عتاب

الشاعر: عائشة الرازم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عتاب

«عتاب» من شعر عائشة الرازم، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عتــاب — أنْتَ تَبْكي يا ترانيم الحياة ..؟

تَسْلمُ العَيْنانِ مِنْ حُزْنِ الشَّتـاتْ — خَضَّبَ الحُزْنُ رُموشَ المُقْلتَيْن

فانْثَنَتْ تَذْرو الدُّموعَ السَّاخِنـاتْ — كَيْفَ تَبْكي يا شِراعي مِنْ فُؤادٍ

كانَ صَخْراً ؟ بَلْ مَلاذاً للوُشـاةْ ؟ — لَسْتُ أدْري أنَّ دِرْعاً كالحَديدْ

مِنْ مَسَاس البُعْدِ يُضْحِي كالفُتاتْ — فَتَّتَ الهَجْرُ ضُلُوعَ الصَّدرِ ، في

لُجَّة الأحْزانِ صَارَتْ غَارِقـاتْ — لا وَعَيْنَيْكَ اللَّتيْن احْتَلَّتـا

مِنْ رُبى رُوحي النُّذورَ الوَافِيـاتْ — ما ألِفْتُ البعد والصَّدَّ اشْتِهَاءً

لا .. ولا بَدَّلْتُ لَحْني كالهُـوَاةْ — * * * * *

لا .. وَرَبِّي مَا تَعَمَّدْتُ الفِراق — لا .. وَلا هَبَّتْ طُيوري هاجِـراتْ

كَمْ سَبَقْتُ الرّيحَ في إعْصَارِها — أقْتفي آثـارَ دَرْبِ الكائِنــاتْ

أسْالُ الأقْدامَ .. هَلْ مَدَّ الخُطى — حينَ زَلّتْ بي خُطايَ العاثِـراتْ ؟

أسْالُ الأزْهارَ هَلْ شَمَّ الحَبيبْ — فَوْحَ غَضَّ الوَرْد مِنْ بَيْنِ النَّباتْ ؟

ما سَمِعْتُ الرَّدَّ مِنْ نَبْضِ الزُّهورِ — بَلْ سَمِعْتُ الحُزْنَ يَشْكو السَّاقِياتْ

قَدْ بكَيْنا واحْتَمَينْا في البَعادْ — بَيْنَما الأطْيارُ تَشْدو باسِمــاتْ

كَيْفَ تَزْهو يا رَبيعَ الكَوْنِ في — أحْلَكِ اليَقَظات لَماَّ البَخْتُ مَـاتْ؟

أنْتَ تَجَنْي .. أنْتَ تَبْكي للفِراقْ — ها عُيوني مِنْ بُكائي مُغْمَضـاتْ

أنْتَ تَشْكو مِنْ جَفَاءٍ ظاهرٍ — إنَّني أشْقى لأعْطِيكَ النَّجـــاةْ

لَسْتُ أدْري يا حَبيبي ما بِنا — غَيْرَ أنَّ الضَّعْفَ يَهْوي للسُّبـاتْ

* * * * * — أنْتَ تَبْكي يا عُيوني في عِتابْ

أقْمَرَتْ مِنْهُ العُيونُ السَّاهِــراتْ — وانْزَوى وَرْدُ الحَيارى باكِياً

شَقَّ دَرْباً راحَ يَشْدو في الفَــلاةْ — وانْتَقانِي القَحْطُ مِنْ بَيْنِ الحُقولْ

فانْحَنَتْ أغْصانُ قَلْبي عارِيـاتْ — ما سَقَتْ قَلْبي سَماءٌ أو سَحابْ

رُغْمَ أطْيافِ الفَضَاءِ الغائِمـاتْ — كَمْ تَهاوَتْ أجْنُحي يا حَسْرَتي

كَسَّرتَهْا لي رِياحٌ عاتِيـــاتْ — فاقْتَرِبْ مِنِّي بِبُعْدي أعْطِني

مِنْ حَنانِ الغُرْبَةِ القَفْراء هَـاتْ — واحْتضِنْ روحيِ بِعَطْفٍ واحْمِها

مِنْ تَواهٍ لا يَوَدُّ الإنفِـــلاتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتهاء: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • اللتين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …

قصائد ذات صلة

  • الفردوس المضرج
  • صلوات على تراب الوطن
  • وجد
  • فوانيس الحب والهجير
  • الموت على صدر الحبيب
  • شجن
  • صلاة من أجل الحبيب
  • الحزن فوق برج إيفل