لغتنا والمساكين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراودها فتزداد امتناعاوتعطي العابثين بها تباعا
ألي منها الِسلال مفرّغاتٌ ؟وهم صرفوا معاجمها انتفاعا !!
أرى حظّي يُسطّرُ من حروفٍأظلّ على تهجُئها التياعا
شقاءٌ ثمّ دمعٌ ثم صبرٌوهم رسموا سعادتها انطباعا
وهم ورثوا الثراء وذاك ثوبله تأتي حواشيه سراعا
حروفك لم تَعِدْ فقري بريحٍوقد زاد انغلاقك بي اتساعا
فكيف أذودُ عن ضادٍ تأذت؟وعزيَّ من صروف الدهر ضاعا؟
لنا وطنٌ يغرّقنا بفقرٍويمنعنا عن الجهل ارتفاعا !!
أيسجنني العزيز بجرم لحنٍوهم سرقوا من الفصحى الصواعا !!؟
أيتقن سرّ لفظك جاهليٌّ ؟ولم تبلغ سليقته الرضاعا !!؟
لقد أوصى النبيّ بنهل علمٍحريٌّ بالوصية أن تُطاعا
وما طلب التنوّر غير طوببه تُبنى من العزّ القلاعا
وحقٌ للشعوب بأنْ تُرقىوتبلغ في معيشتها اليفاعا
فإنْ يكُ في البلاد فساد حكمسننتزع الحقوق بها انتزاعا
وكيف لحافيَ الأقدام مضنىبأنْ يُؤتى اكتشافا واختراعا !!؟
أو المسجون في كهفٍ سحيقٍيُمنّيها انزياحا مستطاعا؟
أيمتهن الغرام مع انكسارٍ ؟ألا يحتاج عزما والتماعا ؟
أيتقد الخيال بلا وقودٍومن دهرٍ نبدده ضياعا !!
ولا رشدٌ يكون لنا ضياءونمضي في متاهتنا هِزاعا
ولو كنّا بقبّتنا نجوماتلألأنا بناظرها شعاعا
تروّعنا ولاءاتٌ تتالتلألسنةٍ تهددنا اقتلاعا
فتغزو كلّ قطبٍ مستنيرتُعجّمه ليتبعها طِواعا
فلا نحن ارتقينا شمس علمولازدنا محاسنك اتساعا
أخي قد كان من رضعات ثديولم تحفظ روابطنا الرضاعا
لنا منها المناقب نائماتوتوقظنا مثالبنا نزاعا !!
فما انقشعت غبار الحرب عنّاونحن بها نحرّضها اندلاعا
ولاعدنا لأطلال توارتلكي نحميْ تفرّدك المُضاعا !!
على أنّ اخضرارك ملء روحيوأشتمّ العبير لك اندفاعا
على أنّ اشتهاءك قد تبدّىبهيكل من يُصافيك النخاعا
يراعُ المحدثين على انفتاحٍتجرّد من هويته فضاعا
على أنّي أقاوم سيل غربٍودفق دمي يُخزّنك ارتجاعا
وإنّي في هواك ذبحت قلبييسيل جوى نداءً أو يراعا
وهل لي توبة عن بحر أنثى ؟أزيد به مع الغوص ارتفاعا ؟
غنيٌّ رغم عجزي وافتقاريفضمّيني شعورا واقتناعا !!
فلا أبغي العزوف عن افتتانيإلى أنْ يُعلن الصورُ الوداعا
سند النص: صُحِّح ٥ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لغتنا والمساكين» من شعر اللغة العربية، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.