من عاذلي ومن البلية

الشاعر: محمد جواد الجزائري · البحر: المنسرح

«من عاذلي ومن البلية» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من عاذلي ومن البلية — أن يرى العرفاء عذلا

طوراً من النور اللباب — على الطبيعة قد تدلى

متدلياً من طوره الأ — على ومصدره المعلى

لا لا أقول بهيكل الأ — جسام ذاك النور حلا

حتى يعود كما يشاء — أخو الطبيعة مضمحلا

كلا فإن كيانه — مترفع عنها محلا

في العالم العلوي حل — وفي مطاويه استقلا

ولديه ذياك العيان — بكنه جوهره تجلى

فهناك يعظم شأنه — وهناك آي الفضل تتلى

حكم دعته للنزول — فلم يطق منعاً ومطلا

فأجاب دعوتها وحق — أن يجيب لهن سؤلا

وسرى بمسراها وقد — راعى لها ذمماً وإلا

حتى أتى الناسوت منقا — داَ فكان عليه كلا

قد غللته حدوده — ما أكبر الناسوت غلا

يسري بعالمه ويطوي — بالسرى حزناً وسهلا

ويرى مظاهره ولم — يبصر له شبهاً ومثلا

حيث الطبيعة وهي ظلم — ة أفقها تنفى وتبلى

والنور ثبت الحد في — أطواره لن يضمحلا

فالنور قد صحب الظلام — فما أعز وما أذلا

ضدان قد جمعتهما حكم — م الإله علا وجلا

جمعتهما شكلا وكم — جمعت من الأضداد شكلا

فاستنتجت منه حقا — ئق وانبرت جنساً وفصلا

وتفيأت ظلل الطبيعة — والقياس بهن أدلى

مترتبات في ظهور عيا — نها بعداً وقبلا

متفاوتات في مراتب — كنهها عزاً ونبلا

لكنما الإنسان أعلى — رتبة منها وأغلى

فالنفس ذاك النور ذيا — ك المجرد ليس إلا

وعلى تجردها قبول — كيانها الأضداد دلا

حل البسيط بها وأكبر — شاهد لك أن يحلا

ولو أنها جسم لما — وسع البسيط إليه وصلا

وإذا الطبيعي استزا — دك خبرة كي لا يضلا

فتعقل النفس المجرد — شاهد أقوى وأجلى

يا نفس حتى التهاون — والتلاعب فيك جهلا

وإلى تختلف احليقة — فيك ابراما وحلا

لعبت بك الأقلام دوراَ — كاملا فصلا ففصلا

وكأنما الأفلام تضمر — حين تلعب فيك غلا

إن ضل ديمقراط فيك — فكم أمات وكم أضلا

لم يرع يوم قضى عليه — برأيه عقلا ونقلا

يجري على سنن الخيا — ل إذا ارتأى وإذا استدلا

أدلى بمبدئه وشيع — رأيه وبه أدلا

وأضاع بين شتات ذر — ات الأثير هدى وعقلا

فنفى التجرد في الوجود — ولم يدع لعلاك ظلا

لكنما البرهان أثبت — ما لفى وحباك فضلا

وقياسه يقضي ويحكم — عادلا ويقول فصلا

فلك التجرد في الوجود — وأنه القدح المعلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرفاء: جمع: عُرْفٌ. مُؤَنَّثُ: أَعْرَف. [ع ر ف]. 1."قِمَّةٌ عَرْفَاءُ" : مُرْتَفِعَةٌ. 2. (حيوان) : ضَبُعٌ. وَلِي دُونَكُمْ أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... ... وَأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ (الشنفرى).
  • العلوي: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
  • بكنه: كنه: كُنْهُ كلِّ شيءٍ قَدْرُه ونِهايتُه وغايَتُه. يُقَالُ: اعْرِفْه كُنْهَ المعرفةِ، وَفِي بعض المعاني: كُنْهُ كلِّ شيءٍ وَقْتُه ووَجْهُه. تَقُولُ: بلَغْتُ كُنْهَ هَذَا الأَمر أَي غايَته، وَفَعَلْتُ كَذَا فِي غَيْرِ كُنْ …
  • بهيكل: الهَيْكَلُ: الضّخم من كلِّ شيء؛ لجارنا فرسٌ هيكل.-: ما طال وعظم وبلغ من نبات أو شجر.-: بيت الأصنام.-: البناء المشرِف؛ قصر البادية هيكل مدينتنا. ــ: البيت الضّخم المقدّس يشيده اليهود لإقامة الشَّعائر الدينية.-: موضعٌ في ص …
  • جسام: الجُسامُ : العظيم الجسم.

قصائد ذات صلة

  • للفوز أجهزة تداول صرفها
  • للشيخ عندي ذمة
  • ما أضمرت مني الضمائر
  • مخيلتي تطالبني بأمر
  • هبت علي عشية
  • من عاذري أن قلت إن
  • هل ربع ذاك الحي يدري
  • تغالطنا أصول الانتخاب