حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ — وعودك من عود المنابر اصلبُ
ملكتَ سَبِيلَيْهِمْ:ففي الشرق مَضْرِبٌ — لجيشك ممدودٌ ، وفي الغرب مضرب
وعزمك من هومير أمضى بديهة — وأجلى بياناً في القلوب ، واعذب
وإن يذكروا إسكندراً وفتوحه — فعهدُك بالفتح المحجَّل أَقرب
ثمانون ألفاً أسد غابٍ ، ضراغمٌ — لها مِخْلبٌ فيهم، وللموتِ مخلب
إِذا حَلمتْ فالشرُّ وسْنانُ حالمٌ — وإن غضبتْ فالرُّ شقظان مغضب
ومُلكُك أرقى بالدليل حكومة ً — وأَنفذُ سهماً في الأُمور، وأَصوَب
وتغشى أَبِيّاتِ المعاقل والذُّرا — فثيِّبُهُنَّ البِكْرُ، والبكْرُ ثَيِّب
ظهرتَ أَميرَ المؤمنين على العدا — ظهوراً يسوء الحاسدين ويتعب
يقود سراياها ، ويحمي لواءها — حوائرَ، ما يدرين ماذا تخرِّب؟
سل العصر ، والأيام : والناس : هل نبا — نَبا لرأْيك فيهم، أو لسيفكَ مَضْرِب
همُ ملأوا الدنيا جَهاماً، وراءَه — جهامٌ من الأعوان أَهذَى وأَكذب
يجيء بها حيناً ، ويرجع مرة ً — كما تَدفعُ اللّجَّ البحارُ وتَجْذِب
ويرمي بها كالبحر من كلِّ جانبٍ — فكل خميسٍ لجة ٌ تتضرب
فلما استللت السيف أخلب برقهم — وما كنت - يا برق المنية - تخلبُ
أخذتهم ، لا مالكين لحوضهم — من الذَّودِ إلا ما أطالوا وأسهبوا
ويُنفذُها من كلِّ شعب، فتلتقي — كما يتلاقى العارض المتشعب
ولم يتكلف قومك الأسد أهبة ً — ولكنَّ خلقاً في السباع التأهب
ويجعلُ ميقاتاً لها تَنبري له — كما دار يلقى عقرب السَّير عقرب
كذا الناس : بالأخلاق يبقى صلاحهم — ويذهب عنهم أمرهم حين يذهب
فظلت عيونُ الحرب حيرى لما ترى — نواظرَ ما تأْتي الليوثُ وتُغرِب
تبالغ بالرامي، وتزهو بما رمى — وتعجب القواد ، والجندُ أعجب
ومن شرف الأوطان ألا يفوتها — حسامٌ معِزٌّ، أو يَراعٌ مهذَّب
أمِنَّا الليالي أَن نُرَاع بحادثٍ — ومُلْهمِها فيما تنال وتكسِب
وما الملك إلا الجيش شأْنا ومظهراً — ولا الجيشُ إِلا رَبُّهُ حين يُنسب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحجل: المُحَجَّلُ :- من الخَيْل ونحو ذلك: ما ليس له من بياض إلا في مستوى الخلاخيل والقيود وفوق ذلك. - من الثّياب: غير السَّابل الذي بلغ مستوى التَّحجيل عند الركبتيْن؛ أذواق النّساء تختلف في لباس الثياب فهنّ بين القصير والطويل …
- بالدليل: الدَّلِيلُ : المُرشد؛ زار المتحف برفقة دليل ماهر.-: ما يُستَدَلُّ به؛ جعلوا في شوارع المدينة أَدِلَّةً.-: الحجةُ والبرهان ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَليلاً/ ما هو دليلك على صحّة ما تقول/ أقام الدّليل على كذا/ أكب …
- بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
- بيانا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا …
- ثمانون: الثَّمانُونَ : [يستوي فيها المذكّر والمؤنّث ويجري في الإعراب مجرى جمع المذكر السالم]. - من العدد: ثماني عشرات؛ إنَّ الثمانين وبُلّغْتَها ** قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
- حالم: الحَالِمُ : فا.-: الذي يغلب عليه الخيال؛ هو دائماً في حالٍ حالمة.-: مَن بلغ الرُّشْدَ أو الحُلم.