أيها العمال
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية
«أيها العمال» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيِّها العُمِّالُ أَفنوا الـ — ـعُمرَ كَدًّا وَاكتِسابا
وَاعمُروا الأَرضَ فَلَو لا — سَعيُكُم أَمسَت يَبابا
إِنِّ لي نُصحًا إِلَيكُمْ — إِن أَذِنتُم وَعِتابا
في زَمانٍ غَبِيَ النا — صِحُ فيهِ أَو تَغابى
أَينَ أَنتُم مِن جُدودٍ — خَلَّدوا هَذا التُرابا
قَلّدوهُ الأَثَرَ المُعـ — ـجِزَ وَالفَنَّ العُجابا
وَكَسَوهُ أَبَدَ الدَهـ — ـرِ مِنَ الفَخرِ ثِيابا
أَتقَنوا الصَنعَةَ حَتِّى — أَخَذوا الخُلدَ اغتِصابا
إِنّ لِلمُتقِنِ عِندَ الل — ـه وَالناسِ ثَوابا
أَتقِنوا يُحبِبكُمُ اللَـ — ـهُ وَيَرفَعكُم جَنابا
أَرَضيتُمْ أَن تُرى مِصـ — ـرُ مِنَ الفَنِّ خَرابا
بَعدَ ما كانَت سَماءً — لِلصِناعاتِ وَغابا
أَيِّها الجَمعُ لَقَد صِر — تَ مِنَ المَجلِسِ قابا
فَكُنِ الحُرَّ اختِيارًا — وَكُنِ الحُرَّ انتِخابا
إِنِّ لِلقَومِ لَعَينًا — لَيسَ تَألوكَ ارتِقابا
فَتَوَقَّعْ أَنْ يَقولوا — مَن عَنِ العُمِّالِ نابا
لَيسَ بِالأَمرِ جَديرًا — كُلُّ مَن أَلقى خِطابا
أَو سَخا بِالمالِ أَو قَد — دَمَ جاهًا وَانتِسابا
أَو رَأى أُمِّيَّةً فَاخـ — ـتَلَب الجَهلَ اختِلابا
فَتَخَيَّرْ كُلَّ مَن شَبـ — ـبَ عَلى الصِدقِ وَشابا
وَاذكُرِ الأَنصارَ بِالأَمـ — سِ وَلا تَنسَ الصِحابا
أَيِّها الغادونَ كَالنَحـ — ـلِ ارتِيادًا وَطِلابا
في بُكورِ الطَيرِ لِلرِز — قِ مَجيئًا وَذَهابا
اطلُبوا الحَقَّ بِرِفقٍ — وَاجعَلوا الواجِبَ دابا
وَاستَقيموا يَفتَحِ اللَـ — ـهُ لَكُم بابًا فَبابا
اهجُروا الخَمرَ تُطيعوا الـ — ـلَهَ أَو تُرضوا الكِتابا
إِنِّها رِجسٌ فَطوبى — لِامرِئٍ كَفَّ وَتابا
تُرعِشُ الأَيدي وَمَن يُر — عِش مِنَ الصُنِّاعِ خابا
إِنِّما العاقِلُ مَن يَجـ — ـعَلُ لِلدَهرِ حِسابا
فَاذكُروا يَومَ مَشيبٍ — فيهِ تَبكونَ الشَبابا
إِنِّ لِلسِنِّ لَهَمًِّا — حينَ تَعلو وَعَذابا
فَاجعَلوا مِن مالِكُمْ — لِلشَيبِ وَالضَعفِ نِصابا
وَاذكُروا في الصَحِّةِ الدا — ءَ إِذا ما السُقمُ نابا
وَاجمَعوا المالَ لِيَومٍ — فيهِ تَلقَونَ اغتِصابا
قَد دَعاكُم ذَنبَ الهَيـ — ـئَةِ داعٍ فَأَصابا
هِيَ طاووسٌ وَهَل أَحـ — ـسَنُهُ إِلِّا الذُنابى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
- المع: أَلْمَعَ يُلْمعُ إلْماعاًْ - بثوبه أو يده أو سيفه. لَمَع، أي أثار؛ ألمع بمنديله مودَّعًا المسافرين.- بالشيء وعليه: ذهب به؛ ألمع بما في الإناء من طعام.- ت الأرضُ: كثر فيها الكلأ والنجات.- الطائر بجناحيه: خفق بهما.- ت الأن …