ليس إلا..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليس إلا..أجيبُكَ طفلةً بيضاء لكنّي..
أحس بكل أجزائيضِيا عَيْنَيْكَ حين أَمُرُّ يَلْحَقُني
و أسمع همهمات فؤادك الملهوفتُذَوِّبُني بأغنيةٍ
أنا عنوانها و ربيع عينيهاتسافر بي..
لبستانٍ من الأشواقو تنسيني الوجود بكل ما يحوي
مع الأشعار و الأوراق..و أشعر أن ملك الكون بين يديك
لا يُسْليك عن روحيو لا يغنيك عن مرآيْ..
رويدك..ليس كل الزهر تقطفه الأيادي
إن في الآفاق أزهارًا تناجيهاو أزهارًا تهاديها
و أزهارًا تقدمها المآتم في جنائزهاو أزهارًا تقطعها وُرَيْقاتٍ
لكي ترسو على ميناء أفكاريحذارِ..
فسوف تنهكك الإجاباتُو تخدعك الوريقاتُ
فقلبي بئر أسراريو عيني حارسٌ منصوب
فلا تبدي سوى ما شئت أن أبديو لحظي ثاقبٌ لمّاح
يقرأ من عيون الناس خافقهاو لكنّي عَنودٌ لا ألين..
سَحَرَتْكَ عينايَو لكني سئمت عيونك الجوفاء
تشعرني بعجزٍ بالغ الأمَدِو حزنٍ غارقٍ صلدِ
و تسلبني أُحَيْلاميلتزرع أَظفرًا من يأسك النَّكِدِ
و تبكي يا صغيري مثلما تبكي نساء الحيّْ!!و تدرك أن دمعي رغم رقة قلبِيَ الحالم
عصيٌّ حيّْ..و إن أبكي..
أنا خُلِّقْتُ باكِيَةًأنا حوّاء
أما أنت..لا أثرًا لآدم فيك
غير الشكل و الأسماء!جمالٌ؟!
لست أنظر للوجوهو ليس تفتتنني العيون الخضر
و الشعر المسبسب بالدهاناتِأنا نفّاذةٌ للعقل و القلبِ
و في صدقيهما أجد الجماللا تَخْدَعَنَّكَ حُمْرَةٌ تعلو جبيني حين لُقيانا
حَياءٌ غَضَّ طرفي ليس إلا..أنت دومًا..
غارقٌ في بحر وجهي باحثٌ عن مقلتَيْو هما كَشارِدَتَيْنِ خارجَ كوكبي الفِضِّيْ
هاربتين من عينيك..حَيائي ليس يمهلني لُحَيْظاتٍ
لأقرأ في عيونك أحرفًا خمسةهمُ سبب الهروب المستديم
باءٌ مُشَدَّدَةٌ قُبَيْلَ الكاف..تسبقها على الترتيب حاءٌ..
قبلها همزةو يربطهن خيطٌ من هروبي..
من عذابي..لست أدري..
لا تُحاول أن تُصارحنيسَتَجْني إن فعلت هروبِيَ الدائم
و تَخْسَرنيفإني لست جَلْمَدةً
أنا روحٌأمام مشاعرٍ بيضاء أنصهرُ
و في عينيك أشواقٌتُذَوِّبُ كل قافية
و قافيتي حنينٌ ليس إلا..لا تُحاوِلْ..
لن ترى قمريفمرسالي بعيد ليس يدركه
صدى بصرِو حاول أن تظل أمام عيني
فارسًا في زِيِّ منتصِرِفخَبِّئْ شوقك المفضوح
لكيلا تنصب الأسوار بين العود و الوترِسأهرب منك يا قدري
فبابي موصدٌ مفتوحلا يقوى على حُبٍّ بلا مَطَرِ
إبريل 2006م
عن القصيدة
«ليس إلا..» من شعر مروة دياب، وتقع في ٤٤ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.