إذا ما طافَ بالشُّرْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا ما طافَ بالشُّرْفَةِ ضوء القمر المضْنَى
ورفَّ عليكِ مثل الحلْمِ أو إشراقةِ المعنى
وأنتِ على فراش الطُّهْرِ كالزنبقة الوَسْنى
فضمِّيـ جسمكِ العاريوصوني ذلك الحُسْنا
أغارُ عليكِ من حسابٍكأنَّ لضوئه لحنا
تدقُّ له قلوبُ الحورِ أشواقاً إذا غنى
رقيقُ اللمس عربيدٌبكلِّ مليحةٍ يُعْنى
جريءٌ إن دعاه الشوْقُ أن يقتحمَ الحصنا
تحدَّرَ من وراء الغَيمِ حينَ رآكِ واستأنى
ومسَّ الأرضَ في رفقٍيشقُّ رياضها الغَنَّا
عجبتُ لهُ وما أعجبُكيفَ استلَمَ الركنا
وكيفَ تسوَّرَ الشَّوكوكيفَ تسلَّقَ الغُصْنا
عــــلى خديك خمرُصبابةٍ أفرغها دنَّا
رحيقٌ من جَنَى الفتْنَةِ لا ينضُبُ أو يفْنى
وفي نهديكِ طِلسمانِ في حَلِّهما افتنَّا
إلى كنزهما المعبودِ باتَ يعالجُ الرُّدْنا
أغــــارُ أغارُ إنْ قبَّلَ هذا الثغرَ أو ثَنَّى
ولفَّ النَّهْدَ في لينٍوضمَّ الجسدَ اللَّدْنا
فإنَّ لضوئهِ قلباًوإنَّ لسحره جَفْنا
يصيدُ الموجةَ العذراءَ من أغوارها وَهْنا
وكــــم من ليلةٍ لمَّادعاهُ الشوقُ واستدنى
جثا الجبَّارُ بين يديْكِ طفلاً يشتكي الغَبْنا
أرادَ فلم يَنَل ثغراًورامَ فلم يُصِبْ حِضنا
حوَتْكِ ذراعهُ رسماًوأنتِ حويتهِ فنَّا
عصيتِ هواهُ فاستضرىكــــأنَّ بــــصدره جِنَّا
مضى بالنظرةِ الرَّعناءِ يطوي السَّهل والحَزْنا
يثيرُ الليلَ أحقاداًوصدرَ سحابهِ ضِغنا
وعادَ الطفلُ جبَّاراًيهزُّ صراعهُ الكوْنا
فَرُدِّي الشرفةَ الحمراءَ دونَ المخدَع الأسنى
وصوني الحسنَ من ثَورَةِ هذا العاشق المُضنى
مخافةَ أنْ يظنَّ الناسُ في مخدعكِ الظنَّا
فكم أقلقتِ منْ ليلٍوكم من قَمَرٍ جُنَّا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الهزج: مفاعيلن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.