أيها العمال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيِّها العُمِّالُ أَفنوا الــعُمرَ كَدًّا وَاكتِسابا
وَاعمُروا الأَرضَ فَلَو لاسَعيُكُم أَمسَت يَبابا
إِنِّ لي نُصحًا إِلَيكُمْإِن أَذِنتُم وَعِتابا
في زَمانٍ غَبِيَ الناصِحُ فيهِ أَو تَغابى
أَينَ أَنتُم مِن جُدودٍخَلَّدوا هَذا التُرابا
قَلّدوهُ الأَثَرَ المُعــجِزَ وَالفَنَّ العُجابا
وَكَسَوهُ أَبَدَ الدَهــرِ مِنَ الفَخرِ ثِيابا
أَتقَنوا الصَنعَةَ حَتِّيأَخَذوا الخُلدَ اغتِصابا
إِنّ لِلمُتقِنِ عِندَ اللـه وَالناسِ ثَوابا
أَتقِنوا يُحبِبكُمُ اللَــهُ وَيَرفَعكُم جَنابا
أَرَضيتُمْ أَن تُرى مِصــرُ مِنَ الفَنِّ خَرابا
بَعدَ ما كانَت سَماءًلِلصِناعاتِ وَغابا
أَيِّها الجَمعُ لَقَد صِرتَ مِنَ المَجلِسِ قابا
فَكُنِ الحُرَّ اختِيارًاوَكُنِ الحُرَّ انتِخابا
إِنِّ لِلقَومِ لَعَينًالَيسَ تَألوكَ ارتِقابا
فَتَوَقَّعْ أَنْ يَقولوامَن عَنِ العُمِّالِ نابا
لَيسَ بِالأَمرِ جَديرًاكُلُّ مَن أَلقى خِطابا
أَو سَخا بِالمالِ أَو قَددَمَ جاهًا وَانتِسابا
أَو رَأى أُمِّيَّةً فَاخــتَلَب الجَهلَ اختِلابا
فَتَخَيَّرْ كُلَّ مَن شَبــبَ عَلى الصِدقِ وَشابا
وَاذكُرِ الأَنصارَ بِالأَمـسِ وَلا تَنسَ الصِحابا
أَيِّها الغادونَ كَالنَحــلِ ارتِيادًا وَطِلابا
في بُكورِ الطَيرِ لِلرِزقِ مَجيئًا وَذَهابا
اطلُبوا الحَقَّ بِرِفقٍوَاجعَلوا الواجِبَ دابا
وَاستَقيموا يَفتَحِ اللَــهُ لَكُم بابًا فَبابا
اهجُروا الخَمرَ تُطيعوا الــلَهَ أَو تُرضوا الكِتابا
إِنِّها رِجسٌ فَطوبىلِامرِئٍ كَفَّ وَتابا
تُرعِشُ الأَيدي وَمَن يُرعِش مِنَ الصُنِّاعِ خابا
إِنِّما العاقِلُ مَن يَجــعَلُ لِلدَهرِ حِسابا
فَاذكُروا يَومَ مَشيبٍفيهِ تَبكونَ الشَبابا
إِنِّ لِلسِنِّ لَهَمًّاحينَ تَعلو وَعَذابا
فَاجعَلوا مِن مالِكُمْلِلشَيبِ وَالضَعفِ نِصابا
وَاذكُروا في الصَحِّةِ الداءَ إِذا ما السُقمُ نابا
وَاجمَعوا المالَ لِيَومٍفيهِ تَلقَونَ اغتِصابا
قَد دَعاكُم ذَنبَ الهَيــئَةِ داعٍ فَأَصابا
هِيَ طاووسٌ وَهَل أَحــسَنُهُ إِلِّا الذُنابى
عن القصيدة
«أيها العمال» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.