لغتنا.. عزَّتنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في يومِ تَكرِيمِها، هَلْ نَحنُ نُحْييها؟وهَلْ تُرانَا أتينا كي نُحَيِّيْها؟!
وهَلْ نَصونُ لها فينا كَرَامَتَهانُشْفي نُفُوسًا بِها حَرَّى ونَشْفيها؟!
هِي الحياةُ بما فِيها، وقَدْ صُنِعَتْمنْ "كُنْ يكونُ" وهذا الكَونُ يَروِيها
فاللهُ عَلَّمَها الإنسانَ أَوجَدَهامع الوُجودِ لِيَحيا في تجلِّيها
قد خَطَّها قَلمُ الرَّحمنِ يَرسِمُهافي نَبضِ آدَمَ، في حَواءَ تَحوِيها
في البَدءِ كَانتْ وجَلَّ اللهُ خَالِقُهايَفنَى الوُجودُ ولا شيءٌ سيفنيها
هذي هي الحكمةُ الكُبرى، وذي لغتيفيها جلالٌ عظيمٌ جلَّ مُعْلِيْهَا
الحَقُّ بالذكرِ قد أعطى الخلودَ لهافالذِّكرُ يحفظُها، والله يحميها
قد قالَ "حافظُ" شعرًا عن تألُّمِهاويشتكي بلسانِ الضَّادِ أهليها
والحالُ ما زالَ نفسَ الحالِ واأسفابلْ لم تَزلْ بلسانِ الحالِ ترويها
هَجْرٌ مسيءٌ، وهَذْرٌ في تكلُّمِناإهمالُ بعضِ بنيها يُمْعِنُ التِّيْها
في (الواتسْ) نؤلمها، في (الفيسْ) نغضِبُها(مواقعُ) اليومِ تُنْكِيْهَا وتُؤْذِيْهَا
(أوكي، ويس،هاي، باي، ولكم،وقيفمي، نو)وواحدٌ هاهنا قدْ قالَ: (وِيشْ فِيهَا؟!)
أما الحديثُ فكمْ في الَّلغوِ مِنْ عَجَبٍتعدَّدتْ لهجاتٌ ليسَ نُحْصِيْها
فهلْ تُرَانَا أتينا كي نكرِّمهاحَقًّا؟! وهلْ حفلُنَا يومًا سَيُرضِيها؟!
وكُلُّ ما حولَنا يُؤذِي مَشاعِرَهَايَطْوِي محاسِنَها عنَّا ويخفيها
لسنا نعيبُ علومًا في الُّلغَاتِ ولا..لكنْ نُجَرِّمُ تلفيقًا وتشويها
نُرْضِي الرسولَ، ونُعْلِي سُنَّةً سَلَفتْونَأمَنُ المكرَ مِن قَومٍ، ونُثْرِيْهَا
فَالعلمُ ميدانُها والبحثُ غايتُهاوالشِّعرُ والنَّثرُ بَعضٌ مِن أغانيها
كلُّ الُّلغاتِ لها حُسْنٌ وفَائِدةٌمَا فيهِ شكٌّ ورُوح العِلمِ يُغنِيها
لكنَّها الضَّادُ سِرُّ الوحي مُعجِزُهُلا شَيءَ في هذه الدُّنيا يُسَاوِيها
جمالُها الآسرُ الفَتَّانُ يُدْهِشُنَاهو الجمالُ، وما في الكونِ يَحكِيها
مَن نَالَ مِن لُغَةِ القرآنِ جَوهرَهَانَسَائِمُ الخُلْدِ تُعطِيهِ ويُعطِيها
جئنا هُنَا اليَومَ آمالًا مُحَلِّقَةًالبِّرُّ عُنوانُهَا، والحِرْصُ حَادِيهَا
اليومَ في سَاحةٍ لِلعِلمِ شَامِخةٍلها المعاني تَجلَّتْ في مَعانِيها
هُنَا الشَّبابُ، هُنَا سَاحُ البَيَانِ، هُناذَاتٌ سَتَحيا بِهَا حُبًّا وتُحيِيها
هذا هُو الأملُ المنشودُ نُرْسِلُهُوَعدًا وصِدقًا وأَحلامًا نواليها
مَا عَزَّ قومٌ، وقد ذَلَّتْ لَهُمْ لُغَةٌلأنَّها العِزُّ في أسمى مَرَاقِيها..
عن القصيدة
«لغتنا.. عزَّتنا» من شعر اللغة العربية، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.