الأمير المجاهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رزء العروبة فيك و الإسلامرزء النّهى و فجيعة الأقلام
هو مأتم الأحرار في متوثّببصفوفهم مستقتل مقدام
أأنا المثاليين صوتك لم يزلفي الشّرق وحي براعة و حسام
و نداء فاد تسأل الدّنيا بهأصريع حرب أم شهيد سلام ؟
لخلاص دار و فكاك عشيرةخضت الحياة كثيرة الآلام
و اجتزت جسر العمر بين عواصفهوج ، و موج مزبد مترامي
و شهرتها حربا على مستعمرمتجبّر ، أو غاصب ظلاّم
تلقى ببسمتك العريضةِ نارهافي موكب من ذائدين كرام
متفرّقين على البعاد منازلامتجمّعين على هوى ووئام
كالبحر ماج في غواربه التقىسيل الرّبى و شوامخ الأعلام
و قفوا الحياة على الجهاد و قرّبوادعة النّفوس و صحّة الأجسام
إرث الجدود الصّيد أنت وهبتهقلما يصاول دونه و يحامي
شباب مهدور الدّماء مجاهدفي الله عن عرب و عن إسلام
***الشّاعر الغرّيد نازح جنّة
مسحورة الأفنان و الأكمامأفياؤها ظلل الدّهور ، و أرزها
أعلام آلهة على آطامقامت على جبل أشمّ سماؤه
مسرى البيان و مسبح الإلهامتهدي إليك بكلّ مغرب كوكب
أشواق نضوى لوعة و غرامأمّ تحنّ إلى لقاء نجيبها
و أب ، هو الوطن الشوق الظّامييتساءلان متى الإياب ؟ و يومه
يو مارّحيل ، و لات حين مقام***
مرّت جنيف بخاطري فتمثّلتصور الشّهيد كأنّهن أمامي
متوحدّا في غربة ، متوقّدابصبابة ، متفرّدا بسقام
شيخ يدبّ على عصاه ، و فلبهمتوثّب الآمال و الأحلام
يطوي الثمانين الوضاء مليئة بمواكب للذّكريات ضخامو جلائل للمأثرات مواثل
و جحافل للحادثات جسامهيهات ما أوهت قواه و لا ثنت
من خطوه عن غاية و مرامهيهات ما نالت على إرهاقها
من قلبه في نضرة و وسامهيهات ما شابي بمرّ مذافها
فيه حلاوة روحه البّسامطلق الجبين على نديّ شمائل
كالفجر بين أشعة و غمام***
يا ابن الأمارة نافضا من إرثهايده لنصرة مبدإ و ذمام
حين الغنى و الجاه فتنة معشرعن قومهم متخلفين نيام
صف كيف أبصرت الحياة و أنت فيعزّ الملوك و هيبة الحكّام
و رأيت دنيا المالكين بعالممتخوّن ، متلوّن ، هدّام
تومي إليك قصورهمو كأنّهاعين مقرّحة و قلب دامي
و مشيت تنذر و الوغى مستعّرو الأرض غرقى في دم و ضرام
في حومة من قاهرين تربّصوابالمضعفين منافذ الأيّام
عنت الشّعوب لسيفهم فتألّبوايتنازعون مصاير الأقوام
يأبى يراعك أن يفارق راحةخلقت لردّ تحيّة و سلام
بيضاء ملهمة البنان مزاجهافيض من الأضواء و الأنغام
أخذت خناق الظّلم فاستخذى لهاو ارتدّ يستر وجهه بلثام
و تعقّبته تهزّ قبضة ثائرفإذا الحديد بها صديع حطام
و إذا الحصون الشامخات حجارةمنثورة ، و النار سحب قتام
و ذا المجاهد تحت غار جهادهطهر اليدين مخضّب الصّمصام
روح يهزّ الشرق من أعماقهو سنى يمزّق عنه كلّ ظلام
و يد تعانقه برغم منيّةو فم يقبّله برغم حمام
عن القصيدة
«الأمير المجاهد» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.