عتاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عتابأنْتَ تَبْكي يا ترانيم الحياة ..؟
تَسْلمُ العَيْنانِ مِنْ حُزْنِ الشَّتاتْخَضَّبَ الحُزْنُ رُموشَ المُقْلتَيْن
فانْثَنَتْ تَذْرو الدُّموعَ السَّاخِناتْكَيْفَ تَبْكي يا شِراعي مِنْ فُؤادٍ
كانَ صَخْراً ؟ بَلْ مَلاذاً للوُشاةْ ؟لَسْتُ أدْري أنَّ دِرْعاً كالحَديدْ
مِنْ مَسَاس البُعْدِ يُضْحِي كالفُتاتْفَتَّتَ الهَجْرُ ضُلُوعَ الصَّدرِ ، في
لُجَّة الأحْزانِ صَارَتْ غَارِقاتْلا وَعَيْنَيْكَ اللَّتيْن احْتَلَّتا
مِنْ رُبى رُوحي النُّذورَ الوَافِياتْما ألِفْتُ البعد والصَّدَّ اشْتِهَاءً
لا .. ولا بَدَّلْتُ لَحْني كالهُوَاةْ* * * * *
لا .. وَرَبِّي مَا تَعَمَّدْتُ الفِراقلا .. وَلا هَبَّتْ طُيوري هاجِراتْ
كَمْ سَبَقْتُ الرّيحَ في إعْصَارِهاأقْتفي آثارَ دَرْبِ الكائِناتْ
أسْالُ الأقْدامَ .. هَلْ مَدَّ الخُطىحينَ زَلّتْ بي خُطايَ العاثِراتْ ؟
أسْالُ الأزْهارَ هَلْ شَمَّ الحَبيبْفَوْحَ غَضَّ الوَرْد مِنْ بَيْنِ النَّباتْ ؟
ما سَمِعْتُ الرَّدَّ مِنْ نَبْضِ الزُّهورِبَلْ سَمِعْتُ الحُزْنَ يَشْكو السَّاقِياتْ
قَدْ بكَيْنا واحْتَمَينْا في البَعادْبَيْنَما الأطْيارُ تَشْدو باسِماتْ
كَيْفَ تَزْهو يا رَبيعَ الكَوْنِ فيأحْلَكِ اليَقَظات لَماَّ البَخْتُ مَاتْ؟
أنْتَ تَجَنْي .. أنْتَ تَبْكي للفِراقْها عُيوني مِنْ بُكائي مُغْمَضاتْ
أنْتَ تَشْكو مِنْ جَفَاءٍ ظاهرٍإنَّني أشْقى لأعْطِيكَ النَّجاةْ
لَسْتُ أدْري يا حَبيبي ما بِناغَيْرَ أنَّ الضَّعْفَ يَهْوي للسُّباتْ
* * * * *أنْتَ تَبْكي يا عُيوني في عِتابْ
أقْمَرَتْ مِنْهُ العُيونُ السَّاهِراتْوانْزَوى وَرْدُ الحَيارى باكِياً
شَقَّ دَرْباً راحَ يَشْدو في الفَلاةْوانْتَقانِي القَحْطُ مِنْ بَيْنِ الحُقولْ
فانْحَنَتْ أغْصانُ قَلْبي عارِياتْما سَقَتْ قَلْبي سَماءٌ أو سَحابْ
رُغْمَ أطْيافِ الفَضَاءِ الغائِماتْكَمْ تَهاوَتْ أجْنُحي يا حَسْرَتي
كَسَّرتَهْا لي رِياحٌ عاتِياتْفاقْتَرِبْ مِنِّي بِبُعْدي أعْطِني
مِنْ حَنانِ الغُرْبَةِ القَفْراء هَاتْواحْتضِنْ روحيِ بِعَطْفٍ واحْمِها
مِنْ تَواهٍ لا يَوَدُّ الإنفِلاتْ
عن القصيدة
«عتاب» من شعر عائشة الرازم، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.