من عاذلي ومن البلية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من عاذلي ومن البليةأن يرى العرفاء عذلا
طوراً من النور اللبابعلى الطبيعة قد تدلى
متدلياً من طوره الأعلى ومصدره المعلى
لا لا أقول بهيكل الأجسام ذاك النور حلا
حتى يعود كما يشاءأخو الطبيعة مضمحلا
كلا فإن كيانهمترفع عنها محلا
في العالم العلوي حلوفي مطاويه استقلا
ولديه ذياك العيانبكنه جوهره تجلى
فهناك يعظم شأنهوهناك آي الفضل تتلى
حكم دعته للنزولفلم يطق منعاً ومطلا
فأجاب دعوتها وحقأن يجيب لهن سؤلا
وسرى بمسراها وقدراعى لها ذمماً وإلا
حتى أتى الناسوت منقاداَ فكان عليه كلا
قد غللته حدودهما أكبر الناسوت غلا
يسري بعالمه ويطويبالسرى حزناً وسهلا
ويرى مظاهره ولميبصر له شبهاً ومثلا
حيث الطبيعة وهي ظلمة أفقها تنفى وتبلى
والنور ثبت الحد فيأطواره لن يضمحلا
فالنور قد صحب الظلامفما أعز وما أذلا
ضدان قد جمعتهما حكمم الإله علا وجلا
جمعتهما شكلا وكمجمعت من الأضداد شكلا
فاستنتجت منه حقائق وانبرت جنساً وفصلا
وتفيأت ظلل الطبيعةوالقياس بهن أدلى
مترتبات في ظهور عيانها بعداً وقبلا
متفاوتات في مراتبكنهها عزاً ونبلا
لكنما الإنسان أعلىرتبة منها وأغلى
فالنفس ذاك النور ذياك المجرد ليس إلا
وعلى تجردها قبولكيانها الأضداد دلا
حل البسيط بها وأكبرشاهد لك أن يحلا
ولو أنها جسم لماوسع البسيط إليه وصلا
وإذا الطبيعي استزادك خبرة كي لا يضلا
فتعقل النفس المجردشاهد أقوى وأجلى
يا نفس حتى التهاونوالتلاعب فيك جهلا
وإلى تختلف احليقةفيك ابراما وحلا
لعبت بك الأقلام دوراَكاملا فصلا ففصلا
وكأنما الأفلام تضمرحين تلعب فيك غلا
إن ضل ديمقراط فيكفكم أمات وكم أضلا
لم يرع يوم قضى عليهبرأيه عقلا ونقلا
يجري على سنن الخيال إذا ارتأى وإذا استدلا
أدلى بمبدئه وشيعرأيه وبه أدلا
وأضاع بين شتات ذرات الأثير هدى وعقلا
فنفى التجرد في الوجودولم يدع لعلاك ظلا
لكنما البرهان أثبتما لفى وحباك فضلا
وقياسه يقضي ويحكمعادلا ويقول فصلا
فلك التجرد في الوجودوأنه القدح المعلى
عن القصيدة
«من عاذلي ومن البلية» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.