فلسفة وخيال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نهزة أهدت الخيال إليناو دعتنا لموعد فالتقينا
ههنا تحت ظلّة الغابة الشّجــراء سرنا ، و الفجر يحنو علينا
و قطفنا من زهرها ، و انثنينافجنينا تفاحها بيدينا
و مرحنا بها سحابة يومو بأشجارها نقشنا اسمينا
***ههنا يا ابنة البحيرات و الأو
دية الخضر و الرّبى و الجبالصدح الحبّ يالنّشيد فلبييـ
ـنا نداء الهوىو صوت الخيالوتبعنا على خطى الفجر موسيـ
ـقى من العشب و النّدى و الظّلالو سمعنا حفيف أجنحة تهـ
ـفو بها الرّيح من كهوف اللّيالي***
قلت لي و الحياء خدّيــك : أنار تمشي بها أم دماء ؟
ملء عينيك يا فتى الشّرق أحلام سكارى و صبوة و اشتهاء
و على ثغرك المشوق ابتسامضرّجته الأشواق و الأهواء
أو حقا دنياك زهر و خمرو غوان فواتن و غناء ؟
***قلت: يافتنة الصّبا حفلت دنـ
ـياك بالحبّ و المنى و الأغانيما أثارت حرارة الجسد المشـ
ـتاق إلاّ مرارة الحرمانإنّ أجسادنا معابر أروا
ح إلى كلّ رائع فتّانأنا أهوى روحيّة العالم المنـ
ـظور لكن بالجسم و الوجدان***
ما تكون الحياة لو أنكر الأحــياء فيها طبائع الأشياء !
أنا أهواك كالفراشة صاغتــهازهور الثّرى و كفّ الضّياء
أنا أهواك فتنة صاغها المثّــال من طينة و من إغراء
أنا أهواك بدعة الخلد صيغتمن هوى آدو و حوّاء
***أنا أهواك من أثام و طهر
حلم إغفاءتي و صحو غراميأنا أهواك تبدعين يقيني
من نسيج الظّنون و الأوهامأنا أهواك دفء قلبي و ينبو
ع اشتهائي ، و شرّتي ، و عراميو حنانا مجسدا إن طواني الـ
ـلّيل و سّدت صدره آلامي***
إنّني بالخيال أنتزع الرّقــة من قسوة الزّمان المرير
عجبا ! ما حقائق الكون إلاّلمحات الخيال و التّفكير
قبل أن تشرق النّجوم على الأرض أضاءت بذهن ربّ قدير
و تجلّت في حلمه بنظاممن بديع التّكوين و التّصوير
***أطلقي نفسك السّجينة ملء الـ
ـغاب ، ملء الفضاء ، ملء العبابو احلمي بالحياة من نغم الخلـ
ـد و خمر الهوى و زهر الشّبابههنا عشّنا على الشّاطئ المسـ
ـحور نبنيه من غصون الغابو نخطّ البستان أحلام طفل
صقلته مواهب الأرباب***
خطرة ، ثمّ أطرقت في حياءو أدارت في جانب الغاب عينا
و انثنت بابتسامة فدعتنيثمّ قامت تمشي هناك الهوينا
و تلاقت عيوننا فتنادتلي ، و جنّ الحنان في شفتينا
فاعتنقنا في قبلة قد أذابتجسدينا ، و مازجت روحينا
عن القصيدة
«فلسفة وخيال» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.