ليلة حب

الشاعر: طارق عبد الفضيل · البحر: البسيط

«ليلة حب» من شعر طارق عبد الفضيل، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أين سجائرك الفاخرةُ — البيت مليء بالعلب الفارغةِ

وأنت وحيد بين تراكمها — وفراغك من أدخنة النوم

أين أباريق الشاي ؟ — أكوابك لا تكفي

ناولني الإبريق ودعني — أسكب في جوفي

هذا ديوان البياتي فاقرأ — "أولد ... وأحترق بحبي "

لا تضحك خلفي — إن شئت اضحك في وجهي

واخدعني ... اخدعني — لا أحتمل الآن برودة ما حولي

لا أحتمل سكونك في صدري — فتجول بعض الوقت بعيدا عني

لا تُذهب تأثير الكافيينِ — وأرجوك

دع النيكوتين يخدر جسمي — ما أروع إحساسي الآن

إذ تخرج مني — ما أروع رعشة أطرافي

أشكر لك — أشكر لك إغراقي في النوم

اعطائي الفرصة لأتوب عن التفكير — أين سجائرك الفاخرةُ

وأين أباريق الشاي ؟ — هذا ديوان البياتي فاقرأ

" أولد ... وأحترق بحبي " — ماذا ؟

لم عدت سريعا؟ — لم يعجبك الشارع

عدت وحيدا — تدخلني ثانية

خذ — اشرب هذا الشايَ

ودعني أشعل في صدرك سيجارة — هذا ديوان البياتي فاقرأ:

" سأبوح بحبك للريح وللأشجار " — لكني أخشى

أن يدمن بعض أولئك بيع الأسرار — فأبوح بحبكِ

لليل و للخوفِ — وللدمع وللأمطار

ارفع صوت المذياع — تُبث الآن أغاني " الست"

في السادسة ونصف — الليلة نسمع " ليلة حب "

ها هو صوت الموسيقى — أغمض عينيكَ

الموسيقى تتسلل من أطرافي — تدخلني

تجري في أوردتي وشراييني — أتكهرب ....أتوهجُ

أتحول كشكولا — تسكنه سيمفونية عشق

تتناقلني الأيدي — من ورّاق في الحي المظلمِ

للموسيقيّ طويل الشعرِ — إلى العريان المتكور في برد هواه

الساعة قاربت السابعة ونصف — الموسيقى تعزف مقطوعة توديع

ما أفظع أن يفجأنا البردُ — على أعتاب ربيع

أين جهاز التسجيل ؟ — ابحث في أدراجك عن " ليلة حب "

" ما تعذبناش " — آه .... كيف تعذبني

وأنا محبوبك يا مضني ؟ — وانهارت كلماتك في رأسي

أسكن في نافذة البيت — وأشاهد أعمدة النورِ

صباح مساء اليوم المتكرر — قطرات المطر على الأسلاك تحدثني

تسألني : — إن كنت رأيت غريباً مر على بيتي

أرحل في ذاكرتي وأعود — لأجيب : أنا

أدعوهن إلى الداخل — وأصفق للجاريةِ

لتجلب إبريقاً من أجود أنواع الشاي — تطلب إحداهن " الشيشة "

والأخرى تسألني شيئاً للبياتي — أتحدث دمعا يغرق ضيفاتي

وأرتل شعراً ينطق كالآتي : — آه آه .... آه آه

الآه إذن كل التفعيلات — نفد الكيروسين ولا شاي

فلنطو إذن ليلة حبٍ — في حضن البياتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضحك: أضْحَكَ يُضْحِكُ إضْحَاكاً .- ـه: جعله يضحك؛ تضحكني بلاهة رجل كاذب.- الحوضَ: ملأه حتى فاض.
  • البياتي: البَيَاتُ : مصـ.-: التدبير على العدوّ ليلاً.-: الأَخْذُ بغتةً فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتَاً.-: نغم من أنغام الموسيقى/ البياتُ الشتويُّ، هو حالة تعين النباتَ أو الحيوان على تمضية الفصل البارد في سكونٍ أو نوم.
  • الشاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …
  • بالعلب: علب: عَلِبَ النباتُ عَلَباً، فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: عَلِبَ، بِالْكَسْرِ. واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِباً. واسْتَعْلَبَتِ الماشيةُ البَقْلَ إِذا ذَوَى، فأَجَمَتْه واسْتَغْلَظَته. وعَلِبَ اللحمُ عَل …
  • تراكمها: تَرَاكَمَ يَتَرَاكَمُ تَرَاكُماً :- الشيء: تكوَّمَ واجتمع؛ تراكمت ديون الدول النامية حتى صار من الصعب تسديدها/ تراكمت عليه الهموم/ تراكمت الأعمال/ تراكم لحمه، أي سَمِنَ.

قصائد ذات صلة

  • أناعنترة.. وأبى شداد
  • الهناك
  • أعرف أنك عاشقة مثلي
  • المهزوم
  • الأفيال
  • البحر خلفكم
  • ميلاد
  • فطوم تبحث عن براءتها