حوار مع شاعرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وشاعِرةٌ تقولُ الشعرُ صعبٌونحتٌ في جبالٍ كي تخوضا
أرى الشعرَ العموديَّ ارتحالاًبسجنٍ ليس يُجدي أن تروضا
ووزناً صارماً لا بد منهوقافيةً تُقيدني عَضوضا
فيا ليتَ الخليلَ إذا رمانابعلمِ النحوِ ما اخترع العَروضا
مُفاعَلتُن مُفاعَلتُن فَعولُنولستُ أُريدُ أن ألقى فُروضا
أُريد الشِّعرَ كنزًا مُستباحًالكلِّ النّاسِ لا يلقى غُموضا
ولو نثرًا ولو سجعًا فمعنىًعلى الأسماعِ يجري مُستفيضا
فقلتُ لها هداكِ اللهُ أُختيفما يبقى إذا بعنا القريضا
وهل يبقى منَ الأشعارِ لَحْنٌفَنَعزِفَهُ بلا وزنٍ بَغيضا
أنا صَقْرٌ أُحَلِّقُ للمعاليولا أرضى ولن أرضى الحَضيضا
فلو جاءَ الخليلُ وسيبويهٌلعادا عندنا أدبًا مريضا
فكم من فتيةٍ صاروا مُسوخًاوقد صاروا مِنَ الفُصحى نَقيضا
ورُبَّ مُذيعةٍ عَشِقتْ لُغاتٍوأمّا الضادُ رضَّتها رُضوضا
وكم منّا يحيل الجر نصبًاوأمّا الرفعُ يجعلُهُ خفيضا
فعُذرًا سيبويهُ ففي بلاديجَناحُ النَّحوِ قد أضحى مَهيضا
فكيفَ يعود من قتلته حتّىإلى الدُنيا التي دَفَنت عروضا
وكُنّا خيرَ نحلِ الأرض نفعًاوما كُنّا نُخَرِّبُها بَعوضا
وكُنّا الأوَّلينَ بكُلِّ سبقٍفودَّعْنا التَّسابُقَ والنُّهوضا
سأنْحِتُ مِنْ قوافي الشِّعرِ كنزًاوأبني ضادَها قصرًا عريضا
لِأَرسِمَ فيهِ بالألوانِ بيتيويَغْمُرَ نَهرُهُ الدنيا مَفيضا
بُحورُ الشِّعرِ تَعرفُني خبيرًاوضادي لستُ عنها مُستعيضا
مُفاعَلتُن" سِلاحي أو "فَعولُنوخَيْلُ الشِّعرِ أرْكُضُها رُكوضا
أشاعِرَتي أرى الإِبداعَ فَنّاًفزيدي في "مُفاعَلَتُن " وَميضا
تَعالَيْ نُسْمِعِ الدُنيا جَمالًاويبقى الشِّعْرُ نَقْرِضُهُ قَريضا
عن القصيدة
«حوار مع شاعرة» من شعر اللغة العربية، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الضاد.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.