نوارتي .. سامي البكر
الشاعر: اللغة العربية · البحر: الرجز
«نوارتي .. سامي البكر» من شعر اللغة العربية، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَوَّارتي نَوَّارَتي — ذِكراكِ يا نوَّارتي لَحنٌ بأَوتارِ السَحَرْ
يا رَوعَةَ الألحان — سابحةً بأجْواءِ السماءِ...
وفوقَ أغصانِ الشجرْ — وحَنينُ أصواتِ البلابلِ والحمائمِ يَختفي
من روعةِ الألحان — في وقتِ السحرْ
*** — نوَّارتي
مازلتِ يانوَّارتي بحراً به المحَّار... — يقذفُ بالدررْ
لِيُنِيرَ أعناقَ الزَهرْ — فتَهيم في أنْسامه
وتذيبُ أفئدةَ البشرْ — ***
نوَّارتي — ذِكراكِ يانوَّارتي شَهْدٌ يُقَطَّرُ في فمي
ذِكراكِ تَسْري في دمي — ***
نوَّارتي — مازلتِ يانوَّارتي ريَّا بزَخَّاتِ المطرْ
ومُنيرةً مثلَ القمرْ — تَتَبَخْترينَ بمِشْيَةٍ
فيها الغِنى والكِبرياءْ — فيها حَنينُ الأَصْفياءْ
فيها أعَاجِيبُ الصورْ — ***
نوَّارتي — مازلتِ يانوَّارتي رَمْزَ التقدُّمِ والصمودْ
رَمْزَ التَرَقِّي والصعودْ — تسرين والتأريخُ فيك مُتَيَّمٌ
تسْبين حتى الناسكين السالكين — على الأثرْ
*** — نوَّارَتي
مازالَ حُبكِ في الفؤادِ... — على العِماد
وفي الجوارحِ والنظرْ — إنِّي عَجِبْتُ بأنَّ حبَكِ في شراييني يَسِيرْ
ويُثيرُ كلَ خَواطِري — ويذيب كُلَ مَشَاعِري
حتى نسجتُ بأحْرفِي أفقا — تَضَوَّعَ باللآليء
والعبيرْ — ***
نوَّارتي — مازلتِ يانوَّارتي نارا تأجَجُ في العِدى
نار التحدِّي للورى — نار التَصدِّي للخَطَرْ
*** — نوَّارتي
مازلت ثلجا في أديم الأرض يلثم خدها — فيذوب رقراقا ربيعيا
على أنهارها — ***
أواه يا نوارتي — لو تعلمين
أواه لو تتخيلين — مازلت أسْهَر بين أحرُفِك الرطيبةِ
باشتياقْ — وأظل أغرقُ بين أعماقِ المعِين
إلى الجبين — ***
ما أفصحَ العشقََ الذي — يشتاقُ للفصحى ويحتضنُ البديعْ
ربُ السماءِ وَقاكِ يا نوَّارتي — قُبْحَ التلَعْثُمِ والعَثَرْ
بكِتابِهِ القرآن — والتبيان
والنورِ المُبينْ — بكتابِهِ
ذاكَ الصراطِ المستقيمْ — ذاكَ المهيمن و الأثرْ
*** — نوَّارتي
مازلتِ يانوَّارتي أحْلى المناظرِ والصورْ — لُغةٌ بها أحلى خَبَرْ
فلْتَسْلَمِي نوَّارتي — ولْتَهْنَئي نوَّارتي
ولْتَسعَدي بَينَ البَشَرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحار: المَحَارُ [حور]: المَرجِعُ؛ إنَّا إلى اللهِ محارُنا جميعاً--: الصدَفُ، واحدته مَحارَةٌ.
- بالدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- فتهيم: تَهَيَّمَ يَتَهَيَّمُ تهَيُّماً :- ـه الهوى: حمله على الْهُيام، أي على الشغف بالمحبوبة.- الشخص مشى أحسن المشي؛ أُعجبَ الناس بقوامها وهي تتهيم.