موتُ الشاعِر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شعراءَ الشباب: خرَّ عن الأيــكة شادٍ مخضَّبًا بجراحِهْ
مات في ثغرِه النشيدُ وجفَّتْخمرةُ الملهَمينَ في أقداحِهْ
ضِفَّةُ النيلِ، وهي بعضُ مغانيــهِ صَحَتْ تسأل الرُّبى عن صَداحِهْ
أين منها صداهُ في ذروة الفجــرِ، وهمسُ الأنداءِ حول جناحِهْ
بُوغتتْ بالصباحِ أخرسَ إلَّاجهشةَ الشعرِ، أو شجيَّ نواحِهْ
نبأٌ جاءَني، فأسلَم عقليلضَلالٍ هدَّدْتُهُ بافتضاحِهْ
لو رماهُ فمُ القضاءِ بسمعيخِلتُهُ بعضَ لهوه ومزاحِهْ
•••
فلسفتكَ الحياةُ يا حاملَ المصباح، والأفقُ مائجٌ بصَباحِهْ
صِفْ لنا صرعةً الذُّبال وماذاقد أصاب الحكيمَ في مصباحِهْ
شَاطئٌ فوق صدرِه يفهقُ الموجُ، وتهوى الصدورُ تحت رِياحِهْ
ضلَّ في جنحِ ليله زورقي الطافي، وضاع المجدافُ من مَلَّاحِهْ
جُزْتَهُ أنت في خُطا العاشق الباسم، يهفو الحنينُ ملءَ وشاحِهْ
قم، فقد أقبلَ الشتاءُ وأومتْسنبلاتُ الوادي إلى أشباحِهْ
ألَهُ من هُتافِكَ العذبِ داعٍيُنْطِقُ الواجماتِ من أدْواحِهْ؟
عَبَر النهرَ والنخيلَ إلى أنْجاء مثوًى رقدتَ في صُفَّاحِهْ
حملَ العهدَ عن قلوبِ الحزانىفدعا المعوِلاتِ من أرواحِهْ
الثلاثون لم تكن عمرَكَ السَّادِرَ في فتنةِ الصِّبا ومِراحِهْ
إنها خفقةُ الفؤادِ، وسهدُ العيــنِ، في حومة العلا وكفاحِهْ
إنَّها قصةُ الصديق، ومأساةُ شهيد مكلَّل بنجاحِهْ!
عن القصيدة
«موتُ الشاعِر» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.