نُهْزَةٌ أهدَتِ الخيالَ إلينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نُهْزَةٌ أهدَتِ الخيالَ إليناودَعتْنا لموعدٍ فالتقينا
ههنا تحت ظُلَّةِ الغابة الشجراءِ سِرْنا والفجرُ يحنو علينا
وقطفنا من زهرها وانثنيْنافجنيْنا تُفاحَها بيدينا
وَمَرِحْنا بها سحابةَ يوموبأشجارها نقشْنا اسمينا
ههنا يا ابنةَ البحيراتِ والأوْدِيةِ الخُضْرِ والرُّبى والجبالِ
صدح الحبُّ بالنشيد فَلَبَّيْنا نداءَ الهوى وصوتَ الخيالِ
وتَبِعْنا على خُطى الفجر موسِيقى من العُشب والندى والظلالِ
وسمعنا حفيفَ أجنحةٍ تَهْفو بها الريحُ من كهوف الليالي
قُلْتِ لي والحياءُ يَصْبُغُ خَدَّيْكِ أنارٌ تمشي بها أم دماءُ
ملءُ عينيكَ يا فتى الشرق أحلامٌ سكارى وصبوةٌ واشتهاءُ
وعلى ثغركِ المشوقِ ابتسامٌضَرَّجَتهُ الأشواقُ والأهواءُ
أوَ حقاً دنياك زهرٌ وخمرٌوغـــــوانٍ فـــــواتــــنٌ وغِــــنــــاءُ
قُلتُ يا فتنة الصِّبا حَفِلَتْ دُنْياكِ بالحبِّ والمُنى والأغاني
ما أثارت حرارةَ الجسَدِ المُشْتــــاقِ إلَّا مــــرارةُ الحرمانِ
إنَّ أجسادنا معابرُ أرواحٍ إلى كـــــــلِّ رائع فـــــــتَّاــــــنِ
أنا أهوى روحيَّةَ العالمِ المَنْظورِ لكنْ بالجسم والوجدانِ
ما تكون الحياةُ لو أنكر الأحْياءُ فيها طبائعَ الأشياءِ
أنا أهواكِ كالفراشةِ صاغتْها زهورُ الثرى وكفُّ الضياءِ
أنا أهواكِ فِتنَةً صاغها المثْثَالُ من طينةٍ ومن إِغراءِ
أنا أهواكِ بِدعةَ الخلدِ صِيغَتْمـــــن هَـــــوى آدمٍ ومــــن حــــوَّاءِ
أنا أهواكِ من أثامٍ وطُهرٍحُلمَ إغفاءَتي وصَحْوَ غرامي
أنا أهواكِ تُبدعين يقينيمن نسيج الظنون والأوهامِ
أنا أهواكِ دفءَ قلبي ويَنبُوعَ اشتهائي وشِرّتي وعُرامي
وحناناً مُجسَّداً إنْ طواني الْلَيــــــلُ وَسَّدْتُ صــــــدرَهُ آلامــــــي
إنّني بالخيالِ أنتزع الرِقْقَةَ من قسوة الزمان المريرِ
عَجباً ما حقائقُ الكون إلَّالمحاتُ الخيال والتفكيرِ
قبْلَ أن تشرقَ النجومُ على الأرْضِ أضــــاءَتْ بذهنِ ربٍّ قديرِ
وتجلَّتْ في حُلمِهِ بنظامٍمن بديعِ التكوين والتصويرِ
أطلِقي نفسَك السجينةَ ملء الْغابِ ملء الفضاء ملء العُبابِ
واحلُمِي بالحياة من نغمِ الخلْدِ وخمْرِ الهوى وزهرِ الشبابِ
ههنا عُشُّنا على الشاطئِ المسْحورِ نبنِيهِ من غصونِ الغابِ
ونخطُّ البستانَ أحلامَ طِفلٍصَقلتهُ مواهبُ الأربابِ
خطرةٌ ثم أطرقتْ في حياءٍوأدارتْ في جانب الغاب عينا
وانثنتْ بابتسامةٍ فدعتنيثم قامت تمشي هناك الهوينا
وتلاقت عيونُنا فتدانتْ ليوجُنَّ الحنانُ في شفتينا
فاعتنقنا في قُبْلةٍ قد أذابتْجَسَديْنا ومازَجَتْ روحينا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.