراة موسى بالزبور بنوره — بإنجيل عيسى الهاديات من أتما
بفرقان خير المرسلين الذي به — وأنواره يستكشف الغم والهما
بسر قل ادعوا الله فادعوه رغبة — إليه ويا رحمن نادوه أياما
وبالمسجد الأقصى بحرمة بيتك — الحرام إلهي بالحطيم بما ضما
بما بين قبر للنبي ومنبر — ضريح نبي جسمه لم يعد رما
به حبه حي فواها لما ثوى — هنالك واهاً ثم واهاً له ثما
نبي يحيى من يحييه ربه — بواحدة عشرا مضاعفة تنمى
ووكل من أملاكه من يبلغ — الصلاة عليه كان مبلغها عزما
يبلغه تسليمنا وصلاتنا — عليه صلاة كالحيا أضحك الكما
فيحيى رسول الله ثم يردها — حياة نبي فات إدراكها القدما
يرقمك في الألواح والكتب نعته — وإن يتبعوا مختارك القمر القرما
وبالأولياء العالمين بعلمهم — وبالنقباء الكاشفي الهمة الحتما
وبالسادة الأوتاد والنجبا ومن — عدا وسم أرباب العلا لهم وسما
وبالعرفاء الصالحين وما صبوا — بهند ولا اشتاقت قلوبهم نعما
بجيرتك الابدال من أن ألذ بهم — أظل ولا ظلما أخاف ولا ضهما
وبالغوث قطب العالم المطمئن من — فناه فناء لم يبق له رسما
بحق اماميه الذين إذا دعا — يؤمن بالتأمين دعوته أما
وبالصالحات الفاتنات بمريم — الحصان بذات الصون آسية الوسما
بسر الإمام المصطفى الآخر الذي — سيملأها عدلا كما ملئت ظلما
بحقك يا من حقه عنه لم يبن — صريح عبارات ولا زمرة الأرما
بحق خلقت الخلق أجمعه به — وسبع سماوات دعمت بها دعما
بحقك إذ لا خلق يقدره بمن — جعلت له حقاً وأنحلته عظما
وصل الصلاوات الطيبات عليهم — وسلم سلاماً يجعل الحرب لي سلما
وصل على من في محبته بدا — الوجود ولولاه لما فارق العدما
وصل على الآل الأكارم عترة الر — رسول نجوم الأرض أزكى الورى منمى
وصل على الماحي المعقب أحمد — الأمين وأحسن رب أعمالنا ختما
وصل عليه واصرف الزجر عن — عبادك والطاعون والرجز والقما
وهبني يا رب العبودة عالياً — طويلا وجنبي النقائص والذما
وفي نعمة من برزخي مد مدتي — ولا غبطة في سوط عمري ولا حزما
وعافى أبي وابني ونفسي وإخوتي — وأهلي وأحسن رب أعمالنا الختما
وصنا من الطاعون والرجز واحسم ال — بلا يا لطيف الصنع عن ساحتي حسما
وكل ملم بات قلبي لخوفه — كظيما نعم لست أقوى له كظما
ومن سيئ الآلام والغم كله — أجرني فضلا واحم جسمي من الحمى
وبارك على أمي ونور ضريحها — وهو لنا هول القيامة ان حما
وأدعم وجودك في مظاهر لطفك — الخفي ومن يدعمه تم له تما
ولاطف وسامح واعف واصفح تجاوزاً — إذا نحن فارقنا الخطيئة والجرما
وحرم على نار الجحيم دماءنا — وأبشارنا والشعر واللحم والعظما
وباعد إلهي بين نفسي وبينها — ولا تدنيني رب من عمها عما
إلهي وصنا في عنايات لطفك — الخفي من اللاوات طمهاطما
وهب لنا من أمرنا رشداً وهب — لنا رحمة في ظل نعمتك لالما
وكن لي وأولادي وأهلي مسامحاً — إن اجترحت يوماً جوارحنا إثما
وفي سعة طول إلهي حياتنا — وأجزل لنا الخيرات رب لنا القسما
وبلواك يا مولاي لا تجعلننا — محلا لها واجعل عدانا لها مرمى
ومن ساءني رجماً بغيب وساءني — بعيب فتب عن عائبي واغفر الرجما
وصل على الهادي صلاة تزال في — دوامك تترى قد غدارفعها الحرما
ونور جناني واعف عما هفت به — لساني وما أودعت نثري والنظما
وروح بجمع الذكر صدري لعلني — أنير به آنا ليلي إذا دهما
وأزهر به سرى وصيره قرة — لفكري وجنبني به شرما أحما
وجل به عين الفؤاد ورينه — فلا طبع لا إقفال أخشاه لا ختما
وهبني وقتاً للمناجاة طيباً — تنير به عين الفؤاد فلا تعمى
إلهي وافتح باب علم مقدس — برى وانفحني بنفحتك العظما
وهبني فرقاناً مبيناً واسقني — كؤوس يقين من يصغها فلن يظما
وأنزل على قلبي السكينة واهدني — إليك بسرعنك يورثني الفهما
بما بيديك أجعله أوثق منه — بأدي مالا أن يخامره النهما
وهبني غنى أغنا به عن سواك يا — غنى واصلحني وأصلح لي الدهما
وفي سعة طول حياتي مباركا — مواردها لا تجعلن وردها ذما
وكن مؤنسي في مهجعي يوم مرجعي — إليك إذا استودعت يلقعه يهما
إلهي ويسرني لحج بيتك ال — حرام وبلغني إلى الحرم الأسمى
أطوف به في الطائفين تعبداً — وأدنى يمين الله من شفتي لثما
وبرد بسلسال نمير ببره — جوى شيق أصبحت جوانحها كلما
فلي كبد يطفى رسيس غرامها — وعذبة رشفي لزمزم كالظلما
إلهي وبلغني ازديار محمد — ويالك سؤلا جد حدى إن تما
فشوقي إليه سعر القلب لوعة — وأذكاه لاجى نواراً ولا سلمى
وحط ملة الإسلام أن تضام — ذا الحياطة واخصم من يبيت له خصما
إلهي وكد من كادها عف رسمه — أذل اسمه وقصمه في غرة قصما
وسامح ولاطف رب أمة أحمد — وفي دعوتي يا رب عمهم عما
أجبني وحياً يا مجيب فإني — عزمت بعزم أنت أعظمته عزما
ومفتاح أبواب الإجابة اعطها — دعائي وهبه في معارجها يسمى
وصل على النور المبين الذي سنا — محياه يخفى الشمس والقمر التما
إلهي ووفقني وامطر ضريحه — سلاماً كمنهل السحاب إذا انهما
وصل عليه كل لمح وطرفة — وسلم سلاماً نوؤه يخجل الديما
إلهي وامنحه الوسيلة واستجب — إلهي بسر الذات ذاتك في الأسما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
- الوهما: الأَلْوُ : مصـ.-: التقصيرُ والابطاءُ.-: النِّعْمةُ؛ هذه واحدة من آلائهفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.-: العطاءج آلاءُ.
- باطلاقه: الإطْلاَقُ : مصــ . : حلُّ القيدِ عن الشَّخص أو الشيء، التحرير؛ إطلاق سراح السجناء/ إطلاقًا أو على الإطلاق، أي من غير استثناء/ إطلاق الكلام، عدم تقييده/ حرف الإطلاق في النحو، هو حرف مدّ يتولّد من إشباع الحركة في قافية ال …
- بالكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
- بتقديس: [ق د س]. (مصدر قَدَّسَ). 1."تَقْديسُ الرَّجُلِ": تَطْهيرُهُ وَمُبارَكَتُهُ. 2."تَقْديسُ الكاهِنِ" : إِقامَتُهُ القُدَّاسَ.
- بعرشك: عرش: العَرْش: سَرِيرُ الملِك، يدلُّك عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ ملِكة سَبَإٍ، سمَّاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَرْشاً فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ …