الفتوح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بفتوح فاتحة على قرآنهوبنصره في مجتلى فرقانه
وبمجمع السبع المثاني ما انجلىفي حمده أو شف عن برهانه
وبعرفه العطري بل وبنشره الــمسكيفاح شذاه بين جنانه
وبنوره الفيضي بل بوشاحه الــدري لما جال في بُطنانه
وبخده الوردي بل وبفرعه الــجعدي بين نبوغه وبيانه
إني الوذ بسيدي في ذاتهوصفاته كرما وعزة شانه
وأعوذ من شر الرجيم إذا عدابغيا عليّ وجار في طغيانه
وأعوذ من غضب الشديد محالهذي الملك والملكوت في سلطانه
وأحث أفلاكي لأرسو آمنابفنائه وأهيم في وديانه
متمتعا بالحب في أكنافهمتمنعا بالحب في أكنانه
متعلقا بالله في رحموتهأدعو بقلب رِيضَ في رضوانه
ومهذب النزعات مرهوب الشبايسري وجنح الليل طوع عنانه
يشتار آي الله في ألطافهافيفوح طيب المسك من أردانه
أكبر به في شده ومضائهفي قلبه الماضي وحد لسانه
قد هام بالقرآن في آياتهحتى استطير القلب عن أبدانه
ولسان حالته يقول بعبرةرباه عبدك حار في حرمانه
سور القرآن أمامه مشدودةبدعامة نيطت على أركانه
جذلان يمرح في كتاب الله لاينفك يربطه على أذقانه
أسعد بآيات الكتاب إذا انجلتبسماءها منشورة بعنانه
مولاي عبد في رواقك مسندآماله بك وهو في إيقانه
متوسلا بالنص في آياتهمتوصلا باللطف في تحنانه
يشدو بفاتحة الكتاب وآيهامستفتحا فيغيب عن وجدانه
ويجس زهراوين ما ازدهرا سدىلكن ليزدهر الهدى بكيانه
يجلوهما المدني من آي الهدىفتشعشع الأنوار في لمعانه
حيث النساء تقسم الميراث عنوحي تنزه عن هوى شيطانه
فاشمم بمائدة على آياتهاروح الإجابة فاح عن عرفانه
لما تجلت سورة الأنعام عننعم لذي الملكوت في عبدانه
حيث الهدى ينهل عن أعرافهمتلألئا كالدر بين جمانه
فومن حباني الفصل من أنفالهفذهلت بالإكرام عن شكرانه
إني أنيب بتوبتي مقرونةبالتوبة الشماء من فرقانه
لما أنست بيونس في آيهوشممت روح اللطف في أحضانه
ثم اهتديت بهدي هود مؤمنابالله قي أفضاله وحنانه
وصدقت والصديق تحت عفافهوقميصه والبشر في أردانه
والرعد ما هدرت بمقول قاريءإلا وهز لها الفضا بكيانه
وإذا الخليل إليه تعزى سورةيشدو بها الملكوت في ألحانه
وقرأت في الحجر اشتداد وعيدهافجزعت والإيعاد في غليانه
والنحل أكرمها المهيمن بالشفاواختصها بالذكر في قرآنه
لما سرى في موكب الإسراء خيــر الخلق يحدو الحق في تحنانه
والكهف أمنى من حسود حاقدأو مهتد قد جد في عدوانه
ولمريم العذراء حسن قبولهامن ربها ولشبلها ومكانه
وقرأت في طه من الآيات ماجاءت بميراث الكليم وشانه
والأنبياء بها الشفاعة أرتجيمن سيدي محفوفة بآمانه
والحج ما احتجت على متكبرإلا وصوت خليلها بأذانه
والمؤمنون لهم عناية ربهملما سروا والنجم في أشطانه
والنور ما بزغت بطلعة مؤمنإلا انجلى كالبدر في سريانه
وكأنما الفرقان نغمة فرقةلكن لذي شرك على طغيانه
وليحذر الشعراء مدحا أو هجافبذلكم ذموا على قرآنه
والنمل حاذر أن تنمل حولهافتصيح فيك بجندها وقيانه
وإذا سما بك موقف القصص اهتدافاجمع إلى العلياء في عنوانه
والعنكبوت لها نسيج محكمتقنية الخلاق في إتقانه
والروم ما رام انتصارا حزبهاإلا ببضع من سنين زمانه
لقمان أوتي حكمة لم يؤتهاإلا أخو الناموس في برهانه
يا رب وفقني لأسجد سجدةسجد النبي بها على أذقانه
ما دبر الأحزاب كيدا واعتدواإلا سطا ربي بهم في آنه
وسبا سبت أهل النهى فتفرقواأيدي سباكالسبي في فرسانه
سبحان فاطر كل ذي كينونةعن فطرة أعيت بني إنسانه
سبحانه أهدى لنا يس فيآياتها مملوءة بجنانه
واصطفت الصافات صفا محكماليري عدو الله في أمكانه
وبص صيد عدو شرك لم يفهعن جملة التوحيد في إذعانه
زمر الهداية في النعيم وإنمازمر الضلال تزج في نيرانه
يا غافر الذنب الكبير لمخلصمتنصل لله من أدرانه
يقفو خطا الآيات لما فصلتبالنص مأخوذا بسحر بيانه
ويميل للشورى ليشتار الرضىصرفا يمج الشهد في فنجانه
مترفعا عن زخرف يلقى بهعنتا من الرحمن في إتيانه
ومن الدخان يكاد يسري عاصفللمجرمين يلفهم بدخانه
وجثت بجاثية عليهم صخرةتنحط مثل الرجس عن أو ثانه
وعلى ثرى الأحقاف كان عقوبةفيما مضى والضيق في وديانه
ومحمد المختار أوتي سورةمنها هداه لإنسه ولجانه
والفتح ما انفتحت له أبوابهاإلا ليلقى النصر في ريعانه
ويلوح بالحجرات إرشاد لمنعرف الإله فهام في رضوانه
وترى على ق قيافة عارفبالله في إيمانه وأمانه
يذرو بروح الذاريات ذنوبهوالله للتواب في إيمانه
والطور ما استعلى وضيع طورهإلا وأمكن منه أهل حنانه
والنجم حين هوى على متطفلللسمع أرداه على أذقانه
وبسورة القمر التي قد أشرقتفارتاع منها البدر في سريانه
وبسورة الرحمن نغمة شيقتشجي المشوق هوى بحور جنانه
وبآي واقعة توقعت الرضامن سيدي ومرحت في غيطانه
وعلى الحديد البأس في سطواتهومنافع للناس في قضبانه
وعلى المجادلة الهوى قدسيهمثلا ليضرب روعة بحصانه
والحشر قد حشر اليهود بها فلميرثى عليهم إذ جلوا في آنه
تا الله ما امتحنوا النساء تعنتالكن لتقديس الهدى من رانه
والصف لما اصطف بنيانا كماقد رصه بانٍ خبير زمانه
وتلق جمعة بالتحية ساجدالله منكبا على قربانه
أما النفاق وأهله فجزاؤهمسعر مع التبكيت من ديانه
وعلى التغابن خائف مما جنىومحبر يختال في ديوانه
وعلى الطلاق اساءة نكراء منجانيه مثل الهدم في بنيانه
وترى على التحريم سر الإبتلاللخاتم الهادي وبعض حسانه
والملك للباقي تبارك وجههلا ضد بل لا ند في سلطانه
مولاي أقسم جل بالقلم الذيجف المداد على القضا بلسانه
وتكاد تنطق بالوعيد الحاقة الــعصماء والتهديد فوق عنانه
ومن المعارج للولي معارجيعلو بها والسعد في تيجانه
ولنوح جدِّ الأنبياء بسفينةعبر الهدى فيها إلى أوطانه
والجن قد هشوا متى سمعوا الندامن أحمد يسري بسحر بيانه
حتى كأن على هدى مزملعرف من المختار عن جثمانه
فتحلَّ بالإيمان من مدثرفسعادة الكونين في إيمانه
إياك تنتكر القيامة أنهالا شك آتية على حسبانه
إذا أتى دهر على الإنسان لميذكر فذاك هو المصير لشأنه
والمرسلات صحائف منشورةفي الأفق شاهدة على تبيانه
وإذا جزعت لدهشة النبأ الذيفيه الخلاف فعد إلى رحمانه
والنازعات بآيها تهديد منلم يخش بطش الله في كفرانه
عبس الرسول متى أتى الأعمى ولميقبل إليه لهاجس بجنانه
والشمس مهما كورت فتربص الــغيرالمخيف وأنت من غلمانه
والإنفطار تفطر الأكباد منخوف الشديد البطش في إيوانه
ومطففي الميزان تخسيرا لهمسوء الجزا ينهل عن ديَّانه
والإنشقاق بها كم انشق الشغاف عن القلوب فعبرت بلسانه
أما البروج فإن في أخدودهانارا على التوحيد من خوانه
والطارق المنقض خلف عدوهكم أرسل الصعقات عن بركانه
فاخضع وذل لربك الأعلى وقلسبحانه في خوفه وأمانه
وإذا غشيت بهول غاشية فعذبالله منه تنج من غشيانه
فاستمنح الفجر الهدى من فجرهاتجد الطريق معدة لحصانه
والجأ إلى البلد الذي الباري بهقد أقسم القسم الأبر بشانه
والشمس وهي على ضحاها تنجليمشبوبة تحتزه بسنانه
والليل ما أسجى وحسبك حافظامنه الحفيظ لإنسه ولجانه
وعلى الضحى فضل امتنان صادقللمصطفى من ربه منانه
والإنشراح بها انشراح الصدر منعنت وضيق لجَّ في طغيانه
والتين والزيتون طودا رحمةوالله أقسم عنهما بقرآنه
واعلق من العلق المشاب بنطفةلو لم يكنها هُدَّ من أركانه
والقدر ليلتها كألف قدرتمن أشهر ثقلت على ميزانه
وتلقَّ بينة بحسن بيانهالتشيم نور الله في تبيانه
وتوق زلزلة بها ارتجف الفضاواندكَّ مشركه على بطلانه
والعاديات اذا عدت في ضبحهاهزت عدو الله في إيوانه
وإذا جزعت لوقع قارعة فلاتخف القضاء وأنت في رهبانه
وإذا تكاثر بالغنى الأوشاب فيمرح فدعهم يرقصون بحانه
والعصر ويل العصر إن يحمل علىذي حيرة ألقاه في خسرانه
أبعد عن الهمزات في لمزاهملو ثرثروا كالقدر في دِقدانه
والفيل وهو يدك أكبر جحفلأصماه طير فالتوى بجرانه
وقريش ما ظلموا محمد مثلماظلموا نفوسهم على حيطانه
وتبزَّل الإسلام بالماعون إذفتحت لهم عتباته بمعانه
والكوثر النهر الغزير وقد حباربي به المختار بين جنانه
والكافرون تحدوا الهادي إلىأن دك شركهم على أركانه
والنصر يدفع بعضه بعضا وراء الشرك حتى انكب في نيرانه
وطوى عليه الحبل من مسد فماأن كاد يفلت عنه داء عِرانه
وبكعبة الإخلاص طفت ملبياوشربت زمزم من روى عطشانه
حتى إذا انغلق الصباح محييابردائه الفضي في لمعانه
وتجمع الناسوس في أحزابهمشوقا إلى اللاهوت في إيوانه
عن القصيدة
«الفتوح» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٣٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.