نُهْــزَةٌ أهــدَتِ الخــيــالَ إليــنــا

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نُهْــزَةٌ أهــدَتِ الخــيــالَ إليــنــا — ودَعــتْــنــا لمــوعـدٍ فـالتـقـيـنـا

هـهـنـا تـحت ظُلَّةِ الغابة الشجرا — ءِ سِـرْنـا والفـجـرُ يـحـنـو عـلينا

وقـطـفـنـا مـن زهـرهـا وانـثنيْنا — فــجــنــيْــنـا تُـفـاحَهـا بـيـديـنـا

وَمَــرِحْــنــا بــهــا ســحــابـةَ يـوم — وبـأشـجـارهـا نـقـشْـنـا اسـمـيـنـا

هـهـنا يا ابنةَ البحيراتِ والأوْ — دِيــةِ الخُــضْـرِ والرُّبـى والجـبـالِ

صــدح الحــبُّ بــالنــشــيــد فَــلَبَّيْ — نـا نـداءَ الهـوى وصـوتَ الخـيـالِ

وتَـبِـعْـنـا عـلى خُـطى الفجر موسِي — قـى مـن العُـشـب والندى والظلالِ

وســمــعــنــا حــفــيـفَ أجـنـحـةٍ تَهْ — فو بها الريحُ من كهوف الليالي

قُــلْتِ لي والحــيــاءُ يَـصْـبُـغُ خَـدَّيْ — كِ أنــارٌ تــمــشـي بـهـا أم دمـاءُ

مـلءُ عـينيكَ يا فتى الشرق أحلا — مٌ ســكــارى وصــبــوةٌ واشــتــهــاءُ

وعــلى ثــغـركِ المـشـوقِ ابـتـسـامٌ — ضَـــرَّجَـــتــهُ الأشــواقُ والأهــواءُ

أوَ حــقــاً دنــيــاك زهــرٌ وخــمــرٌ — وغـــــوانٍ فـــــواتــــنٌ وغِــــنــــاءُ

قُـلتُ يـا فـتـنـة الصِّبـا حَفِلَتْ دُنْ — يـاكِ بـالحـبِّ والمُـنـى والأغـاني

مـا أثـارت حـرارةَ الجـسَـدِ المُـشْ — تــــاقِ إلَّا مــــرارةُ الحـــرمـــانِ

إنَّ أجـــســـادنــا مــعــابــرُ أروا — حٍ إلى كـــــــلِّ رائع فـــــــتَّاــــــنِ

أنـا أهـوى روحـيَّةـَ العالمِ المَنْ — ظــورِ لكــنْ بــالجــسـم والوجـدانِ

مـا تـكون الحياةُ لو أنكر الأحْ — يــاءُ فــيــهــا طـبـائعَ الأشـيـاءِ

أنــا أهــواكِ كــالفـراشـةِ صـاغـتْ — هــا زهــورُ الثـرى وكـفُّ الضـيـاءِ

أنـا أهـواكِ فِـتـنَـةً صـاغها المثْ — ثَــالُ مــن طــيــنــةٍ ومــن إِغــراءِ

أنـا أهـواكِ بِـدعـةَ الخـلدِ صِـيغَتْ — مـــــن هَـــــوى آدمٍ ومــــن حــــوَّاءِ

أنـــا أهـــواكِ مــن أثــامٍ وطُهــرٍ — حُــلمَ إغــفــاءَتــي وصَـحْـوَ غـرامـي

أنــا أهــواكِ تُـبـدعـيـن يـقـيـنـي — مــن نــســيـج الظـنـون والأوهـامِ

أنـا أهـواكِ دفـءَ قـلبـي ويَـنـبُـو — عَ اشــتــهــائي وشِــرّتــي وعُـرامـي

وحــنـانـاً مُـجـسَّداً إنْ طـوانـي الْ — لَيــــــلُ وَسَّدْتُ صــــــدرَهُ آلامــــــي

إنّــنــي بــالخـيـالِ أنـتـزع الرِقْ — قَــةَ مـن قـسـوة الزمـان المـريـرِ

عَــجــبــاً مـا حـقـائقُ الكـون إلَّا — لمــحــاتُ الخــيــال والتــفــكـيـرِ

قـبْـلَ أن تشرقَ النجومُ على الأرْ — ضِ أضــــاءَتْ بـــذهـــنِ ربٍّ قـــديـــرِ

وتـــجـــلَّتْ فـــي حُـــلمِهِ بــنــظــامٍ — مـن بـديـعِ التـكـويـن والتـصـويرِ

أطـلِقـي نـفـسَـك السـجينةَ ملء الْ — غـابِ مـلء الفـضـاء مـلء العُـبابِ

واحـلُمِـي بـالحـياة من نغمِ الخلْ — دِ وخــمْــرِ الهـوى وزهـرِ الشـبـابِ

هـهـنـا عُـشُّنـا عـلى الشاطئِ المسْ — حــورِ نـبـنِـيـهِ مـن غـصـونِ الغـابِ

ونــخــطُّ البــســتـانَ أحـلامَ طِـفـلٍ — صَـــقـــلتـــهُ مـــواهـــبُ الأربـــابِ

خــطــرةٌ ثــم أطــرقــتْ فــي حـيـاءٍ — وأدارتْ فـي جـانـب الغـاب عـيـنا

وانـثـنـتْ بـابـتـسـامـةٍ فـدعـتـنـي — ثـم قـامـت تـمـشـي هناك الهوينا

وتــلاقـت عـيـونُـنـا فـتـدانـتْ لي — وجُــنَّ الحــنــانُ فــي شــفــتــيـنـا

فـاعـتـنـقـنـا في قُبْلةٍ قد أذابتْ — جَــسَــديْــنــا ومــازَجَــتْ روحــيـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسمينا: أسْمَى يُسْمي أَسْمِ إسْماءَ [ سمو]:- ـه: أعلاه؛ عرف قدره وأسمى مكانتَه.- ـه كذا أو بكذا: جعل له اسماً؛ أسمى ولده الجديد عُمَرَ أو بعمر.- ـه من بلد إلى بلد: أشخصه إليه؛ أسمَوْه إلى القاهرة ليكون سفيراً لدولته هناك.
  • الشجرا: الشَّجْرَاءُ : ـ من الأرضين: الكثيرةُ الشّجر؛ أرضٌ شجراءُ. ـ: المجتمع الكثيرُ من الشّجر في منبته/ شَجْرَاءُ حَرَجِيَّةٌ، هي، في الحراجة، شَجَرٌ مجتمعٌ نامٍ في أرضٍ حَرَجِيّة. ـ: [بصيغة الجمع] مف شَجَرٌ.
  • بالنشيد: النَّشِيدُ والنَّشِيدَةُ : الصوت. -: رَفْعُ الصَّوْت مع تلحينه؛ يلذ لي سماعُ نَشِيدِكَ. -: الُأنْشودَةُ، وهي قطعة من الشِّعر أو الزجل في موضوع حماسيّ أو وطنيٌ تنشِده جماعة؛ النَّشيدُ الوَطنيُّ، ج أَنَاشِيدُ.
  • بيدينا: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • تفاحها: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • حفيف: الحَفِيف مصــ.-: صوت أوراق الأشجار تمر بها الريح، أو صوت لهيب النار أو جناحي الطائر.- من النبات والكلأ: اليابس.
  • زهرها: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة