رَفيفٌ إِلى مِشكاةِ الضَّادِ

الشاعر: اللغة العربية · البحر: البسيط

«رَفيفٌ إِلى مِشكاةِ الضَّادِ» من شعر اللغة العربية، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(هَلِ اقتَحَمتَ؟ وَهَل خُضتَ الغِمارَ؟ وَهَل — مِثلي انهَزَمتَ؟ وَمِن عَينَيكَ دَمعُكَ هَلْ؟)

قالَتْ, فَساقَطَتِ الآهاتِ دالِيَةٌ — كَجِذعِ صَبرٍ بِكَفِّ الهَمِّ هُزَّ, فَدَلْ

كَسِندِيانَةِ ضَوءٍ أَطرَقَتْ, فَهَوى — إِشعاعُها في ضَميري, فانصَعَقتُ, فَشَلْ

مُذ ساءَلَتنِيَ؛ جُرحُ الشِّعرِ قافِيَةٌ — تَضري دَمًا مِن شَرايِينِ الحُروفِ هَطَلْ

وَهَبتُ عُمرِيَ مَندِيلًا لِدَمعَتِها — وَهِمتُ أَطبَعُ في خَدِّ البَهاءِ قُبَلْ

أَهَذِهِ الأُمُّ نَجزيها الجُحُودَ؟! وَقَد — أَعَزَّها اللَّهُ بِالقُرآنِ مُنذُ نَزَلْ

أَنَستَمِدُّ قُوانا مِـ...ــالتي صَمَدَتْ؟! — وَلا نَشُدُّ غَدًا ماضِيهُ عَنهُ ذَهَلْ؟!

قُلتُارفَقي بِي, فَما آنَستُ مِن قَبَسٍ — إِلَّا بِطُورِكِ, فالآمالُ نُورُ شُعَلْ

قَد سِرتُ- نَحوَكِ- أُمنِيَّاتُ بُوصَلَتي — عُكَّازُ حُلمِيَ, وَاتَّبَّعتُ خَيطَ أَمَلْ

حَتَّى استَوَيتُ عَلى جُودِيِّ نَهضَةِ ما — أَرضَعتِنِيهِ كَلامًا لِلكَمالِ وَصَلْ

يَقطِينَةٌ- في ظَلامِ السَّاحِلِ- انبَثَقَتْ — بِنُورِ وَجهِكِ, فاستَهدَيتُ فِيهِ, فَدَلْ

أَلقَتْ عَلَيَّ قَمِيصًا مِن فَصاحَتِها — وَفاوَلَتنِيَ مِنْ دَنِّ الخُلُودِ, فَعَلْ

بَردُ الشَّرابِ تَراءَى خَلفَ مُغتَسَلٍ — ضَرَبتُ نَحوَهُ فِلْذاتِ الغَلِيلِ, فَبَلْ

بِكِ اعتَكَفتُ, وَما أَدمَنتُ صَومَعَةً — إِلَّاكِ- أَنتِ- وَلا أَغرى صِيامِيَ طَلْ

أَراكِ- لا مِثلَما تَبدِينَ- راسِخَةً — تُقاوِمِينَ إِذا انهارَ الوَرى, وَجَهَلْ

تَجَذَّرِينَ- بِرَغمِ الرِّيحِ- صامِدَةً — وَتَشمَخِينَ إِذا عَصفُ الهَوانِ أَطَلْ

إِذا تَقَوَّلَتِ اللَّهجاتُ, صِحتِ بِــلا) — وَلِلفَصِيحِ إِذا ما قالَ, صِحتِأَجَلْ)

كُلُّ اللُّغاتِ إِلى شَطَّيكِ وارِدَةٌ — كَأَنَّها النَّحلُ, بَينا أَنتِ قُرصُ عَسَلْ!

تَرِفُّ- حَولَكِ- سِربًا مِن فَراشِ رُؤَى — لِتَستَقِرَّ- عَلى المِشكاةِ- دُونَ وَجَلْ

في كُلِّ مَجمَعِ عِلمٍ- مِن بَنِيكِ- يَدٌ — تَذُودُ عَنكِ بِعَزمٍ لَم يَنَلْهُ كَسَلْ

فَلْتَمدُدي لَهُمُ الحَبلَ المَتِينَ, فَكُلْــ — ــلُهُم لِخَيطِ الشُّعاعِ الأَنوَرِيِّ فَتَلْ

لا تَوجَلِي, فَلِسانُ اللَّغوِ مُنقَطِعٌ — بِقُدرَةِ اللَّهِ, مَهما غالَ- ذاكِ- وَغَلْ

وَلا تَلُومِي, فإِنَّ اللَّومَ زَلزَلَةٌ — وَالصَّفحَ طَبعٌ جَلِيلٌ, وَالوِدادَ أَجَلْ

جِدِّي؛ استَعِدِّي؛ استَبِدِّي؛ استَنطِقِي شَفَتِي — وَجَدِّدِي مَنطِقَ الأَجيالِ, دُونَ خَجَلْ

قُومِي استَحِمِّي بِماءِ الشِّعرِ؛ لامِيَتِي — رَوُيُّها الأُقحُوانِيُّ اندِفاقُ مُقَلْ

يا نَخلَةَ اللَّهِ في إِعجازِ جَنَّتِهِ — وَمَنطِقًا شَمَلَ الإِيجازَ فِيمَ شَمَلْ

نَهجُ البَلاغَةِ- في التَّعبِيرِ- سَمتُكِ في — نَسجِ الصِّياغَةِ إِتقانًا لِكُلِّ حُلَلْ

وَدُرُّ لَفظِكِ كَنزٌ لا نَظِيرَ لَهُ — بُرهانُ حُجَّتِهِ الفُرقانُ دُونَ خَلَلْ

إِرثُ الفَصِيحِ لِواءٌ, وَالوَفاءُ لَهُ — أَصالَةَ الصَّولَجانِ السَّرمَدِيِّ عَقَلْ

حَمَلتِهِ؛ وَعُيُونُ اللَّهِ حارِسَةٌ — وَقَد تَعَهَّدَ مَن لَو قالَدُمتِ), فَعَلْ

فامضِي- عَلى بَرَكاتٍ مِنهُ- دَربَكِ, مَن — أَرادَ ذُلَّكِ- مَهما عَزَّ- دُونَكِ ذَلْ

وَلْتَصبِرِي كُلَّما أُوذِيتِ؛ زِدتِ هُدَى — وَخارَ- خَلفَكِ- مَشَّاءُ الضَّلالِ, وَمَلْ

سَيفًا مَضَيتِ عَلى الشُّذَّاذِ نَصلَتُهُ — فَجَلَّ صانِعُكِ الخَلَّاقُ حَيثُ صَقَلْ)

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • الغمار: الغُمَارُ (بضم الغين وكسرها):- الناسِ: جَمْعهم المزدحِم؛ ضاعَ الفتى في غِمار النَّاس المُحتشدينَ في الحفل.
  • دمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …

قصائد ذات صلة

  • لغةٌ وعشق
  • ملكة البيان
  • أمُّ اللغات
  • لغتنا والمساكين
  • لغة الضاد
  • خلاصنا في لغتنا... .
  • لسان الضّاد
  • اللغةُ الخالدة