مددنا بصائرنا لا العيونا

الشاعر: محمد جواد الجزائري · البحر: المتقارب

«مددنا بصائرنا لا العيونا» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مددنا بصائرنا لا العيونا — وفزنا غداة عشقنا المنونا

عشقنا المنون وهمنا بها — وعفنا أباطحنا والحجونا

وقمنا بها عزمات مضات — أبت أن نسيس الردى أونلينا

هي الهمم الغر لم ترض با ال — سماكين مهما استفزت قرينا

دعينا بها سنة الهاشمي — نبي الهدى والكتاب المبينا

وصنا كرامة شعب العراق — وكنا لعلياه حصناً مصونا

وخضنا المعامع وهي الحمام — ندافع عن حوزة المسلمينا

وجحفل أعدائنا الإنكليز — يملأ سهل الفلا والحزونا

يهاجم شعب بني يعرب — ليشفي أحقاده والضغونا

وسرب المناصيد ملأ الفضاء — يصب القنابل غيثاً هتونا

وقذف المدافع بين الجموع — يهد معالمها والحصونا

ورعد قذائف مكسيمها — يشيب بهول صداه الجنينا

ورمي البنادق رشاشة — يحطم مجتمع الدارعينا

ولما ادلهمت علينا الخطوب — وحققت الحادثات الظنونا

لقينا زعازع ريب المنون — وهان على النفس ما قد لقينا

نعم خاننا الدهر في جريه — وهل يترك الدهر حراً ركينا

غداة أسرنا بأيد العدو — ورحنا نكابد داء دفينا

وضيم الغريان غاب العراق — وفارق ليث العرين العرينا

وجزنا كما شاء تلك الحزون — ننتظر الفتك حيناً فحينا

وأرجلنا طوع جيد الذليل — وإن يكن الدهر حرباً زبونا

وما ضامنا الأسر في موقف — أطعنا عليه الرسول الأمينا

وما ضامنا ثقل ذاك الحديد — ونحن بحسن الثنا ظافرونا

ولم يزر بالحر غل اليدين — إذا ما قضى للعلاء الديونا

ولا غرو لو خان صرف الزمان — مثلي فمن طبعه أن يخونا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسلمينا: المُسْلِمُ : فا.-: من كان على دين الإسلام؛ المُسْلِمُ من سَلِم النّاسُ من يده ولِسَانِه / هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ.-: المُنْقادُ.
  • المعامع: المَعَامِعُ : [بصيغة الجمع]، مفـ مَعْمَعَة، الحروبُ أو الْفِتَنُ؛ "لا تَهْلِكُ أُمَّتِي حتَّى يكون بينهم التَّمَايُلُ والتَّمَايُزُ وَالمَعَامِع".-: الخلافاتُ الشديدة الحزبيّة أو التَعصبيَّة.
  • الهاشمي: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.

قصائد ذات صلة

  • للفوز أجهزة تداول صرفها
  • للشيخ عندي ذمة
  • ما أضمرت مني الضمائر
  • من عاذلي ومن البلية
  • مخيلتي تطالبني بأمر
  • هبت علي عشية
  • من عاذري أن قلت إن
  • هل ربع ذاك الحي يدري