روح النفس فهي ضيف بمغناك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
روح النفس فهي ضيف بمغناكمقيم وسوف ينوي الرحيلا
وإذا ما نوى الرحيل وشد الرحل كانت أعمالك المرحولا
يتولاه قادر يملك التغيير في رحلتيه والتحويلا
إنما النفس صورة لك والأعمال في عالم المثول هيولا
جمعت بين ذا وذا حكمة اللهتعالى مصوراً ومديلا
فإذا طابت الهيولا وكانتعملا في شريعة مقبولا
فهناك الحياة تحظى بها النفسوتقضي بوصلها المأمولا
فتوسم لها الفضائل في المغنىوإياك أن تصيب الفضولا
وأرحها بفعلك الخير واصنعفي مجاري الطباع صنعاً جميلا
وارعها صاغراً لديها وضمهامقاماً ووفها تبجيلا
وإذا لم تصن كرامة هذا الضيف كنت المذمم المخذولا
وتجلى لديك في العالم العلوي أن الصعود كان نزولا
إعطه حقه فما كل ضيفيطلب الحق يقبل التعليلا
إنه النفس وهي طور من النور بوجه الطباع حال حيولا
هي ذيالك المجرد لكنتخذت أجمة الطبيعة غيلا
هي فيض البحر الذي أنتج العالم فيضاً ونوع التشكيلا
هي فيض البحر الذي قدوسع العالمين عرضاَ وطولا
غللت بالطباع طوع قضاءالله ما أكبر الطباع غلولا
نزلت عن سمائها واديلتعن علاها وذللت تذليلا
كنزول الشمس المنيرة نحو الغرب مصفرة يجر الذيولا
وتدلت عن عالم النور كل النور سبحانه إلهاً جليلا
فأطلت على الطبيعة رباناًعليها مسخراً وكفيلا
فهي إشراق عالم النور والاشراق يأبى بطبعه أن يحولا
بيد أن الإشراق أرخت عليهظلمات من الطباع سدولا
فتوارى لحجبها فتراءىوهو ذاك النور اللباب ضئيلا
فأزدها نوراً على النور بالعلم وبالغ واجهد به تحصيلا
ليس من عانق الطباع عليمامثل من عانق الطباع جهولا
هي طور من الوجود تحرىهيكل الجسم معبراً وسبيلا
طالباً في عبوره العالم العلوى لا يستطيع منه بديلا
إنما عالم الطباع سبيلوعبور لعالم لن يزولا
فهو في مسرح الطبيعة سارغير وإن وإن تمادى طويلا
يتمشى به فيحسبه الجاهلمغنى أعده ومقيلا
والليالي الطوال تضمر مسراهعليه رسيمه والذميلا
يرتئي من هنا وهنا فلا يبصر إلا التغيير والتبديلا
لا يرى في عبوره ثابت الحدسواه ولا يصيب مثيلا
حكمة سيرته في عالم الناسوت يطوي حزونه والسهولا
شخصته طوراً من النور فيهفتعالى كيانه تفضيلا
رصدته بالعقل في السير لماأودعت فيه سرها المجهولا
رصدته بمرشد وكفى بالعقل للنفس مرشداً ودليلا
فلمسراه شرعة بعث العقبأحكامه إليه رسولا
شرعة تثبت النباهة في المسرى وتنفي عن سالكيها الخمولا
فحري به التمسك بالأحكاميقفو فروعها والأصولا
سوف يرمي سلاسل الأسر بالسير ويلقي قيوده والكبولا
يرتئي عالم الحساب على ماكان منه بمثله مأهولا
فيرى حظ من أطاع ولبىدعوة العقل في المسير جزيلا
سوف تلقي عليه محكمة العدل سؤولا عن سيره فسؤولا
يوم تستشهد الطباع على النفس فتبدي أخلاقها والميولا
يوم لا تملك النفوس تجاه الحكم إلا الرضا به والقبولا
وحقيق بالنفس أن تتلقىخطب ذيالك السؤال جليلا
ومن العدل أن يشخص مثل النفس يوماَ عن فعله مسؤولا
إنها الفاعل المكون للفعلمريداً قبيحه والجميلا
أبت الحكمة التي أنشأتهاأن ترىالجبر في هواها دخيلا
فحبتها بقدرة واختيارفي مجاري أفعالها تجليلا
وتمشت بفعلها بين تفويضوجبر لن تبرح التعديلا
إنما الإختيار فيض وهل يمسك فيض إذا أصاب المسيلا
وعليه الوجدان قام ولكنخالف الأشعري فيه ذهولا
شبهة الجبر حول إمكان فعل النفس لم تغن من أضل فتيلا
إن كنه اختيارها حدها الذاتي يأبى كيانه التعليلا
فهو لم ينتظم بسلسلة الأمكان كلا ولم يكن معلولا
من عذيري إذا هززت يراعيوتذرعت نهجه المعقولا
حول شرع الألى تعاموا عن الحق ومدوا له البصائر حولا
ورعوا دعوة الخيال وما راعوا عليها المعقول والمنقولا
فأضاعوا لهم على مسرح النفس عقولا لو يملكون عقولا
مثلوها جسما وعارض جسمومزاجا فأخطأوا التمثيلا
إنها تعقل البسيط وهل يستطيع جسم إلى البسيط وصولا
حيث أن الوضع المعين في الأجسام ينفي عروضه والحلولا
أو ليست محض الوجود وهل يقبل محض الوجود قالا وقيلا
أو ليس المجرد اتخذ النفسمحلا وكان فيه نزيلا
ومحال حلوله الجسم إلاأن تحول الأجسام أو أن يحولا
لأتحاد المقدار بالجسم والمقدار يأبى شخوصه والمثولا
أو ليس الأضداد فيها يجمعن كان الأضداد كانت شكولا
فترى الضد يألف الضد فيهامثلما يألف العديل العديلا
وإذا الجسم حله الشكل كان الجسم عن حمل ضده مشغولا
أو ليست نفوس كل شبابباقيات وأن يحولوا كهولا
فلو أن النفس المزاج لحالتفي حدود يكون فيها محيلا
أو ليست بالفكر تقوى وتنحطلديه الجسم القوي نحولا
وإذا النفس فارقته ولم تتبعهفي الوصف فاضلا مفضولا
فهو ذيالك المجرد لا يقبلوضاح وجهها التأويلا
طاولي في علاك أيتها النفس فحق لمثله أن يطولا
أنك الشمس بيد أن سنا وجهك يأبى بعد الطلوع الافولا
إن من فاز في لقاك فقد أشكل فيه قياسه المعقولا
والخيالي يوسف ضل لماشكل الوهم فيك والتخييلا
يحسب النفس قطن مصر فيستنتج منه المحلوج والمغزولا
يتلقى من غيره شبهاتفيغني بنظمها تطفيلا
عذره جهله ومن طاوع الجهل فقد أودع الحياة الغولا
إنما الجهل آفة المرء في الكون ولا زال رشده تضليلا
بل هو الداء كلما اعتل شعبوتمشي طوع الهوان ذليلا
عن القصيدة
«روح النفس فهي ضيف بمغناك» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في ٨٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.